الجمعة 23/أكتوبر/2026 - 10:50 م
أعلنت النيابة العامة نجاح الجهود المصرية في اعتماد مشروع القرار المقدم من مصر، بشأن “مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال”، خلال الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، والذي انعقد بالعاصمة النمساوية فيينا خلال الفترة من 19 وحتى 23 أكتوبر الجاري.
وذكرت النيابة العامة- في بيان مساء اليوم الجمعة- أن اعتماد مشروع القرار المصري، صدر بإجماع الدول الأطراف المشاركة في المؤتمر، خلال الجلسة التي ترأس فيها المستشار محمد شوقي النائب العام الوفد المصري؛ وذلك تتويجا لجهود وطنية متكاملة وتنسيقا مؤسسيا وثيقا بين وزارتي الخارجية والعدل والنيابة العامة.
وأوضحت أن القرار يستهدف تعزيز الاستجابة الجنائية الدولية لجرائم الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، باعتبارها جرائم لا تقتصر آثارها على تحقيق عائدات غير مشروعة للتنظيمات الإجرامية، وإنما تمتد إلى المساس بالهوية الحضارية للشعوب وذاكرتها التاريخية، وذلك من خلال تعزيز آليات التعاون القضائي الدولي، وتبادل المعلومات والأدلة، وتتبع العائدات الإجرامية ومصادرتها، وتيسير استرداد الممتلكات الثقافية المهربة، فضلا عن مواجهة توظيف التكنولوجيا الحديثة والأصول الافتراضية في ارتكاب تلك الجرائم وإخفاء عائداتها.
وأعرب المستشار محمد شوقي النائب العام، عن بالغ تقديره واعتزازه بالدور المحوري الذي اضطلعت به الدبلوماسية المصرية، ممثلة في وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والبعثة المصرية الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا برئاسة السفير محمد نصر، وما بذلته من جهود دبلوماسية حثيثة ومشاورات بناءة مع الوفود المشاركة، أسهمت في حشد التوافق الدولي حول مشروع القرار المصري واعتماده بالإجماع.
وأكد النائب العام أن هذا الإنجاز يجسد تكامل أدوار مؤسسات الدولة المصرية، ويبرهن على ما تتمتع به الدبلوماسية المصرية من خبرة راسخة وقدرة على بناء التوافقات الدولية، وتحويل الأولويات الوطنية إلى مبادرات فاعلة في إطار العمل متعدد الأطراف، بما يعزز الحضور المصري في المحافل الدولية، ويؤكد إسهام الدولة المصرية في تطوير منظومة العدالة الجنائية الدولية وصون التراث الحضاري والإنساني.
وأشار إلى حرص النيابة العامة على مواصلة التعاون والتنسيق مع وزارة الخارجية وسائر الجهات الوطنية المعنية، والعمل مع الشركاء الدوليين على تفعيل ما تضمنه القرار من آليات عملية للتعاون القضائي وتبادل الخبرات وبناء القدرات، انطلاقا من إيمان راسخ بأن حماية التراث الإنساني مسئولية مشتركة، وأن العدالة لا تقف عند حدود الدول، بل تمتد لحماية ذاكرة الشعوب وصون حقوق الأجيال القادمة.