نشر في: الإثنين 2 نوفمبر 2026 - 10:24 ص | آخر تحديث: الإثنين 2 نوفمبر 2026 - 10:24 ص
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، استمرار المحادثات مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، منوهًا في الوقت نفسه، أن المفاوضات تواجه تعقيدات متزايدة.
وبحسب ما نشرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية «إيسنا»، قال بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إن طهران أوضحت مطالبها المشروعة للجانب الأمريكي، موضحًا أن تنفيذها يمثل شرطًا أساسيًا لإرساء الأمن في مضيق هرمز.
وبشأن تشكيل الفريق التفاوضي الإيراني، نفى بقائي حدوث أي تغيير، موضحًا أن إدارة الملف واتخاذ القرارات المتعلقة به من اختصاص مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية، بمشاركة وزارة الخارجية ومؤسسات الدولة المعنية.
وأكد استمرار تولي رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، مسئولية قيادة المفاوضات، مشيرًا إلى وجود تنسيق وتفاهم بين الجهات المعنية بصنع القرار في إيران.
وفي تعليقه على الرسالة التي بعث بها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، إلى أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي، والتقارير المتداولة بشأن اختلاف نبرتها، ذكر بقائي، أن تباين أساليب الكتابة أمر طبيعي، مؤكدًا أن طهران تقيم الموقف الأمريكي بناءً على أداء الحكومة وليس صياغة الرسائل.
واتهم المتحدث الإيراني واشنطن بإفشال المسارات الدبلوماسية، قائلًا إنها لم تقدم خلال العامين الماضيين مبادرات جادة، بل عملت على عرقلة الجهود الدبلوماسية واللجوء إلى التصعيد العسكري.
واستشهد بالتفاهم الذي تم التوصل إليه في إسلام آباد، منوهًا أن انتهاكه بعد أسابيع قليلة يعزز الشكوك الإيرانية بشأن جدية الولايات المتحدة في مواصلة المفاوضات.
وأفاد بأن المفاوض الأمريكي في مسار إسلام آباد كان هو نفسه كاتب الرسالة، لافتًا إلى أن الرئيس الأمريكي وصف العملية مؤخرًا بأنها مضيعة للوقت، وهو ما يستدعي «التعامل بحذر مع أي مسار تفاوضي جديد».
وفيما يتعلق بالمبادرة الدبلوماسية الإيرانية المعروفة باسم «خطة الأيام السبعة»، أوضح بقائي، أنها نوقشت بالتفصيل خلال زيارة الوفد الإيراني إلى نيويورك، كما جرى تبادل وجهات النظر بشأنها مع الجانب الآخر عبر الوسطاء.
وأكد أن المبادرة لا تزال مطروحة، وأن المقترح الإيراني يشكل أساس المحادثات الجارية، مضيفًا أن طهران قدمت مطالبها بوضوح وشفافية، وأن الكرة باتت في ملعب واشنطن لاتخاذ القرار المناسب.
وشدد على أنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق نهائي أو إعادة فتح مضيق هرمز وتأمينه قبل إنهاء الحصار البحري الأمريكي والاستجابة للمطالب الإيرانية، مؤكدًا أن تلبية هذه المطالب تمثل المدخل الأساسي لاستئناف العملية التفاوضية.
واعتبر بقائي أن طرح هذه المبادرة يعكس «حسن نية طهران»، مؤكدًا أن الاستجابة للمطالب الإيرانية قد تتيح استعادة الأمن في مضيق هرمز خلال فترة وجيزة، والانتقال إلى مفاوضات أوسع، وهو ما يتوقف على موقف الولايات المتحدة وطريقة تعاملها مع المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية استمرار المحادثات، ردًا على سؤال بشأن زيارة نائب وزير الخارجية الإيراني غريب آبادي، الأخيرة إلى الدوحة.
وأوضح أن الزيارة جاءت في إطار تيسير المفاوضات ودفع الجهود الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن تعقيدات الملف ازدادت مع مرور الوقت، ولا سيما في ضوء السياسات الأمريكية.
كما أكد استمرار تبادل الرسائل بين الجانبين، داعيًا واشنطن إلى اتخاذ قرار بشأن المطالب الإيرانية، التي قال إن بلاده قدمتها في صيغة واضحة ومعقولة.
واختتم بقائي بالتأكيد أن استعادة الأمن في مضيق هرمز والخليج العربي لن تتحقق، من وجهة نظر طهران، من دون رفع الحصار البحري والاقتصادي الأمريكي والوفاء بالالتزامات المطلوبة.