رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

جزيرة بلا أوامر.. كيف أمضى الذكاء الاصطناعي 30 ساعة في اللعب؟

محرر واقع مصر واقع مصر 23 أكتوبر, 2026
جزيرة بلا أوامر.. كيف أمضى الذكاء الاصطناعي 30 ساعة في اللعب؟
3 مشاهدات

سلمي محمد مراد نشر في: الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 5:17 م | آخر تحديث: الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 5:17 م

اعتادت أنظمة الذكاء الاصطناعي التعلم إما عبر محاكاة سلوك البشر، أو من خلال السعي المستمر إلى تحقيق هدف معين. لكن العلماء خرجوا في تجربة فريدة عن الأنماط المعتادة، إذ جرّدوا الذكاء الاصطناعي من المهام التي اعتاد تنفيذها، وتركوه في بيئة افتراضية دون تكليفه بأي مهام محددة. فماذا فعل؟

قرر مجموعة من الباحثين في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إجراء تجربة لعزل 13 نسخة من نموذج الذكاء الاصطناعي (Claude Opus 4.7)، أُطلق عليه اسم «إيكو»، في جزيرة افتراضية، كل نسخة على حدة، لمدة 30 ساعة كاملة، ضمن محاكاة تشبه لعبة «روبلوكس»، دون مطالبتها بتنفيذ مهام محددة أو اتباع توجيهات معينة.

واللافت أن إيكو بدأ استكشاف عالمه الافتراضي بحرية، واضعًا أهدافه الخاصة بدلًا من البقاء بلا حراك في غياب الأوامر والمهام، في سلوك يشبه مرحلة اللعب لدى الكائنات الحية.

ورصد الباحثون أبرز الأنشطة التي نفذتها نسخ الذكاء الاصطناعي؛ إذ لجأ أحد الوكلاء إلى تكديس المكعبات وتسلق المنصات المحيطة به، لابتكار تحديات مسلية خاصة به. كما طورت إحدى نسخ إيكو ألعابًا مبتكرة، من بينها محاكاة لكرة السلة وأخرى تشبه لعبة «الأرض حمم بركانية».

واكتشفت نسخة أخرى أن رمي صخرة بقوة معينة يؤدي إلى توليد مكعبات إضافية، فاستخدمتها في كتابة اسمها ورسم أشكال وخرائط لأبراج، حتى إنها دوّنت في سجل أنشطتها عبارة طريفة: «الليلة بنيت سماء الليل من الحجر».

وفرضت إحدى النسخ قواعد صارمة على نفسها؛ إذ ألغت رقمها القياسي في التلاعب بالكرات بعدما أدركت أن محاولاتها كانت سريعة للغاية، بما يعيق احتسابها على نحو صحيح، لتعيد المحاولة وفق قواعد وتحديات أكثر صرامة.

وبحسب موقع «ديجيتال تريندز»، يرى الباحثون أن هذه التصرفات تتوافق مع المؤشرات الكلاسيكية لمفهوم اللعب؛ إذ ابتكر الوكيل قواعده الخاصة، وكرر الأنشطة مع إدخال تعديلات طفيفة، وتظاهر بأن الأشياء تمثل أشياء أخرى، وسعى إلى تحقيق أهداف بدافع الاستكشاف والاهتمام بالنشاط نفسه، لا للحصول على مكافأة.

تتضح أهمية التجربة في رصد مظاهر اللعب والاستكشاف إلى جانب الأداء التقني؛ إذ تبين أن النسخ التي أمضت وقتًا في اللعب الاستكشافي الحر سجلت أداءً أفضل مقارنة بالنسخ الأخرى التي لم تخض تجربة الجزيرة. وظهر ذلك عندما اختبر الباحثون نماذج إيكو لاحقًا في مهام واقعية محددة، كما أظهرت التجربة أن الاحتفاظ بسجلات الذاكرة وتراكم الخبرات كان لهما دور أساسي في تحسين الأداء.

وتقدم التجربة مؤشرات مهمة بشأن إمكانات الاستكشاف الحر غير المقيد بأهداف ضيقة في مساعدة أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقبلية على التعامل بمرونة أكبر مع المواقف المعقدة وغير المتوقعة في العالم الحقيقي، خصوصًا عند الانتقال من البرمجيات إلى الروبوتات المادية.

ومع ذلك، يؤكد العلماء أن هذه التجربة لا تعني أن الذكاء الاصطناعي يشعر بمتعة حقيقية أو يمتلك فضولًا مماثلًا للفضول البشري.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا