أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية إتاحة الفرصة أمام المواطنين، خاصة شباب الجامعات، لزيارة مراكز الإصلاح والتأهيل والاطلاع على أوضاعها، مشيرًا إلى أن الدولة بذلت جهدًا كبيرًا في تطوير هذه المراكز، لا يقتصر على الجانب الإنشائي، بل يمتد إلى تغيير بيئة الاحتجاز.
جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس السيسي في جلسة "أمن الوطن والمواطن"، ضمن فعاليات اليوم الثالث لمنتدى مصر 2026، اليوم الأربعاء، إذ تناول جهود تطوير وزارة الداخلية ومراكز الإصلاح والتأهيل، وسبل تعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين.
وقال الرئيس السيسي، إن الدولة تعمل على إتاحة الفرصة أمام المواطنين وشباب الجامعات ومختلف المؤسسات لتنظيم زيارات إلى مراكز الإصلاح والتأهيل، موضحًا أن الجهد المبذول في تطويرها لم يكن إنشائيًا فقط.
وأضاف الرئيس السيسي أن الدولة عملت على تغيير بيئة الاحتجاز، مشيرًا إلى أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة تجعل اتخاذ مثل هذه الخطوات مرتبطًا بحجم الضرر الذي نتج عن الواقع السابق، والذي كان أكبر بكثير من تكلفة ما تنفذه الدولة حاليًا.
وأوضح الرئيس السيسي أن حجم الضرر الذي نتج عن الأوضاع التي كانت قائمة قبل عام 2011 كان ضخمًا للغاية، وهو ما استلزم إعادة بناء القطاع الأمني بصورة مختلفة، بما يتيح للمحكوم عليهم العودة إلى المجتمع بعد انتهاء مدة العقوبة، لافتًا إلى أن مؤسسات الدولة التي يجري العمل على تطويرها لا تزال مستهدفة.
أكد الرئيس السيسي أن وزارة الداخلية، وكذلك القوات المسلحة، مطالبتان بتقديم أفكار ومبادرات للتواصل المستمر مع الشعب المصري، مشيرًا إلى أن محاولات تكوين انطباعات سلبية والفصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين لن تتوقف.
وشدد على ضرورة أن تكون هناك مبادرات وأفكار متجددة بصورة مستمرة، بما يعزز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين، ويساعد على بناء صورة إيجابية عن المؤسسات الوطنية.
أشار الرئيس السيسي، إلى أن الدولة سبق أن طرحت فكرة استقبال شباب الجامعات داخل كلية الشرطة أو المؤسسات العسكرية، ليقضوا أسبوعًا ويتعرفوا على الأماكن المختلفة، بما يساعدهم على فهم طبيعة عمل هذه المؤسسات والاطلاع على ما يجري داخلها.
وأوضح أن ما لا يراه المواطن أو يظل بعيدًا عن نظره قد لا يكون مفهومًا بالنسبة إليه، مؤكدًا أن إتاحة الفرصة أمام الشباب للتعرف على المؤسسات الوطنية تسهم في بناء انطباع جيد عن الدولة المصرية ومؤسساتها.