الأحد 25/أكتوبر/2026 - 01:57 م
أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن ضمان سلامة المريض أصبح أولوية عالمية للمنظومات الصحية، مشيراً إلى أن مصر تشهد عهداً غير مسبوق من الدعم الرئاسي للقطاع الصحي، حيث تتابع القيادة السياسية ملف الصحة بشكل دقيق وشامل، بدءاً من الرعاية الأولية ومبادرات الصحة العامة وصولاً إلى تطوير غرف الرعاية وقوائم الانتظار.
جاء ذلك خلال كلمته في احتفالية «اليوم العالمي لسلامة المريض»، حيث أوضح أن الجهود المصرية توجت بإنجازات دولية بارزة، أبرزها استلام إشهادات منظمة الصحة العالمية بالقضاء على الملاريا والتراكوما، والحفاظ على الإشهاد الذهبي لخلو البلاد من فيروس «سي»، مؤكداً أن التحدي الأكبر يكمن في استدامة هذه الإنجازات عبر الفحص الدوري للمقبلين على الزواج وطلاب المدارس والجامعات والمتقدمين للوظائف.
وأضاف الوزير أن الوزارة اتخذت خطوات مؤسسية جادة لحماية المريض، شملت إصدار قانون المسؤولية الطبية وسلامة المريض، واستحداث إدارة عامة لسلامة المريض ضمن الهيكل التنظيمي الجديد، وتشكيل لجنة عليا لرفع مستوى جودة الخدمات وسلامة المريض تضم كافة القطاعات الصحية والعسكرية والشرطية والخاص والمجتمع المدني، إلى جانب إطلاق الاستراتيجية الوطنية للجودة وسلامة المريض (2026-2030) وإعداد أول تقرير شامل لعام 2025 كخط أساس لقياس الأداء وتطويره.
وشدّد على أهمية تعميم منظومة وطنية آمنة للإبلاغ عن الأحداث العارضة والأخطاء الطبية بهدف التعلم المؤسسي دون خوف من العقاب، منوهاً بإطلاق دبلومة مهنية متخصصة لسلامة المرضى بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، حيث تضم الدفعة الأولى 70 طبيباً ليكونوا نواة لنشر هذه الثقافة داخل المستشفيات.
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية «جهار»، أن نقطة انطلاق التغيير الحقيقي بدأت بتنفيذ توجيهات القيادة السياسية بتوفير رعاية صحية متكاملة وعالية الجودة، مؤكداً أن جودة الرعاية تُقاس بالضرر الذي يُمنع والمرضى الذين يُحمون يومياً. وأشار إلى أن الهيئة اعتمدت حتى الآن 964 منشأة صحية في 27 محافظة، وسجلت أكثر من 122 ألف عضو من المهن الطبية، وراجعت 616 مشروعاً معمارياً آمناً، ودربت نحو 37 ألف متدرب، ونفذت آلاف برامج الدعم الفني والزيارات الرقابية، فيما حصلت معاييرها وبرامج تدريب المراجعين على الاعتماد الدولي من «ISQua».
وأكد الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية، أن سلامة المرضى هدف استراتيجي ورسالة إنسانية راسخة، موضحاً أن سلامة الرعاية لم تعد تُقاس بعدد الأسرة والمستشفيات فقط، بل بقدرة المنظومة على تحقيق أفضل النتائج في بيئة آمنة تماماً، مشدداً على استحالة فصل سلامة المريض عن سلامة الفرق الطبية، ومستشهداً بتضحيات الأطباء والتمريض خلال الأوبئة وفي مقدمتها جائحة كورونا.
وفي السياق ذاته، أشادت الدكتورة سادنا بهاجوات، ممثلة منظمة الصحة العالمية في مصر، بإنشاء الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية كنقطة تحول جعلت جودة الرعاية وسلامة المرضى في صميم المنظومة المرتكزة على الإنسان، مشيدة بالتقدم الملموس الذي تحققه مصر في تحول نظم الرعاية الصحية عبر منظومة التأمين الصحي الشامل التي بُنيت معايير الجودة والسلامة في صلب تشريعاتها.