رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

احتراق آخر المعالم المرتبطة بهتلر وجدل حول ترميمه.. ما قصة عش النسر؟

محرر واقع مصر واقع مصر 01 نوفمبر, 2026
احتراق آخر المعالم المرتبطة بهتلر وجدل حول ترميمه.. ما قصة عش النسر؟
2 مشاهدات

الشيماء أحمد فاروق نشر في: الأحد 1 نوفمبر 2026 - 1:17 م | آخر تحديث: الأحد 1 نوفمبر 2026 - 1:17 م

أثار حريق ضخم في مبنى عش النسر (Eagle’s Nest)، الملاذ الجبلي السابق للزعيم النازي أدولف هتلر، جدلاً واسعاً في ألمانيا حول مستقبل الموقع، وما إذا كان ينبغي إعادة بنائه أم الإبقاء على أطلاله باعتبارها شاهداً على الحقبة النازية.

وتعرض المبنى لأضرار جسيمة جراء الحريق، الذي استدعى تدخل نحو 200 رجل إطفاء، وأُغلق الموقع أمام الزوار إلى أجل غير مسمى، بعدما كان يستقبل أكثر من 300 ألف زائر سنوياً، وفقاً لما ذكرته صحيفة الجارديان البريطانية.

وتشير التحقيقات الأولية، إلى الاشتباه في تورط رجل ألماني يبلغ من العمر 33 عاماً في إشعال الحريق، بينما لا يزال الدافع وراء الواقعة محل تحقيق ولم يتم الوصول إلى مسببات نهائية.

ونقلت صحيفة بيلد عن متحدث باسم الشرطة قوله إن المبنى، الذي تم الحفاظ عليه بعد الحرب العالمية الثانية كمعلم تاريخي مرتبط بالحقبة النازية، قد تضرر بشدة لدرجة أنه ”ربما لا يمكن إنقاذه”.

شُيد المبنى، الواقع في ولاية بافاريا جنوبي ألمانيا، على ارتفاع نحو 1834 متراً فوق مستوى سطح البحر، في منطقة جبلية تطل على مناظر طبيعية خلابة في جبال الألب، وتم بناءه عام 1938، لكي يكون مقراً لاستقبال كبار الضيوف والدبلوماسيين والشخصيات الأجنبية خلال فترة حكم هتلر.

ووفقا للمعلومات الواردة في تقرير الجارديان، فقد صُمم المبنى لكي يعكس القوة والهيبة التي سعى نظام هتلر إلى إظهارها، من خلال الهندسة المعمارية الضخمة والموقع الجبلي الاستثنائي والتجهيزات الفاخرة.

قال المؤرخ فيليكس بور، مؤلف كتاب "قبل السقوط: سنوات هتلر في وكر الذئب"، الذي سينشر في المملكة المتحدة في نوفمبر: "لقد كلف المشروع والطريق المؤدي إليه حوالي 30 مليون مارك ألماني، أي ما يعادل حوالي 130 مليون جنيه إسترليني اليوم".

ورغم ارتباط المبنى باسم هتلر، فإن الأخير لم يستخدمه بصورة منتظمة، إذ زاره نحو 14 مرة فقط حتى عام 1939، وتكتسب منطقة أوبيرسالزبيرج المحيطة بالموقع أهمية تاريخية تتجاوز المبنى ذاته، إذ شهدت اجتماعات وقرارات مرتبطة بالحكم النازي والحرب والاضطهاد والجرائم التي ارتكبها النظام.

وصرح وزير الثقافة في ولاية بافاريا، ماركوس بلوم، بأنه سيتم تشكيل لجنة من الخبراء في مجال الحفاظ على التراث والبناء وثقافة ألمانيا المتعلقة بإحياء ذكرى المحرقة للمساعدة في تحديد مستقبل عش النسر.

وتتباين الآراء بشأن مصير عش النسر، ففي حين يدعو بعض المتخصصين إلى إعادة تأهيل الموقع بصورة تحافظ على قيمته التاريخية وتجعله مركزاً للتوعية بتاريخ النازية، يتمسك آخرون بضرورة عدم إعادة بنائه.

ويرى سفين كيلر، مدير مركز التوثيق التاريخي في أوبيرسالزبيرج، أن التعامل مع الموقع ينبغي أن يقوم على الشفافية وإتاحة المعرفة التاريخية للزوار، مع توثيق المراحل المختلفة التي مر بها المبنى، بما فيها الحريق الأخير واستخداماته السياحية بعد الحرب.

أما المؤرخ فيليكس بور، فيعارض إعادة البناء، معتبراً أن الإبقاء على الأطلال وتأمينها، مع تقديم شروح تاريخية عن طبيعة النظام النازي وأيديولوجيته، يمثل الخيار الأكثر ملاءمة.

ويحذر هذا الاتجاه من أن إعادة إنتاج المبنى بصورته الأصلية قد تعيد تقديم العمارة التي استخدمها النظام النازي لاستعراض قوته، بدلاً من التركيز على تفكيك دلالاتها التاريخية والسياسية.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا