رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

من حلم العيش في البحر إلى الإخلاء المفاجئ.. القصة الكاملة لتوقف السفينة الأمريكية «أوديسي» في كمبوديا

محرر واقع مصر واقع مصر 28 أكتوبر, 2026
من حلم العيش في البحر إلى الإخلاء المفاجئ.. القصة الكاملة لتوقف السفينة الأمريكية «أوديسي» في كمبوديا
1 مشاهدات

منار عبدالسلام نشر في: الخميس 29 أكتوبر 2026 - 2:05 ص | آخر تحديث: الخميس 29 أكتوبر 2026 - 2:05 ص

أعلنت شركة سياحية أمريكية تعليق رحلة عالمية على متن سفينة سياحية ضخمة تسوَّق كـ«منازل عائمة»، وذلك عقب إرغامها على التوقف في كمبوديا بسبب الارتفاع القياسي في تكاليف الوقود، ما تسبب في إجلاء مئات الركاب وإبقائهم في وضع غامض.

وكانت السفينة "إم في أوديسي" (MV Odyssey) قد انطلقت قبل عامين في جولة استكشافية تشمل القارات السبع، موجّهة خدماتها للراغبين في الإقامة دائمية في البحر أثناء السفر حول العالم. وعرضت الشركة المشغّلة على الركاب فرصة التملك الدائم للمساكن البحرية بأسعار تبدأ من 230 ألف دولار للسويت الواحد طوال العمر الافتراضي للسفينة.

وتقبع السفينة حالياً في ميناء «سيهانوكفيل» الكمبودي، دون الإعلان عن جدول زمني محدد لمغادرتها الميناء، وفقا لـ أسوشيتد برس.

وبحسب السلطات الكمبودية، تضم السفينة على متنها 203 ركاب، معظمهم يحملون الجنسية الأمريكية، إضافة إلى طاقم مكون من 156 فرداً، علماً بأن السعة الإجمالية للسفينة تصل إلى 650 راكباً.

وأوضحت شركة «فيلا في ريزيدنسز» Villa Vie Residences، ومقرها ولاية فلوريدا الأمريكية، أن متوسط الميزانية الشهرية لوقود الكابينة الواحدة ارتفع من 1,800 دولار تاريخياً ليراوح بين 6,000 و8,000 دولار في بعض الموانئ الآسيوية، جراء تداعيات الحرب في إيران.

وأشارت الشركة إلى أنها اتخذت تدابير لتقليل استهلاك الوقود عبر تخفيض السرعة وزيادة فترات الرسو في الموانئ، إلا أن هذه الإجراءات لم تكن كافية لامتصاص التكاليف المتزايدة.

وأكدت الشركة، في بيان رسمي، أن استمرار تحمل الخسائر التشغيلية الناجمة عن الأزمة بات أمراً غير ممكن، مشددة على أن تحميل الفروق المالية بالكامل للمقيمين ليس خياراً منطقياً. وأضافت أنها تركز جهودها حالياً على تقديم الدعم للركاب والطاقم، والتنسيق مع المقيمين لتأمين سكن مؤقت وخيارات مغادرة، بالتوازي مع محاولات إعادة هيكلة ديونها.

في المقابل، أعرب عدد من الركاب عن استيائهم من غياب الدعم الفعلي، مشيرين إلى أنه تم إبلاغهم بضرورة إخلاء السفينة خلال مهلة لم تتجاوز 7 ساعات، ما أجبرهم على تدبير أمورهم بنفسهم. ورغم الصدمة، عبّر آخرون عن أملهم في تدخل جهة استثمارية جديدة لإنقاذ المشروع واستئناف الرحلة.

وأفاد الزوجان المتقاعدان بول ولين مونتويا، اللذان انضما للرحلة قبل 17 شهراً من بنما، بأنهما اشتركا في المشروع للتنقل لسنوات. وأوضح بول أن فكرة السياحة السكنية ممتازة، إلا أن إدارة السفينة افتقرت للخبرة المالية اللازمة. وأضاف أن الشركة كانت تعاني من أزمات سابقة لارتفاع أسعار الوقود، كاضطراب خطوط السير، وضعف خدمة الإنترنت، وتراجع مستوى الوجبات، ما دفع بعض الركاب للمغادرة مبكراً.

من جانبها، ذكرت لين أن الإدارة كانت تطلب من المقيمين بشكل متكرر ضخ مبالغ إضافية لتغطية الوقود والنفقات، وكان آخرها حملة تبرعات لتأمين وقود الخروج من كامبوديا، مؤكدة أن أفراد الطاقم لم يتلقوا أجورهم أيضاً بسبب سوء الإدارة.

ورغم الظروف اللوجستية والمالية المعقدة، اعتبر بعض الركاب أن التجربة كانت تستحق المغامرة. حيث عبّرت الشقيقتان كارول لارسون، 69 عاماً، وكريستال لافرينج، 72 عاماً، من ولاية كاليفورنيا عن حزنهما لتعليق الرحلة بعد 18 شهراً قضتاها في كبائن منفصلة. وقالت لارسون إنها تأمل في تنظيم حركة جماعية من الركاب لشراء السفينة والاستمرار في تحقيق حلم الحياة البحرية.

من جهتها، أشارت لافرينج إلى تحسن حالتها الصحية خلال فترة إقامتها على متن السفينة، مشيرة إلى أنها لم تعد بحاجة لاستخدام العصا أثناء المشي.

وكانت لارسون قد اشترت كابينتها مقابل 120,000 دولار عبر أقساط، إلى جانب رسوم صيانة شهرية، وفق خطة تتيح لها العيش على متن السفينة لمدة تصل إلى 15 عاماً. وعلى الرغم من إلقائها باللوم على سوء الإدارة والظروف الجيوسياسية الراهنة، أكدت أنها لا تندم على هذه المخاطرة وأنها تلقت قيمة ما دفعته خلال فترة إقامتها.

وفقاً لبيانات السلطات المحلية في إقليم برياه سيهانوك، فإن السفينة وصلت الميناء الجمعة الماضي وكان من المقرر مغادرتها الأربعاء، قبل أن يُتوقع إعادة تزويدها بالوقود للرحيل يوم السبت، دون تأكيد رسمي من الشركة المشغلة.

وشيدت السفينة عام 1993 وعملت تحت أسماء ولصالح شركات متعددة على مر السنين، قبل أن تتوقف عن الخدمة في عام 2020 بسبب تداعيات جائحة كورونا. وفي عام 2023، استحوذت عليها شركة "Villa Vie Residences" لتبدأ رحلتها من مدينة بلفاست بأيرلندا الشمالية في أكتوبر 2024، حيث كان من المقرر أن تستمر هذه الرحلة لمدة 3 سنوات ونصف، مع وجود مخطط لرحلة ثانية تُختتم بحلول أغسطس 2030.

جدير بالذكر أن ميناء سيهانوكفيل شهد أزمة سياحية مماثلة في فبراير 2020، عندما سمحت السلطات الكامبودية لـ السفينة MS Westerdam بالرسو بعد رفض دخولها من قبل 5 موانئ دولية مخافة انتشار virus كورونا المستجد. وضمت السفينة حينها 1,455 راكباً «بينهم أكثر من 600 أمريكي»، حيث حظيت كامبوديا بإشادة دولية لإتاحة الميناء لأسباب إنسانية وتسهيل إعادة الركاب إلى بلدانهم.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا