رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

حكم الخروج من المنزل قبل الاغتسال من الجنابة.. هل يجوز شرعا؟

محرر واقع مصر واقع مصر 22 أكتوبر, 2026
حكم الخروج من المنزل قبل الاغتسال من الجنابة.. هل يجوز شرعا؟
5 مشاهدات

الخميس 22/أكتوبر/2026 - 04:00 ص

ما حكم الخروج من المنزل قبل الاغتسال من الجنابة؟ وهل يجوز للجنب مغادرة البيت والذهاب إلى العمل أو قضاء الحوائج قبل الاغتسال؟ سؤال يحير بال عدد كبير خاصة فيما يتعلق بأحكام الطهارة والجنابة والاغتسال الواجب، لذا يبحث كثيرون عن رأي الشرع حول هذه المسألة، وفي السطور التالية نعرض ما رأته دار الإفتاء.

في البداية بينت الإفتاء حكم الخروج من المنزل على جنابة، قائلة إنه يجوز للجنب الخروج لقضاء حوائجه والتصرف في بعض شئونه، مستشهدة بما ورد عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما يدل على أن الجنب ليس بنجس؛ فقد روى الإمام البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَأَنَا جُنُبٌ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى قَعَدَ، فَانْسَلَلْتُ، فَأَتَيْتُ الرَّحْلَ فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ جِئْتُ وَهوَ قَاعِدٌ، فَقَالَ: «أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هِرٍّ؟» فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ، يَا أَبَا هِرٍّ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ».

كما أشارت الإفتاء إلى ما ذكره الإمام البخاري؛ حيث بوَّب في "صحيحه" (1/ 65، ط. دار طوق النجاة) بابًا لذلك فقال: (باب الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره، وقال عطاء: "يحتجم الجنب ويقلم أظفاره، ويحلق رأسه، وإن لم يتوضأ").

وبناءً على ما ذكرته دار الإفتاء، فإن الجنابة لا تمنع المسلم من الخروج من المنزل أو التعامل مع الآخرين، لكن يجب عليه الاغتسال لأداء الصلاة وما يشترط له الطهارة من الحدث الأكبر، مع مراعاة أحكام الشرع في مختلف الحالات.

يجوز شرعًا الخروج من المنزل قبل الاغتسال من الجنابة، ولا يُعد ذلك في ذاته حرامًا؛ إذ لا يشترط أن يغتسل المسلم فور حدوث الجنابة حتى يغادر منزله أو يذهب إلى عمله.

وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان إذا أراد النوم وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة، كما ورد في الأحاديث الصحيحة جواز تأخير الغسل، مع ضرورة عدم تفويت الصلاة المفروضة عن وقتها.

وفي السياق ذكرت الإفتاء أنه يجوز تأخير غسل الجنابة إلى الصباح إذا لم يؤدِّ ذلك إلى تفويت صلاة الفجر عن وقتها؛ أما إذا كان التأخير سيؤدي إلى خروج وقت الصلاة، فلا يجوز تعمد ذلك، ويجب الاغتسال وأداء الصلاة في وقتها.

وأضاف مجمع البحوث الإسلامية، في فتوى سابقة له، أن من السنة المبادرة إلى الاغتسال، موضحا أنه يمكن للشخص النوم على جنابة لكن الأولى أن لا ينام أو يأكل أو يباشر أى عمل إلا بعد أن يغسل فرجه ويتوضأ وضوءاً كوضوئه للصلاة.

واستدل المجمع بقول السيدة عائشة رضي الله عنها: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه، وتوضأ للصلاة".

واستدل أيضا، بما جاء عن عمار بن ياسر أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للجنب إذا أكل أو شرب أو نام أن يتوضأ.

ورد عن مسألة لماذا أمر رسول الله بالنوم على وضوء ؟، أنه يُستحبّ الوضوء قبل النوم حتى لو كان الإنسان على طهارةٍ، وهذه هي سنّة رسول -الله صلّى الله عليه وسلم-، فإن مات مَن فعل ذلك فقد مات على الِفطرة.

وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إِذَا أتَيْتَ مَضْجَعَكَ، فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ علَى شِقِّكَ الأيْمَنِ، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ أسْلَمْتُ وجْهِي إلَيْكَ، وفَوَّضْتُ أمْرِي إلَيْكَ، وأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إلَيْكَ، رَغْبَةً ورَهْبَةً إلَيْكَ، لا مَلْجَأَ ولَا مَنْجَا مِنْكَ إلَّا إلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بكِتَابِكَ الذي أنْزَلْتَ، وبِنَبِيِّكَ الذي أرْسَلْتَ، فإنْ مُتَّ مِن لَيْلَتِكَ، فأنْتَ علَى الفِطْرَةِ).

وجاء أن هذا الحديث آخر ما رُوي في كتاب الوضوء في صحيح البخاري، ولعلّ السبب يعود إلى أنّ هذا الوضوء هو آخر ما أُمر به المكلَّف أثناء صحوته، والمقصود بالفطرة هو السنّة.

وورد أن النوم على طهارةٍ يُعَدّ من أعظم الأعمال الصّالحة التي يتقرّب بها العبد من الله -تعالى-، كما أنّ الوضوء يُبعد عن المسلم الشيطان ووساوسه؛ ومن ذلك ما يكون فيما يراه في منامه.

وقال ابن بطال: "وَيكون أصدق لرؤياه وَأبْعد من تلعب الشَّيْطَان بِهِ فِي مَنَامه"، وإن مات من توضّأ فيموت على طهارة، وتتحقّق هذه الغايات بالنوم على وضوء، سواءً كان المسلم متوضِّئاً من قبل أو إذا توضّأ قبل أن يرقد في فراشه، وقيل إنَّ له أجراً كأنه في صلاةٍ أو ذِكرٍ طوال فترة نومه حتى يستيقظ.

وروى عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (مَن بات طاهرًا بات في شِعارِه مَلَكٌ فلَمْ يستيقِظْ إلَّا قال المَلَكُ: اللَّهمَّ اغفِرْ لعبدِك فلانٍ فإنَّه بات طاهرًا)، والمقصود بكلمة شِعار هو الثّوب، والمراد من الحديث أنّ النائم على وضوء تدعوا له الملائكة.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا