رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

أسامة قابيل: قد ينتصر الظالم في الدنيا ويبيت المظلوم مكسور القلب

محرر واقع مصر masrawy-aslamyat-262 27 أكتوبر, 2026
أسامة قابيل: قد ينتصر الظالم في الدنيا ويبيت المظلوم مكسور القلب
4 مشاهدات

أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن من أصعب المشاعر التي يمكن أن يمر بها الإنسان أن يتعرض للظلم أو القهر أو يشعر بأنه لم يحصل على حقه، موضحًا أن الإنسان في هذه اللحظات قد يرى الصورة ضبابية، ويتسلل اليأس إلى قلبه، ويتساءل عن حكمة وجود الظلم في الدنيا رغم أن الله سبحانه وتعالى هو الحكم العدل.

وأوضح قابيل، خلال حلقة برنامج" من القلب للقلب" المذاع على قناة" MBC Masr 2": أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان في الدنيا ليمر بتجارب ومواقف تهذب أخلاقه، وتكشف قدرته على الصبر والتحمل، وتزيد معرفته بالله سبحانه وتعالى وبنفسه، مشيرًا إلى أن حكم الله وعدله ليسا مرتبطين بيوم القيامة فقط، بل إن حكم الله نافذ في خلقه وتدبيره لشؤونهم في كل وقت.

واستشهد بقول الله تعالى:" إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ"، موضحًا أن الإيمان باسم الله" الحكم" وصفته سبحانه وتعالى في العدل يمنح الإنسان الطمأنينة، ويجعله أكثر ثقة في تدبير الله وحكمته، حتى عندما لا يفهم أسباب ما يحدث له من ابتلاءات أو مواقف مؤلمة.

وأضاف أن من الأدعية التي ينبغي للمسلم أن يستحضر معانيها في أوقات الشدة:" اللهم إني أسألك الرضا بعد القضاء"، مؤكدًا أن اليقين بحكمة الله وعدله يساعد الإنسان على تجاوز لحظات الضعف والانكسار، وألا يسمح لليأس بأن يسيطر عليه عندما يتأخر حصوله على حقه.

وأشار قابيل إلى أن الإنسان قد يسعى لاسترداد حقه بالطرق القانونية والمشروعة، لكنه قد يصطدم أحيانًا بأوراق أو علاقات أو نفوذ يحول دون حصوله على حقه، فيشعر بأنه خسر المعركة، بينما يبدو الطرف الظالم منتصرًا، لافتًا إلى أن هذه الصورة الظاهرية لا تعني أن الظالم أفلت من الحساب أو أن حق المظلوم قد ضاع عند الله.

واستشهد بالحديث القدسي الذي رواه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه:" يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرمًا، فلا تظالموا"، رواه مسلم، مؤكدًا أن تحريم الظلم قاعدة عظيمة في الإسلام، وأن امتلاك الإنسان للسلطة أو المال أو العلاقات لا يمنحه الحق في الاعتداء على الآخرين أو الاستيلاء على حقوقهم.

وحذر من الاغترار بالنفوذ والقوة، موضحًا أن الظالم قد ينام مطمئنًا لأنه يعتقد أنه انتصر، بينما يظل المظلوم يحمل وجعه ويشكو أمره إلى الله، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم:" واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب"، متفق عليه، مؤكدًا أن هذا الحديث يحمل تحذيرًا شديدًا لكل من يتجاوز حدود الله في تعامله مع الناس.

وتابع أن اسم الله" الحكم" واسم الله" العدل" من الأسماء الحسنى التي ينبغي أن تنعكس معانيها على سلوك الإنسان في حياته اليومية، سواء في العمل أو العلاقات الأسرية أو الصداقة أو الزمالة أو المعاملات التجارية، مشددًا على أن الإيمان بعدل الله يقتضي أن يحرص الإنسان نفسه على العدل، وألا يكون سببًا في ظلم غيره.

وأوضح أن الإنسان لا ينبغي أن يتعامل مع الدنيا باعتبارها المحطة الأخيرة للحساب، فهناك حياة البرزخ ثم البعث والحساب يوم القيامة، حيث تظهر حقيقة الأعمال والحقوق، مستشهدًا بقول الله تعالى:" وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ"، سورة إبراهيم، الآية 42

وشدد على أن الله سبحانه وتعالى وعد بإقامة العدل يوم القيامة، فقال تعالى:" وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا"، سورة الأنبياء، الآية 47، موضحًا أن تأخر استرداد الحقوق في الدنيا لا يعني ضياعها عند الله، وأن الواجب على المظلوم أن يسعى إلى حقه بالوسائل المشروعة، ويحذر الظالم من عاقبة التعدي على حقوق الآخرين، فالحساب عند الله قائم، وعدله سبحانه لا يضيع معه حق.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا