رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

السيد البدوي: لن أقبل بأن يكون تمثيل حزب الوفد في البرلمان أقل مما يليق بتاريخه السياسي وقاعدته الشعبية

محرر واقع مصر واقع مصر 29 أكتوبر, 2026
السيد البدوي: لن أقبل بأن يكون تمثيل حزب الوفد في البرلمان أقل مما يليق بتاريخه السياسي وقاعدته الشعبية
2 مشاهدات

محمد الكميلي نشر في: الخميس 29 أكتوبر 2026 - 4:43 م | آخر تحديث: الخميس 29 أكتوبر 2026 - 4:43 م

أكد الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد، أن المرحلة المقبلة تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الحزب على استعادة مكانته التاريخية ودوره الوطني في الحياة السياسية المصرية، مشددًا على أن الوفد لم يكن يومًا حزبًا تابعًا أو باحثًا عن مقاعد يمنحها له الآخرون، وإنما كان حزبًا يقود الحياة السياسية بإرادته المستقلة، مستندًا إلى ثقة المواطنين وقوة تنظيمه وانتشاره في الشارع المصري.

وقال البدوي، إن الهدف الذي يعمل من أجله هو إعادة الوفد إلى موقعه الطبيعي في صدارة المشهد السياسي، واستعادة استقلال قراره الوطني، وبناء حزب قادر على المنافسة الحقيقية، مؤكدًا أن ذلك لن يتحقق بالشعارات أو الاجتماعات المغلقة أو الصراعات الداخلية، وإنما بالعمل الميداني المنظم، وإعداد القيادات، والتواصل المباشر مع المواطنين، واستعادة ثقتهم في الحزب وبرنامجه ورسالته.

جاء ذلك خلال كلمته في احتفالية مبادرة دعم الأسرة المصرية وتأهيل الكوادر الشبابية، التي شهدت تخريج دفعة جديدة من الدارسين بمعهد الدراسات السياسية التابع لحزب الوفد، بحضور عدد من قيادات الحزب والشخصيات العامة وأعضائه.

وشدد رئيس الوفد على أن انتخابات الهيئة العليا المقبلة ليست مجرد استحقاق تنظيمي دوري، وإنما محطة فاصلة في مسيرة الحزب، ستحدد إلى حد كبير قدرته على استعادة قوته ومكانته خلال السنوات المقبلة.

وأكد أنه يقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين، ولم يطلب من أي عضو الترشح، ولم يدعم قائمة أو مجموعة بعينها، مشيرًا إلى أنه خلال فترات رئاسته السابقة للحزب أُجريت انتخابات للهيئة العليا في دورتين دون أن يشكل قائمة انتخابية خاصة به، انطلاقًا من إيمانه بأن جميع الوفديين شركاء في الحزب ومسئولون عن مستقبله.

وقال البدوي إن الهيئة العليا المقبلة لن تكون هيئة عادية، بل ستواجه مسئوليات سياسية وتنظيمية جسيمة، الأمر الذي يفرض على أعضاء الجمعية العمومية تحكيم ضمائرهم، والاختيار وفق معايير الكفاءة والخبرة والقدرة على العمل والعطاء، بعيدًا عن المجاملات والعلاقات الشخصية والتكتلات الانتخابية.

وأضاف أن نجاح الانتخابات لا يُقاس فقط بسلامة إجراءاتها، وإنما كذلك بقدرتها على إفراز هيئة عليا قوية ومتماسكة، تدرك حجم المسئولية الملقاة على عاتقها، وتضع مصلحة الوفد فوق أي اعتبار شخصي أو انتخابي.

وأكد البدوي أنه لن يقبل بأن يكون تمثيل الوفد في البرلمان أقل مما يليق بتاريخه السياسي وقاعدته الشعبية وإمكاناته التنظيمية، مشددًا على أن حزبًا بحجم الوفد وتاريخه لا يجوز أن يتحول إلى حزب ينتظر حصته من المقاعد البرلمانية أو يستجديها من الأحزاب الأخرى.

وأوضح أن الحزب سيبدأ، عقب انتهاء انتخابات الهيئة العليا، العمل على إعداد مرشحيه للاستحقاقات البرلمانية المقبلة، مع إعطاء أولوية خاصة للمنافسة على المقاعد الفردية في مختلف دوائر الجمهورية، وبناء قواعد تنظيمية وانتخابية قادرة على دعم المرشحين والتواصل المستمر مع المواطنين.

وشدد على أن استقلال القرار السياسي لا يتحقق بمجرد إعلانه، وإنما يحتاج إلى امتلاك أدوات القوة السياسية والتنظيمية والانتخابية التي تجعل الحزب قادرًا على اتخاذ قراراته بإرادته الحرة.

وأكد رئيس الوفد أن استعادة مكانة الحزب تبدأ من استعادة علاقته بالمواطن المصري، مشددًا على أن العمل السياسي الحقيقي لا يمكن أن يظل حبيس المقرات والاجتماعات، بل يجب أن ينتقل إلى القرى والمدن والأحياء، وأن يصبح جزءًا من حياة المواطنين واهتماماتهم ومشكلاتهم اليومية.

وقال إن الوفد يجب أن يكون حاضرًا بين الناس طوال العام، لا أن يظهر في موسم الانتخابات ثم يغيب بعد إعلان النتائج.

ورفض البدوي استغلال احتياجات المواطنين للتأثير في إرادتهم الانتخابية، سواء من خلال توزيع الأموال أو السلع الغذائية أو تقديم مساعدات مشروطة بالدعم السياسي، معتبرًا أن هذه الممارسات تمثل تحايلًا على إرادة الناخبين، وتتعارض مع المبادئ التي قام عليها حزب الوفد.

وشدد على أن خدمة المواطنين واجب اجتماعي ووطني، وليست وسيلة لشراء الأصوات أو تحقيق مكاسب انتخابية مؤقتة.

وكشف البدوي عن التوجه لتشكيل لجنة عليا للمبادرات الاجتماعية والتواصل السياسي، تتبعها لجان مماثلة في مختلف المحافظات، بهدف تحويل العمل المجتمعي إلى نشاط مؤسسي دائم، يرتبط باحتياجات المواطنين ويسهم في تخفيف الأعباء عن الفئات الأكثر احتياجًا.

وأوضح أن المبادرات تستهدف دعم الأسر المنتجة والأسر المعيلة، وتشجيع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وإعادة الروح الإنتاجية إلى الريف المصري، الذي شهد خلال العقود الماضية تراجعًا في بعض أنشطته الإنتاجية وتحولًا متزايدًا نحو الاستهلاك.

ودعا رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال والمؤسسات الصناعية والتجارية والاستثمارية إلى المشاركة في هذه المبادرات، من خلال توجيه جانب من مواردهم لدعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المدن والقرى.

وأكد أن المسئولية الاجتماعية ليست مجرد عمل خيري عابر، وإنما التزام أخلاقي ووطني تجاه المجتمع، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ».

وشدد على أن نجاح هذه المبادرات يتطلب الاستمرارية والتنظيم والشفافية، وأن تكون بعيدة تمامًا عن أي توظيف انتخابي، حتى تصبح نموذجًا للعمل المجتمعي الذي يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات السياسية.

وأعرب رئيس الوفد عن سعادته بتخريج دفعة جديدة من معهد الدراسات السياسية، مؤكدًا أن بناء الأحزاب القوية يبدأ ببناء الإنسان وإعداد الكوادر القادرة على فهم قضايا الوطن والتعامل مع تحدياته.

وأكد أن نشر الوعي السياسي يمثل أحد أهم أدوات حماية المجتمع من الشائعات والمعلومات المضللة ومحاولات بث الفرقة بين أبنائه، مشددًا على أن المجتمع الواعي هو الأقدر على حماية وحدته الوطنية وصون مصالح الدولة.

وأكد البدوي أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى قيادات تمتلك القدرة على العمل والإنجاز، وليس مجرد الرغبة في شغل المواقع التنظيمية، مشددًا على أن المناصب الحزبية مسئوليات وتكليفات وليست مكافآت أو امتيازات.

وأوضح أن اختيار القيادات يجب أن يقوم على الكفاءة والخبرة والقدرة على التواصل مع المواطنين والعمل الجماعي، بعيدًا عن المجاملات والانحيازات الشخصية أو الانتماء إلى مجموعات داخلية.

وأشار إلى أنه يعتزم الاستعانة بلجان متخصصة لمعاونة رئيس الحزب في مختلف الملفات السياسية والتنظيمية والمجتمعية، بما يتيح توظيف الخبرات الوفدية والاستفادة من الطاقات القادرة على المساهمة في إعادة بناء الحزب.

وأعرب عن أمله في أن تسفر انتخابات الهيئة العليا عن تشكيل قيادة قادرة على تجاوز خلافات الماضي، والعمل بروح الفريق الواحد، ووضع مصلحة الوفد فوق المصالح الفردية.

واختتم البدوي كلمته بالتأكيد على أن الوفد، الذي ارتبط اسمه تاريخيًا بلقب «بيت الأمة»، يمتلك من الرصيد الوطني والسياسي ما يؤهله لاستعادة مكانته، بشرط أن تتوافر الإرادة الصادقة والعمل المنظم وحسن اختيار القيادات.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا