فهد أبو الفضل نشر في: السبت 31 أكتوبر 2026 - 4:13 م | آخر تحديث: السبت 31 أكتوبر 2026 - 4:13 م
أكدت وزارة الأوقاف، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للمدن، الذي يوافق 31 أكتوبر من كل عام، أن عمارة الأرض وتحسين جودة الحياة وتوفير السكن الملائم والخدمات الأساسية تمثل مسؤولية مشتركة، مشددة على أن العمران الحقيقي لا يقتصر على تشييد المباني والطرق، بل يمتد إلى بناء الإنسان وصون كرامته وتوفير مقومات الحياة الكريمة.
وأوضحت الوزارة أن الاحتفال باليوم العالمي للمدن لعام 2026، الذي يأتي تحت شعار «تجديد المدينة: سكن ملائم للجميع»، يسلط الضوء على أهمية التجديد الحضري، وتطوير الأحياء، وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في تحسين بيئتها، بما يدعم التنمية الحضرية المستدامة ويحفظ حقوق السكان.
وأشارت إلى أن الإسلام جعل عمارة الأرض مسؤولية أساسية للإنسان، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾، مؤكدة أن هذه المسؤولية تتحقق بالعمل والإصلاح والإنتاج وإتقان المهن، وبناء ما ينفع الناس، وحماية البيئة والموارد من الإهدار والإفساد.
وأضافت أن قاعدة «لا ضرر ولا ضرار» تؤسس لقيم التعاون والتراحم ومراعاة المصالح المشتركة، بما يجعل الإيمان دافعًا إلى العمل الصالح وخدمة المجتمع والمشاركة في إعمار الأرض وبناء الحضارة.
وفي سياق متصل، أشادت الوزارة بجهود الدولة المصرية في التنمية العمرانية، من خلال إنشاء المدن الجديدة، وتطوير المناطق غير الآمنة، والارتقاء بالبنية الأساسية والمرافق والخدمات، مشيرة إلى مضاعفة مساحة المعمور المصري من نحو 7% عام 2014 إلى نحو 14%.
ولفتت إلى أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تمثل أحد أبرز المشروعات الوطنية لتحسين جودة الحياة في الريف المصري، من خلال تطوير الخدمات والبنية الأساسية في آلاف القرى، إلى جانب المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين»، التي تستهدف التوسع في توفير الوحدات السكنية لمحدودي ومتوسطي الدخل.
وأكدت الوزارة أن الدين يحفز على العمل والابتكار والإنتاج والعمران، مشيرة إلى أن المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الذي عُقد بعنوان «المهن في الإسلام: أخلاقياتها، وأثرها، ومستقبلها في عصر الذكاء الاصطناعي»، رسخ أهمية العمل والبناء والإنتاج، وعبّر عن ذلك بمقولة «العمران ثلث الدين».
وشددت على أن العمل إذا اقترن بالنية الصالحة والأمانة والإتقان والنفع العام، أصبح بابًا من أبواب العبادة، وأن الإيمان الصحيح يدفع الإنسان إلى الإسهام في نهضة وطنه وتحمل مسؤوليته تجاه مجتمعه.
وأكدت أن إقامة المدن المستدامة مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والمطورين والمواطنين، وتتطلب تخطيطًا يراعي احتياجات السكان، وتوفير خدمات متاحة للجميع، والحفاظ على البيئة والمساحات العامة، إلى جانب ترسيخ ثقافة المحافظة على الشوارع والمرافق والحدائق ووسائل النقل، وعدم التعدي على الممتلكات العامة، وترشيد استهلاك الموارد.