الخميس 29/أكتوبر/2026 - 08:02 ص
أثار قرار وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث إقالة اللفتنانت جنرال بريت سيلفيا، المسؤول عن إدارة الاستراتيجية والخطط والسياسات بهيئة الأركان المشتركة الأمريكية، اهتمامًا واسعًا، لا سيما مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران وطرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب احتمال استئناف الضربات العسكرية ضد إيران.
ووفقًا لوكالة أسوشيتد برس، نُشر الخبر في 28 أكتوبر 2026، وأكد مسؤول دفاعي أمريكي أن سيلفيا أُبعد عن منصبه، دون إعلان أسباب القرار أو تحديد خلف له حتى الآن.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن الخطوات الأمريكية المقبلة تجاه إيران، وسط تقارير عن استعدادات عسكرية واحتمالات توسيع نطاق العمليات إذا اتخذت الإدارة الأمريكية قرارًا بالتصعيد.
يمثل إبعاد سيلفيا ثاني تغيير في شاغل منصب مدير الاستراتيجية والخطط والسياسات العسكرية المشتركة، المعروف باسم «J5»، خلال فترة تولي هيغسيث وزارة الدفاع الأمريكية؛ إذ سبقه اللفتنانت جنرال جوزيف ماكجي، الذي أُجبر على التقاعد في أكتوبر 2025.
وتتولى هذه الإدارة دورًا محوريًا في إعداد الخطط العسكرية وتنسيقها مع رئيس هيئة الأركان المشتركة والرئيس الأمريكي، ما يمنح شاغل المنصب أهمية خاصة في ظل دراسة خيارات عسكرية جديدة مرتبطة بإيران.
ولم تعلن وزارة الدفاع الأمريكية سبب الإقالة، كما لم يُكشف عن اسم مسؤول جديد لتولي المنصب. وفي المقابل، أصدر متحدث باسم هيئة الأركان المشتركة بيانًا شكر فيه سيلفيا وأسرته على 32 عامًا من الخدمة العسكرية، متمنيًا لهما التوفيق في المرحلة المقبلة.
تزامن القرار مع تقارير أفادت بأن واشنطن طلبت من دول في الشرق الأوسط الاستعداد لاحتمال تجدد العمليات العسكرية ضد إيران، وما قد يتبعها من ردود إيرانية. كما أشارت التقارير إلى تحرك حاملة طائرات أمريكية ثالثة وآلاف الجنود الإضافيين نحو المنطقة، بينما لم يكن ترامب قد اتخذ قرارًا نهائيًا بشأن شن ضربات جديدة، وفقًا لمسؤولين ودبلوماسيين نقلت عنهم وكالة أسوشيتد برس.
وتأتي الإقالة في سياق تغييرات أوسع داخل القيادات العسكرية الأمريكية، إذ أعلن هيغسيث توجهًا لخفض عدد المناصب العليا للضباط بنسبة 20% بحلول الأول من يناير 2027، معتبرًا أن هذه الخطوة تندرج ضمن تعزيز المساءلة داخل المؤسسة العسكرية، بينما انتقد بعض أعضاء الكونجرس وتيرة إبعاد القيادات العسكرية البارزة.