رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

علي جمعة: الزهد امتلاء الأنس بالله وخلو القلب من التعلق بالدنيا

محرر واقع مصر masrawy-aslamyat-262 24 أكتوبر, 2026
علي جمعة: الزهد امتلاء الأنس بالله وخلو القلب من التعلق بالدنيا
4 مشاهدات

كشف الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن معنى الزهد الحقيقي في الشرع، وهل يعني الزهد الفاقة وقلة المال ترك كل ملذات الدنيا.يقول فضيلة المفتي الأسبق ان كثيرا من الناس يظنون أن الزهد معناه الفاقة، وألَّا يكون معك مال، وألَّا تسكن بيتًا حسنًا، وألَّا تركب مركبًا جيدًا، وألَّا تكون جميلًا في ملبسك، مؤكدا أن الزهد ليس كذلك؛ إنما الزهد حالة قلبية.

ويقول جمعة، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، إن الزهد ملخص معناه في دعاء الصالحين: «اللهم اجعل الدنيا في أيدينا، ولا تجعلها في قلوبنا»، فالقلب يُخلَّى من كل قبيح، ثم يُحلَّى بكل صحيح، فإذا تمت التخلية والتحلية جاء التجلي؛ فيستنير القلب ويطمئن بذكر الله: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾، وحينئذ تنقطع علائق القلب بالدنيا، ويمتلئ بالأنس بالله؛ فلا يطمع الإنسان فيما في أيدي الناس، فالزاهد لا يفرح بالموجود فرحَ المتكبر، ولا يحزن على المفقود حزنَ الساخط، إذا أقبلت الدنيا عليه شكر، وإذا أدبرت عنه صبر.

وتابع عضو هيئة كبار العلماء: فالزهد ليس في خلو اليد من الدنيا، وإنما في خلو القلب من التعلق بها.وحب الأشياء لا ينافي الزهد؛ فالإنسان يحب الصحة، ويحب الجمال في الملبس، ويحب الراحة في المسكن، ويحب أبناءه وأهله، ويحب أن يوسع الله عليه في رزقه.ويؤكد جمعة أن هذه كلها من نعم الله؛ إنما القضية: أين استقرت هذه الأشياء؟ في يدك أم في قلبك؟، مضيفا: فالزهد علاقة يبنيها قلب المؤمن مع الله، ثم تدخل فيها بقية المعاني: الحب، والحزن، والصبر، والشكر، فإذا أعطاك الله مالًا أو مسكنًا حسنًا أو مركبًا طيبًا شكرت، وإذا فُقد شيء من ذلك صبرت.

ويوضح فضيلة المفتي الأسبق معنى الزهد، قائلًا: وليس معنى الزهد أن الإنسان لا يحزن، فالحزن شعور خلقه الله في الإنسان، وقد بكى سيدنا رسول الله ﷺ عند وفاة ابنه إبراهيم، وقال: «إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ، وَإِنَّ الْقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِي رَبَّنَا».إذن - يختم الدكتور علي جمعة- فالمشاعر القلبية موجودة، ولكن الشرع يهذبها ويضبطها حتى لا تدفع الإنسان إلى سلوك يغضب الله، فالمشكلة ليست في أن تحب النعمة، وإنما في أن تغضب على الله إذا فُقدت، أو تتكبر على الناس إذا أقبلت عليك، ولهذا كان معنى الزهد: أن تأتيك الدنيا فلا تفسد قلبك، وأن تذهب عنك فلا تأخذ معها قلبك.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا