رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

لانا نسيبة.. الوجه الإماراتي الجديد في معركة خلافة "جوتيريش"| مَن هي؟

محرر واقع مصر masrawy-aarb-oaaalm-202 22 أكتوبر, 2026
لانا نسيبة.. الوجه الإماراتي الجديد في معركة خلافة "جوتيريش"| مَن هي؟
4 مشاهدات

دخلت لانا زكي نسيبة، وزيرة الدولة الإماراتية، رسميا سباق الترشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، لتُصبح "الوجه الجديد وأول إماراتية وخليجية تُنافس على قيادة المنظمة الدولية"، خلفا للأمين العام الحالي أنطونيو جوتيريش، الذي تنتهي ولايته في 31 ديسمبر 2026.

وجاء ترشيح "نسيبة" عبر خطاب رسمي وجهه الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى رئيسي الجمعية العامة ومجلس الأمن، استند فيه إلى "خبرتها الطويلة في العمل الدبلوماسي الدولي ومسيرتها داخل أروقة الأمم المتحدة".

تبلغ "نسيبة" 48 عاما، وتنحدر من عائلة ذات أصول فلسطينية، وهي ابنة زكي نسيبة، المستشار الثقافي لرئيس دولة الإمارات، وحصلت على تعليمها الجامعي في المملكة المتحدة، إذ نالت درجتي البكالوريوس والماجستير في التاريخ من جامعة "كامبريدج"، قبل أن تحصل عام 2003 على درجة ماجستير مع مرتبة الشرف في دراسات الشتات اليهودي والإسرائيلي من مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية "SOAS" التابعة لجامعة لندن.

وشكّل هذا "المسار الأكاديمي"، إلى جانب خبرتها في الملفات الدولية، قاعدة لمسيرة دبلوماسية امتدت لأكثر من عقد داخل الأمم المتحدة ووزارة الخارجية الإماراتية، بحسب السيرة الذاتية الرسمية المنشورة عبر وزارة الخارجية الإماراتية والملفات التعريفية لوكالة الأنباء الفيدرالية.

في سبتمبر 2013، أصبحت "نسيبة" أول امرأة إماراتية تتولى منصب المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة في نيويورك، واستمرت في هذا المنصب لأكثر من 10 سنوات، حتى أبريل 2024.

وخلال هذه الفترة، كانت واحدة من "أبرز الوجوه الدبلوماسية الإماراتية في المنظمة الدولية"، وشاركت في ملفات وعمليات تفاوضية عدة، بالتزامن مع عضوية الإمارات "غير الدائمة" في مجلس الأمن خلال عامي 2022 و2023.

وترأست "نسيبة" جلسات لمجلس الأمن مرتين خلال عضوية بلادها، كما تولت عام 2017 رئاسة المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وشغلت كذلك منصب نائبة رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة.

لم تقتصر مسيرة "نسيبة" على العمل في الأمم المتحدة، إذ عُينت في فبراير 2021 مساعدة لوزير الخارجية الإماراتي للشؤون السياسية، قبل أن تحصل على درجة وزير في نهاية العام نفسه.

وفي سبتمبر 2025، انتقلت إلى منصب وزيرة دولة في وزارة الخارجية الإماراتية، لتُواصل من موقعها الجديد العمل على الملفات السياسية والدبلوماسية التي تُشكّل "محور السياسة الخارجية لأبوظبي".

كما سبق لـ"لانا نسيبة"، أن قادت الحملة الإماراتية التي انتهت بفوز البلاد بعضوية مجلس الأمن، وهو ما عزز حضورها داخل دوائر الدبلوماسية الدولية.

خلال وجودها في نيويورك، ارتبط اسم "نسيبة" بعدد من الملفات والقرارات الأممية البارزة، من بينها "القرار 2720 الذي صدر في ديسمبر 2023"، ومهّد لإنشاء آلية تابعة للأمم المتحدة لتسهيل وتسريع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

كما شاركت "نسيبة" في قيادة مفاوضات حكومية دولية مرتبطة بإصلاح وتنشيط عمل مجلس الأمن والجمعية العامة، إلى جانب دورها في الدفع نحو قرارات تناولت قضايا مثل "خطاب الكراهية والمعلومات المُضللة وعلاقتها باندلاع النزاعات".

وتزامنت إحدى أبرز مراحل عملها الأممي مع اندلاع الحرب في غزة عام 2023، عندما ركّزت على "تأمين الدعم اللازم لاعتماد القرار 2720 الخاص بالمساعدات الإنسانية".

قالت لانا نسيبة، إنها عملت على حشد التأييد للقرار 2720 من خلال ترتيب زيارة لأعضاء مجلس الأمن إلى معبر رفح الحدودي، بهدف "إطلاعهم بشكل مباشر على الأوضاع الإنسانية على الأرض".

ووصفت لانا، هذه الخطوة بأنها "جزء من نهج يقوم على دبلوماسية خلاقة تأخذ بزمام المبادرة"، مُعتبرة أن التواصل المباشر مع الواقع الميداني ساعد في توفير الدعم اللازم للقرار.

وبحسب "نسيبة"، فإن خبرتها خلال هذه المرحلة عززت قناعتها بأهمية أن تلعب الأمم المتحدة دورا "أكثر فاعلية" في التعامل مع الأزمات بدلا من الاكتفاء بمراقبتها.

يأتي ترشح لانا ذكي نسيبة في وقت يشهد فيه السباق لخلافة "جوتيريش" حالة من "الجمود"، بعدما أخفقت جولات التصويت غير الرسمية داخل مجلس الأمن في إظهار مرشح قادر على حسم المنافسة.

وكانت ريبيكا جرينسبان، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة، قد تصدرت إحدى جولات التصويت بفارق "ضئيل"، بينما برز بين المرشحين أيضا "رافائيل جروسي"، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

لكن جميع المرشحين الرئيسيين واجهوا "اعتراضات من عضوين دائمين على الأقل في مجلس الأمن خلال الجولة الأخيرة"، وفق ما نقلته مصادر مطلعة على عملية التصويت، بحسب المعلومات التي نشرها موقع "سيكورتي كونسيل ريبورت" الأممي، في مؤشر على "صعوبة" الوصول إلى توافق بين أمريكا وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا.

وتُجري الدول الأعضاء في المجلس مشاورات بشأن "موعد جولة جديدة من الاقتراع"، في وقت أصبحت فيه "لانا نسيبة" من أحدث الأسماء التي انضمت إلى المنافسة.

قالت لانا نسيبة، لـ"رويترز"، قبيل الإعلان عن ترشحها، إن العالم يحتاج إلى أمين عام قادر على إعادة التأكيد على مستقبل التعددية ودور الأمم المتحدة باعتبارها "جهة قادرة على حل المشكلات".

وأضافت "نسيبة"، أن هناك حاجة إلى شخصية تستطيع تقديم تغيير يعكس "جيلا جديدا" داخل المنظمة الدولية، مشيرة إلى أنها تنتمي إلى دولة حديثة النشأة مقارنة بالأمم المتحدة، في وقت تواجه فيه منطقتها تحديات "شديدة التعقيد".

وأكدت لانا، أن ترشحها لا يستند إلى كونها امرأة، رغم أن انتخابها سيُمثّل "تحولا تاريخيا باعتبارها أول امرأة تتولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة"، قائلة إنها "تتحرك بدافع تفاؤلها بمستقبل المنظمة وإيمانها بالحاجة إلى شخصية لا تكل في السعي نحو الدبلوماسية وفتح الأبواب".

وفي حال فوزها بالمنصب، ستُصبح "نسيبة" أول امرأة في تاريخ الأمم المتحدة تتولى منصب الأمين العام، كما ستكون أول إماراتية وخليجية تصل إلى هذا الموقع، وثاني أمين عام من منطقة الشرق الأوسط بعد المصري الراحل بطرس بطرس غالي.

وتقول نسيبة، إن رؤيتها تقوم على "إعادة تفعيل الأمم المتحدة باعتبارها صانعا للحلول الدبلوماسية الاستباقية، والعمل على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المُتنازعة، بدلا من أن تظل المنظمة في موقع المُتفرج على الأزمات المُتصاعدة حول العالم".

وفقا لما نقلته "رويترز" عن مصادر دبلوماسية مطلعة في نيويورك، واجه جميع المرشحين الرئيسيين "اعتراضات" من عضوين دائمين على الأقل في مجلس الأمن خلال جولة التصويت الاستطلاعي الأخيرة، في مؤشر على "صعوبة الوصول إلى توافق بين أمريكا وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا".

لكن ترشحها يأتي أيضا وسط ملفات إقليمية "حساسة" تواجه الإمارات انتقادات بشأنها، وعلى رأسها "الحرب في السودان"، إذ سبق أن وصف مراقبو العقوبات التابعون للأمم المتحدة الاتهامات المتعلقة بـ"تقديم أبوظبي دعما عسكريا لقوات الدعم السريع| بأنها "ذات مصداقية"، بينما تنفي الإمارات هذه الاتهامات.

وردا على سؤال بشأن تأثير هذه الاتهامات على فرصها في سباق الأمانة العامة، صرحت نسيبة، بأنها في "إجازة من دورها الحكومي الإماراتي، وأن تركيزها خلال المرحلة الحالية ينصب على الأزمة الإنسانية في السودان"، وفقا لما أوردته "رويترز" في مقابلة حصرية مع المرشحة.

يظل الطريق أمام "نسيبة" إلى منصب الأمين العام "طويلا"، في ظل حاجة أي مرشح إلى "تجاوز الحسابات السياسية داخل مجلس الأمن"، حيث تملك الدول الخمس دائمة العضوية، وهي "أمربكا وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا"، قدرة حاسمة على التأثير في نتيجة السباق، وفقا للتحليلات الدبلوماسية لـ"رويترز" ونشرات معهد "سيكورتي كونسيل ريبورت".

ومع استمرار المشاورات واقتراب نهاية ولاية "جوتيريش"، تدخل نسيبة المنافسة بملف دبلوماسي يمتد لأكثر من عقد في الأمم المتحدة، وخبرة في مجلس الأمن والملفات الإنسانية، إلى جانب كونها "أول مُرشحة إماراتية وخليجية تدخل السباق".

وفي حال تمكنت لانا ذكي نسيبة من تجاوز الحسابات السياسية والحصول على التأييد اللازم، فإن انتخابها لن يُمثّل فقط وصول دبلوماسية إماراتية إلى قمة المنظمة الدولية، بل سيكتب فصلا تاريخيا جديدا باعتبارها "أول امرأة تقود الأمم المتحدة منذ تأسيسها".

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا