رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

كيف تضغط أمريكا على شركات السيارات الأوروبية لتقليص ارتباطها بالصين؟

محرر واقع مصر masrawy-syarat-373 29 أكتوبر, 2026
كيف تضغط أمريكا على شركات السيارات الأوروبية لتقليص ارتباطها بالصين؟
5 مشاهدات

تواجه شركات السيارات الأوروبية ضغوطا أمريكية متزايدة بسبب علاقاتها التجارية والاستثمارية مع الصين، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى الحد من نفوذ الشركات الصينية في صناعة السيارات، خاصة الكهربائية والتقنيات المرتبطة بها، وسط مخاوف أمنية وتصاعد المنافسة الصناعية.

ولا تقتصر هذه الضغوط على الرسوم الجمركية، بل تمتد إلى قواعد الأمن السيبراني وقيود البرمجيات والمكونات، فضلا عن احتمالات منع بعض الشركات من دخول السوق الأمريكية.

ويضع ذلك شركات أوروبية كبرى أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على أعمالها في الولايات المتحدة واستمرار استثماراتها وشراكاتها في الصين.

ومع تصاعد الضغوط، تتجه بعض الشركات إلى تعزيز استثماراتها داخل الولايات المتحدة، ومن أحدث هذه التحركات إعلان أودي الألمانية، قبل أيام، استثمار 4.2 مليار دولار لإنشاء مصنع في السوق الأمريكية لتوفير 4500 فرصة عمل مباشرة.

في يوليو 2026، وافقت لجنة التجارة في مجلس الشيوخ الأمريكي على مشروع قانون لتشديد القيود على السيارات المرتبطة بالصين، يتضمن مقترحا لحظر الشركات التي تتجاوز حصة الكيانات الصينية فيها 15%.

وأثار المقترح مخاوف بشأن مرسيدس بنز، التي يمتلك مستثمرون صينيون ما يقرب من 20% من أسهمها، وفقا لتقارير إعلامية. كما أثار تساؤلات بشأن فولفو، المملوكة بالأغلبية لمجموعة جيلي الصينية، وبوليستار المرتبطة بالمجموعة نفسها.

وفي سبتمبر الماضي، قال السيناتور الجمهوري بيرني مورينو إن المفاوضات بشأن مشروع القانون لا تزال مستمرة، مؤكدا أن الهدف ليس حظر سيارات مرسيدس في الولايات المتحدة.

ولا يعني ذلك أن المشروع أصبح قانونا نافذا، لكنه يعكس اتجاها داخل واشنطن نحو تشديد الرقابة على الشركات التي تربطها بالصين علاقات ملكية أو مصالح استراتيجية.

لا تقتصر الضغوط الأمريكية على هيكل الملكية، بل تمتد إلى تقنيات السيارات المتصلة بالإنترنت، بدعوى حماية الأمن القومي والبيانات الشخصية.

وتستهدف القواعد الأمريكية بعض البرمجيات ومكونات الاتصال المرتبطة بجهات صينية، مع بدء تطبيق القيود على البرمجيات في طرازات عام 2027، والقيود المتعلقة بالأجهزة والمكونات في عام 2030.

وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة للشركات الأوروبية التي تعتمد على تقنيات أو سلاسل توريد صينية، إذ قد تضطر إلى تغيير مصادر المكونات أو تطوير أنظمة بديلة حتى تتمكن من مواصلة بيع سياراتها في السوق الأمريكية.

وتكشف بوليستار حجم هذه التحديات، بعدما أعلنت في يونيو 2026 أنها ستتوقف عن بيع سيارات جديدة في الولايات المتحدة بدءا من طرازات عام 2027، بسبب عدم حصولها على التصريح المطلوب، وفقا لتقارير إعلامية.

تواجه شركات السيارات الأوروبية معادلة معقدة، فالصين ليست مجرد سوق رئيسية للمبيعات، بل مركز مهم لتصنيع السيارات الكهربائية والبطاريات وتطوير التقنيات الحديثة.

وإلى جانب حجم المبيعات الذي توفره السوق الصينية، يدفع التقدم التقني في مجال البرمجيات المرتبطة بالسيارات الحديثة شركات أوروبية إلى تعزيز تعاونها مع الشركات الصينية، وفي مقدمة تلك الشركات مجموعة فولكس فاجن التي أعلنت مؤخرًا دراسة التعاون مع شركات صينية للاستفادة من برمجياتها في سيارات علامتها التجارية الأساسية.

في المقابل، يمثل السوق الأمريكي مصدرا مهما للإيرادات، ما يدفع الشركات إلى دراسة خيارات تشمل زيادة الإنتاج داخل الولايات المتحدة، وإعادة تنظيم سلاسل التوريد، وفصل بعض الأنشطة التقنية عن الشركاء الصينيين.

وتعهد الرئيس التنفيذي لمرسيدس بنز، أولا كالينيوس، بحماية أعمال الشركة في الولايات المتحدة، وسط الضغوط المرتبطة بعلاقاتها مع المستثمرين الصينيين، كما أعلنت الشركة استثمارات بمليارات الدولارات لتعزيز عملياتها الإنتاجية هناك.

لكن هذه التحركات لا تعني بالضرورة أن مرسيدس قررت مغادرة الصين، إذ قد تكون زيادة الاستثمارات الأمريكية جزءا من استراتيجية لتنويع الإنتاج والحد من المخاطر التجارية.

تعتمد نتائج الضغوط الأمريكية على الصيغة النهائية للتشريعات، ومدى امتداد القيود لتشمل الملكية والشراكات الصناعية والبرمجيات والبطاريات ومكونات السيارات.

وقد تدفع هذه الإجراءات الشركات الأوروبية إلى إعادة هيكلة بعض عملياتها أو تخصيص خطوط إنتاج مستقلة للسوق الأمريكية، بدلا من الانسحاب الكامل من الصين، التي تظل سوقا مهمة رغم المنافسة القوية من العلامات المحلية.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا