إسلام عبد المعبود نشر في: الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 2:27 م | آخر تحديث: الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 2:27 م
قال الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، إن منظومة الدعم السلعي في مصر تستهدف نحو 57 مليون مواطن، مشيرًا إلى استمرار مراجعة قواعد الاستحقاق وتنقية بيانات المستفيدين وفق معايير محددة، ترتبط في مقدمتها بدخل الأسرة، بما يضمن توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
وأضاف الوزير، خلال مشاركته في جلسة بعنوان «ضبط الأسواق ومنظومة الحماية الاجتماعية» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن الدولة تتحمل أعباء مالية متزايدة لتوفير الخبز والسلع التموينية، لافتًا إلى ارتفاع تكلفة الدعم من نحو 34 مليار جنيه عام 2014 إلى نحو 210 مليارات جنيه حاليًا.
وأشار فاروق إلى أن تحديد الفئات المستحقة للدعم يستند إلى تقسيمات وشرائح اجتماعية مختلفة، تشمل الفئات الأولى بالرعاية، والطبقة المتوسطة، والشرائح الأعلى من المتوسطة، موضحًا أن أكبر الشرائح المستفيدة من الدعم تضم مستفيدي برنامج «تكافل وكرامة».
وأضاف أن هناك معايير للاستبعاد من منظومة الدعم، ترتبط بمستوى الدخل وامتلاك السيارات، مؤكدًا أن عمليات المراجعة والتنقية مستمرة، وأن حذف غير المستحقين لا يتم بصورة عشوائية، وإنما وفقًا لمعايير مرتبطة بالوضع الاقتصادي للأسرة.
وشدد وزير التموين على أن الهدف من مراجعة قواعد الاستحقاق هو ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، وتحقيق التوازن بين توفير الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا وإدارة موارد الدولة بكفاءة.
وأكد الوزير أن دور وزارة التموين والتجارة الداخلية، لا يقتصر على تقديم الدعم السلعي، بل يمتد إلى تأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية، وضمان توافر الخبز المدعم واستقرار الأسواق.
وأوضح أن الدولة توفر نحو 260 مليون رغيف خبز يوميًا، بالتعاون مع المخابز والجهات المعنية، مشيرًا إلى أن تأمين المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية يمثل أحد محاور الحماية الاجتماعية، إذ يتراوح حجم المخزون المتاح من عدد من السلع بين 6 و12 شهرًا.
وأضاف أن الاحتفاظ بمخزون استراتيجي مناسب يهدف إلى مواجهة الضغوط والتقلبات التي قد تؤثر على الأسواق، وضمان استمرار توافر السلع للمواطنين، وليس دعم الممارسات الاحتكارية أو مساعدة التجار على رفع الأسعار.
وأشار فاروق إلى أن الحكومة تدخلت في فترات سابقة لضبط الأسواق وتوفير بعض السلع، من بينها القمح والبيض، بهدف الحد من ارتفاع الأسعار والحفاظ على استقرار المعروض.
وأوضح أن الدولة تتعامل مع تحديات توفير السلع في ظل التغيرات التي تشهدها الأسواق الدولية، لافتًا إلى أن تنويع مصادر الاستيراد وإبرام الصفقات أسهما في تعزيز قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها.
وأضاف أن القطاع الخاص يحتاج إلى نحو 600 ألف طن شهريًا من القمح خارج منظومة التموين، مشيرًا إلى أنه تم إتاحة نحو 200 ألف طن من خلال البورصة السلعية عند حدوث أزمة خلا ل الفترة الماضية، لتوفير جزء من احتياجات السوق.
وتطرق الوزير إلى تحركات الحكومة في سوق البيض، موضحًا أن الأسعار شهدت ارتفاعات خلال فترات سابقة، ما دفع الدولة إلى التدخل من خلال الاستيراد للمساهمة في زيادة المعروض وتحقيق التوازن السعري.
كما أشار إلى تطورات أسعار السكر، موضحًا أنها ارتفعت في فترات سابقة إلى نحو 50 جنيهًا للكيلو، قبل أن تتراجع إلى نحو 25 جنيهًا، في إطار تحسن المعروض وتدخلات ضبط السوق.
وفيما يتعلق بمبادرة خفض الأسعار، أكد وزير التموين استمرار المبادرة حتى نهاية شهر رمضان 2027، لمدة تصل إلى ستة أشهر، تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية المولد النبوي الشريف.
وأوضح أن المبادرة شهدت التوسع في عدد المنافذ المشاركة، لتصل إلى 288 مركزًا ومنافذ، إلى جانب مشاركة القطاع الخاص، بما يسهم في إتاحة السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مخفضة.
وأضاف أن نسب التخفيضات على السلع المشاركة في المبادرة تصل إلى نحو 20% أو أكثر، بحسب السلعة، مشيرًا إلى أن استمرار المبادرة يمثل تحديًا في ظل التغيرات الاقتصادية والأزمات الإقليمية التي قد تؤثر على تكاليف الإنتاج والتوريد.
وأكد فاروق أن تثبيت أسعار السلع لمدة ستة أشهر ليس أمرًا سهلًا في ظل تقلبات الأسواق، إلا أن الحكومة تعمل على توفير السلع الأساسية وتعزيز المنافسة وزيادة المعروض، بما يدعم جهود تخفيف الأعباء عن المواطنين.