الخميس 22/أكتوبر/2026 - 07:54 م
أعاد التعادل المثير الذي سقط فيه الأهلي أمام القناة بنتيجة 3-3 في الدوري الممتاز فتح ملف تراجع الأداء داخل القلعة الحمراء، بعدما كشفت المباراة عن مشكلات تتجاوز حدود النتائج، وتفرض على الإدارة والجهاز الفني التحرك سريعًا لتصحيح المسار، بدلًا من اختزال الأزمة في مستقبل المدير الفني المغربي الحسين عموتة.
ورغم حالة الغضب التي سيطرت على جماهير الأهلي عقب فقدان نقطتين، فإن تقييم تجربة عموتة يحتاج إلى نظرة أكثر شمولًا، خاصة أن المدرب خاض 9 مباريات، حقق خلالها 7 انتصارات وتعادل في مواجهتين، وهي أرقام تمنح تجربته فرصة للاستمرار، لكنها لا تعفيه من المسؤولية عن الأخطاء الفنية والتراجع في مستوى الفريق.
المشكلة الحقيقية تكمن في أن الأهلي لا يظهر بالشكل الذي يتناسب مع إمكانات لاعبيه وطموحات جماهيره، كما أن تكرار الأخطاء الدفاعية وغياب التركيز في بعض الفترات يطرحان تساؤلات حول مدى التزام اللاعبين بالتعليمات وقدرتهم على تنفيذ أفكار الجهاز الفني داخل الملعب.
ومن هنا، فإن الإطاحة بعموتة قد لا تكون الحل السحري للأزمة، خصوصًا أن تجارب تغيير المدربين لم تحقق دائمًا النتائج المنتظرة، كما حدث في الموسم الماضي مع ييس توروب، عندما استمرت معاناة الفريق في المنافسة على البطولات المحلية والقارية.
الأهلي يحتاج حاليًا إلى قرارات حاسمة تعيد الانضباط إلى غرفة الملابس، وتضع جميع اللاعبين تحت التقييم، دون النظر إلى الأسماء أو التاريخ أو قيمة العقود. فالعقوبات المالية وحدها لن تكون كافية إذا لم يصاحبها استبعاد العناصر المقصرة ومنح الفرصة للأكثر جاهزية.
وفي الوقت نفسه، يمثل تصعيد المواهب الشابة خيارًا مهمًا لإعادة الروح إلى الفريق، خاصة مع وجود أسماء مثل محمود صلاح ومحمد رأفت وعمر معوض ومحمد عبدالله ومهند الشامي، الذين يمكن منحهم فرصًا تدريجية وفقًا لاحتياجات الفريق ومستوياتهم الفنية.
في النهاية، لا يحتاج الأهلي إلى تغيير المدرب لمجرد امتصاص غضب الجماهير، بل إلى مراجعة شاملة تبدأ بمحاسبة اللاعبين، وتمر بتصحيح الأخطاء الفنية، وتنتهي بفرض مبدأ الجدارة. فاستمرار عموتة يجب أن يكون مرتبطًا بقدرته على التطوير، كما أن بقاء أي لاعب في التشكيل الأساسي يجب أن يكون مرهونًا بما يقدمه داخل الملعب، وليس باسمه أو تاريخه.