الإثنين 26/أكتوبر/2026 - 10:01 ص
كشف عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، عن انضمام نحو 600 ألف مستثمر جديد إلى سوق الأوراق المالية خلال عام 2026 حتى الآن، موضحًا أن غالبية المستثمرين الجدد من الشباب الذين تقل أعمارهم عن 30 عامًا، في مؤشر على زيادة الاهتمام بالاستثمار في البورصة خلال الفترة الأخيرة.
وأكد رضوان أن البورصة المصرية شهدت خلال السنوات الثلاث الماضية رواجًا ملحوظًا وزيادة في أعداد المستثمرين، مشيرًا إلى أهمية التعامل مع تحركات السوق بهدوء، وعدم اتخاذ قرارات استثمارية متسرعة استنادًا إلى التغيرات قصيرة الأجل.
وقال عمر رضوان، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج «حديث القاهرة» عبر قناة «القاهرة والناس»، إن إيقاف التداول لمدة نصف ساعة ليس سابقة في تاريخ البورصة المصرية، إذ شهدت السوق حالات مماثلة خلال سنوات سابقة، مشددًا على أن الأمر لا يدعو إلى القلق.
وأوضح أن التعامل مع مثل هذه التطورات يتطلب فهم طبيعة سوق المال وآليات عملها، لافتًا إلى أن تحركات السوق قد تدفع بعض المستثمرين إلى اتخاذ قرارات سريعة نتيجة الخوف أو التأثر بسلوك الآخرين.
وأشار رئيس البورصة المصرية إلى أن عدد المستثمرين الجدد الذين دخلوا السوق خلال العام الحالي بلغ نحو 600 ألف مستثمر حتى الآن، معظمهم من الشباب دون سن الثلاثين.
وأضاف أن هذه الزيادة تأتي في إطار الرواج الذي شهدته البورصة المصرية خلال السنوات الثلاث الماضية، مع ارتفاع أعداد المتعاملين الجدد واتساع الاهتمام بالاستثمار في سوق الأوراق المالية.
وحذر رضوان من أن بعض المستثمرين قد يتخذون قرارات البيع بدافع الخوف، خاصة عندما يشاهدون مستثمرين آخرين يتجهون إلى التخلص من أسهمهم، فيسارعون إلى اتخاذ القرار نفسه دون تقييم كافٍ للأوضاع.
وأوضح أن الاستثمار في البورصة يرتبط في كثير من الأحيان برؤية طويلة الأجل، وهو ما يستدعي عدم الاكتفاء بمتابعة التحركات اليومية للسوق عند اتخاذ القرارات الاستثمارية.
وأكد أهمية النظر إلى تطورات السوق في إطار أوسع، بدلًا من الانسياق وراء ردود الفعل السريعة التي قد تؤثر على قرارات المستثمرين وتدفعهم إلى البيع دون دراسة.
وفيما يتعلق بتحركات الاستثمارات الأجنبية، أوضح رئيس البورصة المصرية أن خروج الأموال الساخنة من الأسواق أمر وارد، مشيرًا إلى أن السوق المصرية شهدت خلال العامين والنصف الماضيين حركة دخول وخروج للمستثمرين الأجانب دون مشكلات كبيرة.
وأضاف أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة أدت إلى خروج بعض الاستثمارات، في ظل تأثر حركة رؤوس الأموال بالتطورات الإقليمية والدولية.
ولفت إلى أن بعض المستثمرين الأجانب عادوا إلى السوق المصرية بعد تقييم قدرتها على التعامل مع التطورات والأزمات، معتبرًا أن عودة هذه الاستثمارات تعكس تحسن ثقة المستثمرين في السوق.
وأشار رضوان إلى عدد من المؤشرات الاقتصادية التي قال إنها تدعم جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين، من بينها ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى مستويات وصفها بأنها الأعلى، إلى جانب تحسن إيرادات قناة السويس مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما لفت إلى التطور الذي شهدته إيرادات السياحة، موضحًا أن هذه المؤشرات، إلى جانب نمو الاقتصاد المصري بأكثر من 5% بحسب تصريحاته، أسهمت في جذب المستثمرين الأجانب.
وشدد رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية على أهمية التعامل مع تحركات السوق وفق رؤية مدروسة، وعدم اتخاذ قرارات متسرعة بناءً على التقلبات قصيرة الأجل أو تحركات المستثمرين الآخرين.