بسملة عودة نشر في: الإثنين 2 نوفمبر 2026 - 12:02 م | آخر تحديث: الإثنين 2 نوفمبر 2026 - 12:02 م
قال حسين عبد الله، الشريك المؤسس لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجال تطوير الذكاء الاصطناعي، إن تطوير الذكاء الاصطناعي خلال الـ30 عاما المقبلة يعتمد على عدد من العوامل الأساسية، أبرزها امتلاك البيانات، والقدرة الحوسبية، والطاقة، والموهبة البشرية.
وأوضح أن سوق الذكاء الاصطناعي يعاني حاليا نقصا في المواهب المتخصصة، مؤكدا أن بناء القدرات في هذا المجال لا يقتصر على طبقة واحدة، وإنما يمتد إلى عدة مستويات، تبدأ من طبقة الأساس والنماذج، مرورا بفهم اللغة وتكويدها، ثم طبقات المحاذاة والمواءمة، وصولا إلى التطبيقات والتكنولوجيا المستخدمة فيها.
وأشار عبد الله، إلى أن تطوير الذكاء الاصطناعي لا يتطلب بالضرورة تدريب نماذج لغوية بتكلفة تصل إلى مليارات الدولارات، موضحا أن الاتجاه يمكن أن يكون نحو بناء الوكلاء وعناصر الذكاء والاستفادة من النماذج الموجودة.
وأكد أهمية وجود أدوات مناسبة للتحكم في الذكاء الاصطناعي، خاصة مع إمكانية أن تصبح التكنولوجيا غير منضبطة أو يتم اختراقها، مشيرا إلى أن تطوير الأدوات اللازمة للتحكم في هذه التكنولوجيا يمثل عنصرا أساسيا في نموها.
• 3 أنواع من السيادة في الذكاء الاصطناعي
وتحدث عبد الله عن 3 مستويات للسيادة في مجال الذكاء الاصطناعي، تتمثل في سيادة البيانات، بحيث تظل البيانات داخل الدولة أو الشركة، وسيادة النموذج، التي تعني القدرة على التحكم في النموذج ونقله من خطة إلى أخرى، إلى جانب سيادة البنية التحتية، وما إذا كانت التكنولوجيا ستعمل على أجهزة المستخدم أو تعتمد على بنية تحتية خارجية.
وأشار، إلى أن الموهبة والتشريعات التي تسمح بالإبداع، إلى جانب المنصات والأدوات، تمثل عوامل مهمة في تطوير الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن مستوى السيادة المطلوب قد يختلف بحسب طبيعة الاستخدام، فبعض التطبيقات قد تحتاج إلى مستوى منخفض من السيادة لتقليل التكاليف.
وفيما يتعلق باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي وحوكمتها، أكد ضرورة تحديد مستوى التحكم المطلوب، سواء كان كبيرا أو محدودا، باعتبار ذلك قرارا يجب التفكير فيه وفقا لطبيعة الاستخدام والأهداف المرجوة.
يأتي ذلك خلال فعاليات النسخة الثالثة من منتدى القاهرة (CAIRO FORUM 3)، الذي ينظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية على مدار يومين، بمشاركة رفيعة المستوى تضم ممثلين ومسئولين من أكثر من 30 دولة، إلى جانب ممثلي عدد من كبرى المؤسسات والهيئات الدولية.
ويستهدف المنتدى تسليط الضوء على أبرز التطورات المتلاحقة في المشهدين الاقتصادي والجيوسياسي، على المستويين الإقليمي والدولي، ومناقشة تداعياتها على الاقتصاد العالمي.
وتتضمن أجندة المنتدى، على مدار يومي انعقاده، مجموعة من القضايا المهمة، أبرزها تراجع الموارد التمويلية المخصصة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs)، وتصاعد التوترات والاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، فضلًا عن مستقبل التجارة الدولية والتغيرات التي يشهدها المشهد المالي العالمي، إلى جانب تطورات الأزمة السودانية.