الخميس 22/أكتوبر/2026 - 06:00 ص
تستعد شركة تويوتا اليابانية لتوسيع حضورها في سوق السيارات المعتمدة على البرمجيات، بعدما كشفت عن خطة تستهدف تحويل طرازاتها الخمسين إلى سيارات معرفة بالبرمجيات بحلول عام 2030، اعتمادا على منصتها التقنية أريني، في خطوة تهدف إلى تطوير تجربة القيادة وفتح مصادر جديدة للإيرادات بعيدا عن بيع السيارات وحده.
وأعلنت الشركة خطتها خلال اجتماع للمستثمرين في أوروبا، موضحة أن المنصة ستتيح تطوير وظائف المركبات وتحديثها عن بعد، مع خطط مستقبلية لإتاحة التقنية لشركات تصنيع سيارات شريكة بحلول عام 2035، وكانت تويوتا قد استخدمت أريني في تطوير الجيل المعاد تصميمه من سيارتها الرياضية متعددة الاستخدامات راف 4، الذي طرح في عام 2025.
وتستهدف الشركة تشغيل نحو 10 ملايين سيارة جديدة سنويا باستخدام المنصة، مع توسيع نطاق استخدامها لاحقا ليشمل أجهزة الاتصالات المتصلة بالروبوتات والمنازل وأعمدة المرافق والبنية التحتية، ويمكن لهذا التكامل أن يتيح تطبيقات مثل تشغيل إضاءة المنزل تلقائيا عند اقتراب السيارة، أو إرسال تنبيهات للمركبات بشأن وجود مشاة في الطريق عبر أجهزة مثبتة على أعمدة المرافق.
وتعول تويوتا على هذه الاستراتيجية لرفع أرباح التشغيل من الأنشطة غير المرتبطة مباشرة بمبيعات السيارات الجديدة إلى ثلاثة تريليونات ين، أي ما يعادل نحو 18.9 مليار دولار، بحلول السنة المالية 2030، بزيادة تقارب 40% عن المستويات الحالية، ومن المتوقع أن تسهم الاشتراكات والخدمات الرقمية والتحديثات المدفوعة في تحقيق هذا الهدف، من خلال إضافة وظائف جديدة وتحسين أداء السيارات بعد تسليمها للعملاء.
وتدخل تويوتا بهذا التوجه منافسة مع شركات سبقتها إلى تطوير السيارات المعتمدة على البرمجيات، مثل تسلا التي تقدم تحديثات عن بعد، ومرسيدس بنز وبي إم دبليو اللتين تتيحان بعض الوظائف مقابل رسوم، إلى جانب شركات صينية مثل بي واي دي وإكس بنغ التي توسع قدرات سياراتها عبر تحديثات تقنية.
وتشير توقعات سوقية إلى أن قيمة سوق السيارات المعرفة بالبرمجيات قد تصل إلى 786.5 مليار دولار بحلول عام 2030، أي ضعف مستواها في 2025، لكن هذا التحول يفرض تحديات على شركات التصنيع وموردي المكونات ووكلاء السيارات، إذ قد تقل الحاجة إلى بعض الزيارات التقليدية لإضافة وظائف جديدة، كما يمكن أن تتغير طبيعة الطلب على قطع الغيار.
ولا تقتصر خطط تويوتا على البرمجيات، إذ تعتزم طرح محركات جديدة للسيارات الهجينة والعاملة بالبنزين وبيعها لشركات أخرى، مستهدفة إيرادات بقيمة 250 مليار ين من هذا النشاط بحلول عام 2032، كما تخطط لإدخال بطاريات الحالة الصلبة إلى السوق خلال عامي 2027 و2028، مع بحث استخدامها في المركبات التجارية والطائرات المسيرة.