رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

مورينيو.. من مساعد في كامب نو إلى المنافس الأول لبرشلونة

محرر واقع مصر واقع مصر 23 أكتوبر, 2026
مورينيو.. من مساعد في كامب نو إلى المنافس الأول لبرشلونة
3 مشاهدات

محمد جلال نشر في: الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 12:54 م | آخر تحديث: الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 12:54 م

رغم العداوة الكبيرة التي تجمع البرتغالي جوزيه مورينيو بنادي برشلونة، فإن علاقته بالنادي الكتالوني لم تكن دائمًا على هذا النحو، إذ قضى المدرب الحالي لريال مدريد 4 سنوات داخل قلعة «كامب نو»، عمل خلالها مساعدًا للإنجليزي بوبي روبسون والهولندي لويس فان جال، في مرحلة شكلت محطة مهمة في تكوينه التدريبي.

وسلطت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية الضوء على الفترة التي قضاها مورينيو داخل برشلونة، كاشفة كواليس رحلته من مساعد فني لم يحظ بالتقدير الكافي، بحسب التقرير، إلى أحد أبرز المدربين في العالم، قبل أن يتحول إلى خصم لدود للفريق الكتالوني.

واشتهر مورينيو على مدار مسيرته بإثارة الجدل وتصريحاته الاستفزازية، كما دخل في مواجهات متكررة مع برشلونة، خاصة خلال قيادته تشيلسي وريال مدريد، بعدما أصبح الصراع بين الطرفين جزءًا بارزًا من المنافسة في كرة القدم الأوروبية.

لكن قبل أن تتخذ هذه العلاقة منحى عدائيًا، كان المدرب البرتغالي يحلم بقيادة برشلونة من مقعد المدير الفني، بل اقترب من تحقيق ذلك في أكثر من مناسبة، قبل أن تتجه إدارة النادي إلى خيارات أخرى.

بداية متعثرة.. مورينيو يصل إلى برشلونة مع روبسون

انضم مورينيو إلى برشلونة عام 1996 للعمل مساعدًا للمدرب بوبي روبسون، بعدما سبق له شغل الدور نفسه خلال تجربتي المدرب الإنجليزي مع سبورتينج لشبونة وبورتو.

ورغم أن البعض اختزل دور مورينيو في البداية في الترجمة، فإن مهامه كانت تتجاوز ذلك بكثير، إذ شارك في نقل التعليمات الفنية إلى اللاعبين، وكان حاضرًا في المؤتمرات الصحفية إلى جانب روبسون، فضلًا عن عمله ضمن الجهاز الفني.

وبحسب «موندو ديبورتيفو»، لم يكن وصول مورينيو إلى النادي الكتالوني محل ترحيب كامل من بعض المسؤولين، إذ كانت إدارة برشلونة تفضل التعاقد مع روبسون وحده لمدة موسم، على أن يتولى أحد أبناء النادي منصب المساعد، قبل أن يصر المدرب الإنجليزي على اصطحاب مورينيو معه.

وجاء ذلك في فترة حساسة داخل برشلونة، عقب رحيل يوهان كرويف، الذي ترك خلفه إرثًا فنيًا كبيرًا، وهو ما جعل بعض الأطراف داخل النادي تنظر بتحفظ إلى روبسون، ثم تكرر الأمر لاحقًا مع فان جال.

ورغم شعوره بعدم التقدير في البداية، نجح مورينيو في التأقلم مع الأجواء، والتعرف على إمكانيات اللاعبين، كما استقر في مدينة سيتجيس، واحتفظ بعلاقات قوية مع بعض العائلات التي تعرف إليها خلال تلك الفترة.

نصيحة روبسون التي غيرت مسيرته

بعد انتهاء الموسم الأول، اعتقد مورينيو أن روبسون سيرحل عن برشلونة لقبول أحد العروض التي تلقاها، وأنه سيواصل العمل معه في محطته التالية.

لكن المفاجأة جاءت عندما قرر المدرب الإنجليزي البقاء في برشلونة بمنصب إداري يتعلق بالتعاقدات، بينما عرض فان جال على مورينيو الاستمرار ضمن جهازه الفني، إلى جانب جيرارد فان دير ليم وفرانس هوك.

لم يكن مورينيو سعيدًا في البداية بهذا التحول، خاصة أنه كان يتوقع مواصلة العمل مع روبسون، لكن الأخير نصحه بالبقاء مع فان جال، مؤكدًا أن التجربة ستمنحه فرصة كبيرة للتعلم والتطور.

وبالفعل، شكلت تلك النصيحة نقطة تحول في مسيرة المدرب البرتغالي، بعدما بدأ دوره داخل الجهاز الفني يتوسع تدريجيًا، وأصبح عنصرًا مؤثرًا في التحضير للمباريات وتحليل المنافسين.

مباراة نيوكاسل تكشف قدرات مورينيو

كانت إحدى أبرز المحطات في تجربة مورينيو مع برشلونة عقب خسارة الفريق أمام نيوكاسل الإنجليزي بنتيجة 2-3 في دوري أبطال أوروبا.

ووفقًا للتقرير، لم يكن فان جال راضيًا عن التقارير التي قدمها فان دير ليم بشأن المنافسين، فقرر تجربة أسلوب مورينيو في التحليل، ليقدم المدرب البرتغالي تقارير تفصيلية لاقت إعجاب المدير الفني الهولندي.

ومنذ ذلك الوقت، ازدادت مسؤوليات مورينيو داخل الجهاز الفني، حتى أصبح عمليًا المساعد الأبرز لفان جال، قبل رحيل فان دير ليم في نهاية موسم 1998-1999.

وفي الموسم الأخير لمورينيو مع برشلونة، 1999-2000، منحه فان جال فرصة إدارة بعض المباريات من مقاعد البدلاء، في خطوة عكست حجم الثقة التي اكتسبها داخل الجهاز الفني.

وخلال الفترة من 1996 إلى 2000، تطورت علاقة مورينيو ببرشلونة، بعدما تحول شعوره الأولي بالتهميش إلى ارتباط حقيقي بالنادي، كما أشاد عدد من اللاعبين الذين صعدوا إلى الفريق الأول في تلك المرحلة، مثل تشافي وبويول وجابري، بقدراته التدريبية في السنوات التالية.

عقب رحيل فان جال، لم يرغب لورينس سيرا فيرير، الذي تولى المسؤولية الفنية، في استمرار مورينيو ضمن جهازه، ليبدأ المدرب البرتغالي رحلة البحث عن فرصة لقيادة فريق بمفرده.

وتولى مورينيو تدريب بنفيكا ثم أونياو ليريا، قبل أن يصنع اسمه بقوة مع بورتو، الذي قاده للفوز بالدوري البرتغالي وكأس الاتحاد الأوروبي ودوري أبطال أوروبا، ثم انتقل إلى تشيلسي الإنجليزي.

ورغم النجاحات المتتالية، لم يحصل مورينيو على فرصة حقيقية لتدريب برشلونة خلال السنوات الأولى، إذ تعاقب على قيادة الفريق عدد من المدربين، من بينهم سيرا فيرير وكارليس ريكساش وفان جال ورادومير أنتيتش، قبل تعيين فرانك ريكارد عقب فوز خوان لابورتا برئاسة النادي عام 2003.

وبحسب الصحيفة الإسبانية، شعر مورينيو بأن علاقته السابقة بالنادي ومعرفته بأجوائه لم تكونا كافيتين لمنحه فرصة القيادة الفنية، خاصة في ظل تأثير مدرسة كرويف على القرارات المتعلقة بهوية المدرب الجديد.

ومع تعيين ريكارد، تراجع حلم مورينيو في العودة إلى برشلونة، ليتجه إلى تشيلسي، حيث بدأت مرحلة جديدة من مسيرته، شهدت تصاعد التوتر بينه وبين النادي الكتالوني.

فرصة أخيرة.. وجوارديولا يخطف المنصب

شهد موسم 2007-2008 تطورًا مهمًا في علاقة مورينيو ببرشلونة، بعدما اتجهت إدارة النادي إلى إنهاء تجربة ريكارد، بسبب تراجع النتائج وما وصفته الصحيفة بحالة الرضا عن الذات داخل الفريق.

وفي ذلك الوقت، أبدى قطاع من الإدارة، بقيادة نائب الرئيس الرياضي مارك إنجلا، اهتمامًا بالتعاقد مع مورينيو، الذي كان قد غادر تشيلسي وبدأ دراسة أوضاع برشلونة.

وعقد اجتماع بين مورينيو وإنجلا، بحضور وكيل أعمال المدرب البرتغالي خورخي مينديز، وقدم خلاله مورينيو ملفًا تفصيليًا عن الفريق، تضمن تقييمًا لإمكانيات اللاعبين ومقترحاته بشأن تطوير التشكيلة.

وكان إنجلا وفيران سوريانو من أبرز المؤيدين لخيار مورينيو داخل الإدارة، لكن القرار النهائي اتجه إلى بيب جوارديولا، بناءً على رؤية لابورتا وبتأثير من كرويف، بعدما خرج الهولندي ماركو فان باستن من حسابات النادي عقب ارتباطه بأياكس.

وكان مورينيو يمتلك عرضًا من إنتر ميلان، كما سبق أن ارتبط اسمه بريال مدريد، لكنه كان يفضل تولي تدريب برشلونة في تلك المرحلة، بحسب ما ذكرته «موندو ديبورتيفو».

وانتظر المدرب البرتغالي حسم موقف النادي الكتالوني، بينما ضغط إنتر ميلان لإتمام التعاقد معه، قبل أن يقرر برشلونة السير في طريق مختلف، وينتهي الأمر بتولي جوارديولا المسؤولية الفنية.

من مساعد في كامب نو إلى المنافس الأول لبرشلونة

مثّل قرار برشلونة اختيار جوارديولا بدلًا من مورينيو نقطة فاصلة في العلاقة بين المدرب البرتغالي والنادي الذي عمل داخله أربعة أعوام.

وبعدما شعر مورينيو مجددًا بأن إدارة برشلونة استبعدته رغم معرفته العميقة بالفريق، ازدادت حدة التوتر خلال المواجهات الأوروبية بين برشلونة وتشيلسي، قبل أن تبلغ ذروتها عندما تولى قيادة ريال مدريد عام 2010.

ومنذ ذلك الحين، تحولت المواجهات بين مورينيو وبرشلونة إلى صراعات مشحونة بالتصريحات والمواقف المثيرة للجدل، في ظل المنافسة الشرسة مع جوارديولا، الذي قاد الفريق الكتالوني خلال واحدة من أنجح فتراته.

وهكذا، انتقل مورينيو من مدرب مساعد داخل برشلونة، تعلم على يد روبسون وفان جال، إلى أحد أبرز خصوم النادي، في قصة ارتبطت بطموحه التدريبي وشعوره بعدم حصوله على الفرصة التي كان ينتظرها لقيادة الفريق من مقعد المدير الفني.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا