سانا نشر في: السبت 31 أكتوبر 2026 - 1:49 م | آخر تحديث: السبت 31 أكتوبر 2026 - 1:49 م
أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن دمشق تجري مباحثات لتقييم إمكانية الانضمام إلى اتفاق مكة الدفاعي، الذي يجمع السعودية وباكستان وتركيا، مؤكدًا أن سوريا تمثل جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن الإقليمي.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الشيباني، السبت، في جلسة حول مرتكزات الأمن الإقليمي، ضمن أعمال الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر حوار المنامة 2026، المنعقد في البحرين.
وأوضح الشيباني أن سوريا منفتحة على الانضمام إلى أي منظومة إقليمية من شأنها حماية الاستقرار وتعزيز الأمن المشترك، مشددًا على حاجة المنطقة إلى تطوير منظومات دفاع وردع مشتركة لمواجهة التحديات المتصاعدة.
وأكد أن دمشق تجاوزت مراحل صعبة وحساسة، وأصبحت شريكًا في جهود تحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين، مشيرًا إلى أن أمن الدول لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن بعضها، وأن أمن سوريا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن الخليج العربي، والعكس صحيح.
وفي الشأن الداخلي، أوضح وزير الخارجية أن بلاده تعمل على بناء جيش وطني يتولى حماية حدودها وصون مصالحها العليا، لافتًا إلى أن أمن الحدود مسئولية مشتركة تتطلب التنسيق والتعاون بين الدول المعنية.
وأشار إلى وجود تعاون أمني وعسكري مع العراق ولبنان والأردن لضمان أمن الحدود واستقرارها، نافيًا وجود أي مناوشات مع الأردن، ومؤكدًا أن العلاقات بين البلدين تقوم على التنسيق والتكامل، لا سيما من خلال المجلس الاستراتيجي الأعلى، الذي يعقد اجتماعه الثالث الشهر المقبل.
وتطرق الشيباني إلى التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، وفي مقدمتها الميليشيات العابرة للحدود والتشكيلات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة، معتبرًا أنها تقوض قدرة الحكومات على اتخاذ قرارات الحرب والسلم.
واستعرض التجربة السورية في مواجهة هذه التشكيلات، التي قال إنها أدخلت البلاد في حرب استمرت 14 عامًا، مؤكدًا أهمية تبادل الخبرات وتعزيز التنسيق مع الدول التي تواجه تحديات مماثلة، ومشددًا على أن وجود السلاح خارج إطار الدولة يضعف مؤسساتها ويهدد أمن دول الجوار.
واختتم الشيباني، بالتأكيد على وقوف سوريا إلى جانب حكومات وشعوب دول الخليج في مواجهة التحديات الأمنية والميليشيات العابرة للحدود.