أعلن الناطق العسكري باسم جماعة الحوثي، العميد يحيى سريع، تنفيذ 4 عمليات عسكرية "واسعة" استهدفت مواقع ومنشآت حيوية في العُمق السعودي، شملت "مقر وزارة الدفاع" بالرياض باستخدام صواريخ باليستية ومُجنحة وطائرات مسيّرة، إذ تأتي هذه التطورات بالتزامن مع انهيار التهدئة وتصاعد المواجهات الميدانية العنيفة.
وفي التفاصيل، قال سريع، في بيان، اليوم الخميس، إن العمليات جاءت ضمن "تحركات الجماعة العسكرية ضد أهداف داخل السعودية"، بحسب بيان نشرته الجماعة، دون أن يُقدم البيان تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأضرار التي خلفتها الهجمات أو نتائجها.
بحسب البيان "الحوثي"، شملت العمليات المُعلنة "مبنى وزارة الدفاع السعودية في العاصمة الرياض، إلى جانب منشآت تابعة لشركة أرامكو النفطية في مدينة ينبع".
أضاف الناطق العسكري باسم الحوثيين، أن العمليات الأربع شملت كذلك "مطار الملك فهد الدولي في الدمام، إلى جانب مطار أبها الدولي".
ولم ترد في المعلومات المُعلنة تفاصيل مُستقلة تؤكد وقوع إصابات أو أضرار مادية في المواقع التي قال الحوثيون إنهم "استهدفوها"، فيما تُواصل الجماعة إعلان عملياتها العسكرية ضد أهداف داخل السعودية.
في غضون ذلك، كشف المتحدث العسكري باسم الحوثيين، أن السعودية شنت خلال الـ100 يوم الماضية أكثر من 2900 غارة جوية وضربة صاروخية قال إنها "استهدفت أعيانا مدنية في اليمن".
وأوضح سريع، أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 562 شخصا، مشيرا إلى أن غالبية الضحايا، بحسب رواية الجماعة، من "النساء والأطفال".
على صعيد مُتصل، حذّر سريع، من تداعيات ما وصفه بـ"تهديد السعودية باستهداف القبائل اليمنية"، مؤكدا أن الجماعة لن تتعامل مع هذا التهديد باعتباره "أمرا عابرا".
وتابع المتحدث العسكري باسم الحوثيين: "تهديد السعودية باستهداف القبائل اليمنية لن يمر مرور الكرام، وأنه في حال تورطها في تنفيذ هذا التهديد فإن عواقب ذلك ستكون عليها كارثية وغير متوقعة، وسنلجأ إلى خيارات كبرى لم نكن نُريد اتخاذها، ونُحمّلها تبعات ما سيترتب على ذلك".
أكد سريع، أن جماعته ستُواصل تنفيذ عملياتها العسكرية داخل السعودية، معتبرا أن ذلك يأتي، بحسب وصفه، في إطار ما سماه "الدفاع عن اليمن وشعبه".
وأردف الناطق العسكري باسم جماعة الحوثي: "سنُواصل عملياتنا باتجاه العُمق السعودي دفاعا عن بلدنا وشعبنا، ومُستمرون في فرض معادلة الحصار بالحصار، والتصعيد بالتصعيد، واستهداف التحشيدات التابعة للعدو السعودي حتى وقف العدوان وإنهاء الحصار عن بلدنا".
يأتي الإعلان الحوثي "الجديد" في وقت تشهد فيه المواجهة بين الجماعة والسعودية "تصعيدا متبادلا"، مع تبادل التهديدات والهجمات، وسط تأكيد الحوثيين مواصلة استهداف "العُمق السعودي" مقابل استمرار ما تصفه الجماعة بالهجمات السعودية على اليمن.