أطلق سفير فرنسا بالقاهرة، إريك شوفالييه، اليوم الأحد، فعاليات الدورة السابعة عشرة من «أيام التراث السكندري 2026»، التي ينظمها المعهد الفرنسي بالإسكندرية، بالشراكة مع مركز الدراسات السكندرية ونخبة من المؤسسات الثقافية والبحثية المصرية، تحت شعار «تخيل الإسكندرية».وأكد السفير الفرنسي، خلال كلمته الافتتاحية بالمعهد الثقافي الفرنسي، بحضور قنصل عام فرنسا بالإسكندرية لينا بلان، ومستشار التعاون الثقافي ماتيو بونكور، ومدير مركز الدراسات السكندرية توما فوشيه، أن التراث ليس مجرد أحجار أثرية تُعرض خلف واجهات زجاجية أو امتياز يُمنح للنخبة، بل يمثل «ثروة حية ومشتركة» ملكًا لكل مواطن وزائر يجوب شوارع عروس البحر المتوسط.
وأوضح شوفالييه أن شعار الدورة الحالية يمثل دعوة مفتوحة لاستحضار التاريخ التعددي للمدينة واستشراف مستقبلها عبر عيون فنانيها وباحثيها وسكانها، لافتًا إلى أن الحدث يُعد التجربة التراثية الوحيدة في مصر المفتوحة والمجانية بالكامل للجمهور.
وشدد على أن صون التراث يرتكز بالأساس على تخليد الذاكرة الجمعية للأحياء، وحفظ الروايات الشفاهية، والاحتفاء بالتنوع المجتمعي الذي صاغ الطابع «الكوزموبوليتاني» الفريد للمدينة.
من جانبه، أعلن مدير مركز الدراسات السكندرية، توما فوشيه، أن الفعاليات الرسمية المخصصة للجمهور تبدأ يوم الخميس المقبل، وتستمر خلال الفترة من 5 إلى 13 نوفمبر، عبر برنامج ثقافي وفني موسع يغطي مختلف أحياء المدينة.ويشمل البرنامج جولات ميدانية لاكتشاف المعالم التاريخية والكنائس والقصور، وندوات تاريخية، ومحاضرات لتدشين كتب تسلط الضوء على شخصيات غير متداولة إعلاميًا، إلى جانب عروض مسرحية وحفلات موسيقية حية.
وأضاف فوشيه أن البرنامج يتضمن معارض نوعية بارزة، يتصدرها معرض أدبي يرصد حضور الإسكندرية في خيال الكُتّاب وسردياتهم عبر العصور، ومعرض فوتوغرافي للفنان والمصور المقيم فنسان جوسوران.
بدورها، شددت قنصل عام فرنسا بالإسكندرية، لينا بلان، على أن التراث الديني يمثل جزءًا لا يتجزأ من النسيج المجتمعي والتاريخي للمدينة، مشيرة إلى أن قيمتها الاستثنائية تتجسد في نموذج «التعايش الديني» المشترك.وأكدت حرص الفعاليات بانتظام على فتح دور العبادة والمواقع الدينية، باختلاف انتماءاتها، أمام الزوار لإبراز التنوع المعماري والتاريخي للمجتمع، واستكمال رسالة الحدث الممتدة منذ تدشينه عام 2010.