السبت 24/أكتوبر/2026 - 08:55 ص
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء أمس /الجمعة/، أن حادث إطلاق النار الذي وقع في إقليمي تراب ولا فيريير بإقليم إيفلين غربي باريس، وأسفر عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين، يمثل «منعطفا في حياة الجمهورية والأمة الفرنسية»، واصفا الحادث بأنه «عمل إرهابي عنصري» ارتُكب بدافع أيديولوجية عنصرية.
وقال ماكرون، خلال زيارته مدينة تراب، حيث وقع الحادث، إن ما حدث يمثل سابقة في تاريخ البلاد، موضحا أنها المرة الأولى التي يقع فيها عمل إرهابي مخطط له بهدف قتل مواطنين فرنسيين، بمن فيهم أطفال، بسبب لون بشرتهم أو الدين المنسوب إليهم.
وأضاف الرئيس الفرنسي، في تصريحات أدلى بها خلال الزيارة، أن ما حدث يمثل منعطفا في حياة الجمهورية والأمة الفرنسية، مؤكدا: «لن نتنازل عن شيء، وليس لدينا ما نتنازل عنه»، مشددا على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية والتماسك المجتمعي، بقوله: «لا للخوف ولا للغضب».
وفي منشور على منصة «إكس»، وصف ماكرون الحادث بأنه اعتداء إرهابي بالغ الخطورة، مؤكدا أن طابعه العنصري الثابت يمثل منعطفا لفرنسا، ومشيرا إلى أن الضحية فقد حياته، فيما لا يزال خمسة مصابين في حالة حرجة للغاية، بينهم طفلة تكافح من أجل البقاء على قيد الحياة.
وأكد الرئيس الفرنسي تضامن الأمة مع جميع الضحايا وأسرهم، مشددا على عزم بلاده مواصلة مكافحة العنصرية بجميع أشكالها، محذرا من إثارة أي جدل من شأنه زيادة معاناة أسر الضحايا في هذا الوقت.
وجددا التزامه بالدفاع عن وحدة البلاد وأمن جميع المواطنين وقيم الجمهورية، ومكافحة العنصرية وجميع أشكال الكراهية والاضطهاد القائمة على الدين أو لون البشرة.
وأوضح ماكرون أن تصنيف الحادث عملا إرهابيا وعنصريا يستند إلى وجود شبهة سبق الإصرار والترصد لدى المشتبه به، فضلا عن تصريحات أدلى بها وجرى توثيقها بوضوح، مشيرا إلى أن المشتبه به استثنى أشخاصا من إطلاق النار بسبب لون بشرتهم، وأقر بما ارتكبه.
وكان رجل قد أطلق النار بكثافة من داخل سيارة، الجمعة، في حادث وقع بين مدينتي تراب ولا فيريير بإقليم إيفلين غربي باريس، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين. وألقت السلطات القبض على المشتبه به ووضعته قيد الحراسة النظرية.
وزار ماكرون موقع الحادث مساء اليوم، حيث التقى عددا من المسعفين الأوائل الذين تدخلوا لإنقاذ المصابين، إلى جانب المدعي العام وعمدة مدينة تراب ومحافظ الإقليم، كما استمع إلى شهادات بشأن ملابسات الواقعة وتداعياتها على الضحايا وذويهم.