محمد علاء نشر في: الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 1:18 م | آخر تحديث: الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 1:18 م
قال الدكتور يوسف بروزين، المدير الإقليمي للمعهد الدولي لإدارة المياه، إن المعهد طوّر إطارًا تقنيًا يستند إلى الذكاء الاصطناعي ضمن مشروع (e-ReWater)، المنفذ في مصر والسعودية والإمارات بدعم من مؤسسة جوجل؛ بهدف رصد محطات معالجة مياه الصرف الصحي، وتقدير كمياتها، والتخطيط للاستثمارات المستقبلية؛ لتلبية احتياجات الزراعة والصناعة والبيئة بكفاءة اقتصادية.
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان "توظيف الذكاء الاصطناعي والموجة الرقمية من أجل استدامة الموارد المائية"، نظمتها وزارة الموارد المائية والري بالتعاون مع المعهد الدولي لإدارة المياه، ضمن فعاليات اليوم الرابع لأسبوع القاهرة التاسع للمياه.
وأوضح يوسف أن المشروع يستهدف معالجة نقص البيانات ومحدودية فهم قطاع مياه الصرف الصحي في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بما يتيح إدماجه في منظومة الموارد المائية، عبر حصر كميات المياه وأماكن تولدها، وتحديد الطاقات الاستيعابية لمحطات المعالجة، إلى جانب مراقبة تغيرات الطلب الموسمي.
وأشار إلى أن الإطار يدمج خوارزميات ونماذج متقدمة تجمع بين البيانات المتاحة وتقنيات الاستشعار عن بُعد؛ لاكتشاف المحطات الجديدة أو غير المسجلة بالسجلات الرسمية بدقة، لافتًا إلى تدريب النماذج على صور الأقمار الاصطناعية لتمييز محطات المعالجة عن المنشآت المتشابهة هندسيًا، كالفصل الآلي بين 6 منشآت لتحديد أربع محطات معالجة فعلية.
وأضاف أن النظام يُجري حسابات معقدة للتحسين الأمثل، تسهم في تحديد أوجه إعادة الاستخدام المناسبة وفقًا لجودة المياه ومستويات معالجتها، ورصد القطاعات المستفيدة داخل ما يُعرف بـ "نطاق الخدمة"، وهو النطاق الجغرافي الذي يتيح إمداد المستهلكين بالمياه بتكلفة مقبولة عبر تحسين مسارات النقل وتقليص نفقات الضخ.
وأشار إلى أن الإطار يمكن المؤسسات من تخطيط استخدام البنية التحتية الحالية وتحديد مواقع وتوقيت إنشاء طاقات معالجة جديدة، مستعرضًا تطبيقه في السعودية وكذلك في لبنان، حيث وفّر تصورًا واضحًا لخدمة القطاعات وإدارة تكاليف الضخ والنقل التي تفرضها الطبيعة الجبلية والتضاريس المعقدة.
وتابع الدكتور يوسف أن هذه التطبيقات تقدم حلولًا عملية للإجابة عن سؤال محوري حول كيفية الاستفادة المثلى من مياه الصرف الصحي المعالجة؛ للإسهام بفاعلية في مواجهة أزمة ندرة المياه بالمنطقة.