رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

تطورات جديدة في علاج سرطان الثدي.. الاختبارات الجينية تقلل الحاجة لـ«الكيماوي» والجراحات تتجه للحفاظ على جسد المرأة

محرر واقع مصر واقع مصر 30 أكتوبر, 2026
تطورات جديدة في علاج سرطان الثدي.. الاختبارات الجينية تقلل الحاجة لـ«الكيماوي» والجراحات تتجه للحفاظ على جسد المرأة
2 مشاهدات

الجمعة 30/أكتوبر/2026 - 09:52 م

أكد خبراء ومتخصصون في علاج سرطان الثدي، أن التطورات العلمية الحديثة أسهمت في تغيير أساليب تشخيص وعلاج المرض، من خلال الانتقال بصورة متزايدة من العلاج الموحد إلى العلاج الشخصي الذي يحدد وفقا للخصائص البيولوجية والجزيئية للورم وحالة كل مريضة، مع التوسع في استخدام الاختبارات الجينية لتحديد احتمالات عودة المرض ومدى الاستفادة من العلاج الكيميائي، إلى جانب الاتجاه نحو تقليل التدخلات الجراحية والحفاظ على الثدي والغدد الليمفاوية متى سمحت الحالة بذلك.

جاء ذلك خلال احتفالية الجمعية المصرية للسرطان برئاسة الدكتور هشام الغزالي رئيس المبادرة الرئاسية لصحة المرأة مساء اليوم الجمعة، بمناسبة شهر التوعية بسرطان الثدي "أكتوبر الوردي"، والتي شهدت مناقشات حول أحدث المستجدات العلمية في تشخيص وعلاج سرطان الثدي، بمشاركة نخبة من أساتذة علاج الأورام وجراحة الأورام والتخصصات المرتبطة بالمرض.

وقالت الدكتورة عزة درويش، أستاذ علاج الأورام بطب الإسكندرية، إن التطور في علاج سرطان الثدي يعتمد بصورة متزايدة على الدمج بين التشخيص الدقيق والاختبارات الجينية والتقييم الإكلينيكي، إلى جانب اختيار العلاج الجراحي والدوائي المناسب لكل مريضة، بما يحقق أفضل فرص للسيطرة على المرض وتقليل المضاعفات وتحسين جودة الحياة.

وأوضحت أن الاختبارات الجينية ليست متطابقة، إذ تختلف فيما بينها من حيث الجينات التي تقيسها وطبيعة المعلومات التي تقدمها، وبالتالي لا يمكن التعامل معها باعتبارها اختبارات متساوية أو استخدام نتائج أحدها بديلا عن الآخر دون مراعاة الأدلة العلمية وخصائص كل حالة.

وأضافت أن تفسير نتائج الاختبارات الجينية وتحديد مدى الاستفادة من العلاج الكيميائي؛ يتطلب أيضا التفرقة بين المريضات قبل انقطاع الطمث وبعده، مشيرة إلى أن بعض المريضات قد يستفدن من تثبيط وظيفة المبيض إلى جانب العلاج الهرموني، وهو ما يجعل القرار العلاجي أكثر تعقيدا ويستلزم تقييما شاملا لكل حالة.

من جهته، أكد الدكتور علاء قنديل أن علاج سرطان الثدي لم يعد يعتمد على بروتوكول موحد لجميع المريضات، وإنما يتجه بصورة متزايدة نحو العلاج الشخصي الذي يراعي الخصائص البيولوجية للورم، وعمر المريضة، وحالتها الهرمونية، ودرجة انتشار المرض، ونتائج التحاليل الجزيئية والجينية.

وأوضح أن الاختبارات الجينية تساعد في تحديد المريضات اللاتي يمكن أن يستفدن من العلاج الكيميائي، وكذلك المريضات اللاتي يمكنهن تجنبه دون التأثير سلبا على فرص السيطرة على المرض، بما يسهم في الحد من التعرض للعلاجات غير الضرورية وما قد يصاحبها من آثار جانبية.

وأشار إلى أن صغر سن المريضة قد يرتبط في بعض الحالات بخصائص بيولوجية أكثر شراسة للورم، وهو ما يستدعي عدم الاعتماد على نتائج الاختبارات الجينية وحدها، وإنما دمجها مع العوامل الإكلينيكية، وفي مقدمتها حجم الورم ودرجة انتشاره وحالة الغدد الليمفاوية ومؤشرات نمو الخلايا السرطانية.

ولفت إلى أهمية الجمع بين التقييم الجيني والإكلينيكي، خاصة عندما تختلف نتائج الاختبار الجيني عن التقييم الإكلينيكي لدرجة خطورة الحالة، بما يساعد الطبيب على تحديد المريضات الأكثر احتياجا للعلاج الكيميائي وتجنب إعطائه للمريضات اللاتي لا يتوقع أن يحققن منه فائدة حقيقية.

واستعرضت المناقشات نتائج عدد من الدراسات المتعلقة بتوقيت إعطاء العلاج الكيميائي وكثافته، ومقارنة البروتوكولات العلاجية المختلفة لدى المريضات اللاتي ترتفع لديهن احتمالات عودة المرض، خاصة في الحالات التي يكون فيها عدد الغدد الليمفاوية المصابة مرتفعا.

وأكد الخبراء أهمية تحديد النظام العلاجي وفقا لدرجة الخطورة والخصائص البيولوجية للورم، مع تحقيق التوازن بين فعالية العلاج وتقليل آثاره الجانبية، وعدم تعميم نتائج دراسة واحدة على جميع المريضات.

وفيما يتعلق بالتطورات الجراحية، استعرض الدكتور عماد خلاف، أستاذ جراحة الأورام بطب قصر العيني، أحدث الاتجاهات في جراحات سرطان الثدي، خاصة التوسع في تقليل استئصال الغدد الليمفاوية تحت الإبط لدى بعض المريضات، بدلا من اللجوء إلى الجراحات الواسعة بصورة روتينية.

وتناولت المناقشات دور فحص الغدد الليمفاوية الحارسة والتقييم بالموجات فوق الصوتية ومدى استجابة الورم للعلاج قبل الجراحة، في تحديد المريضات اللاتي يمكن تقليل التدخل الجراحي لديهن دون التأثير على النتائج العلاجية.

وأكدت المناقشات أن تقليل جراحات الغدد الليمفاوية لا يصلح لجميع الحالات، وإنما يعتمد على عدد الغدد المصابة ودرجة انتشار المرض ونتائج الفحص الباثولوجي ومدى الاستجابة للعلاج قبل الجراحة، مع ضرورة الالتزام بالمعايير العلمية التي تحدد المريضات المناسبات لهذا النهج.

كما تناولت المناقشات التطورات في إعادة بناء الثدي بعد الاستئصال، واستخدام التقنيات الحديثة للحفاظ على الشكل التشريحي وتحسين النتائج التجميلية والنفسية للمريضات، مع مراعاة تكلفة هذه التقنيات ومدى توافرها وإمكانية تطبيقها وفقا لإمكانات المؤسسات الصحية.

وخلص الخبراء إلى أن مستقبل علاج سرطان الثدي يعتمد بصورة متزايدة على تحديد الخصائص البيولوجية للورم واختيار العلاج وفقا لها، بدلا من تطبيق بروتوكول موحد على جميع المريضات، مع استمرار تطوير الاختبارات الجينية والجزيئية والعلاجات الموجهة واستراتيجيات تقليل التدخلات العلاجية غير الضرورية.

وشددوا على أن الاختبارات الجينية تمثل أداة مهمة ضمن منظومة متكاملة لاتخاذ القرار، لكنها لا تحل محل التقييم الإكلينيكي والطبي الشامل، خاصة لدى الفئات الأصغر سنا أو الحالات التي تتباين فيها المؤشرات الجينية مع الخصائص الإكلينيكية للمرض.

حضر الاحتفالية عدد من أساتذة علاج الأورام وجراحة الأورام والأطباء والمتخصصين والمهتمين بمكافحة سرطان الثدي، في إطار جهود الجمعية المصرية للسرطان لرفع الوعي بأحدث وسائل التشخيص والعلاج ودعم المريضات وتحسين جودة الرعاية المقدمة لهن.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا