رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

من 2.5 إلى 3.4 مليون جنيه.. ارتفاع متوسط التمويل العقاري يكشف أزمة القدرة الشرائية

محرر واقع مصر واقع مصر 20 أكتوبر, 2026
من 2.5 إلى 3.4 مليون جنيه.. ارتفاع متوسط التمويل العقاري يكشف أزمة القدرة الشرائية
4 مشاهدات

الأربعاء 21/أكتوبر/2026 - 01:00 ص

ارتفع متوسط قيمة التمويل العقاري للعميل في مصر من نحو 2.5 مليون جنيه خلال عام 2025 إلى 3.4 مليون جنيه خلال عام 2026، بزيادة تبلغ نحو 36%، في مؤشر يعكس ارتفاع قيمة التمويل المطلوب لشراء الوحدات السكنية، بالتزامن مع تراجع عدد المستفيدين من المنظومة، وفقًا لتصريحات أيمن عبد الحميد، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للتمويل العقاري خلال حواره لـ"واقع مصر".

ويأتي ارتفاع متوسط التمويل في وقت سجلت فيه قيمة التمويلات العقارية نموًا بنحو 25% خلال النصف الأول من العام الجاري، بينما تراجع عدد العملاء بنسبة 9% خلال نفس الفترة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة المواطنين على مواكبة الزيادات المتتالية في أسعار العقارات.

وتكشف هذه المؤشرات عن مفارقة في السوق؛ إذ ترتفع قيمة التمويلات المطلوبة لإتمام عمليات الشراء، في حين تتراجع أعداد العملاء، بما يشير إلى أن نمو قيمة التمويلات لا يعكس بالضرورة اتساع قاعدة المستفيدين أو تحسن القدرة الشرائية.

900 ألف جنيه زيادة في متوسط التمويل خلال عام

بحسب الأرقام التي أعلنها أيمن عبد الحميد، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للتمويل العقاري، ارتفع متوسط التمويل العقاري للعميل من 2.5 مليون جنيه إلى 3.4 مليون جنيه، بزيادة قدرها 900 ألف جنيه خلال عام واحد، بما يعادل نحو 36%.

وتعني هذه الزيادة أن العميل يحتاج إلى تمويل أكبر لإتمام عملية شراء الوحدة، وهو ما قد يرفع قيمة الأقساط والالتزامات المالية المرتبطة بالشراء، بحسب قيمة المقدم ومدة السداد وسعر الفائدة وشروط التمويل.

ويرتبط ارتفاع متوسط التمويل، وفقًا لتصريحات عبد الحميد، بزيادة أسعار الوحدات العقارية خلال السنوات الأخيرة، إذ قدّر ارتفاع الأسعار بنسب تتراوح بين 100% و150% خلال أربع أو خمس سنوات في بعض المناطق.

التمويلات ترتفع 25% وعدد العملاء يتراجع 9%

سجلت قيمة التمويلات العقارية نموًا بنحو 25% خلال النصف الأول من عام 2026، في حين تراجع عدد العملاء بنسبة 9%، بحسب تصريحات عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للتمويل العقاري.

وتوضح هذه المفارقة أهمية التمييز بين نمو قيمة التمويلات ونمو عدد المستفيدين؛ فقد ترتفع القيمة الإجمالية للتمويلات نتيجة زيادة متوسط المبلغ الممنوح لكل عميل، حتى مع انخفاض عدد العملاء.

ويعكس ذلك التحدي الذي يواجه سوق التمويل العقاري في توسيع قاعدة المستفيدين، خاصة مع ارتفاع تكلفة شراء الوحدات وزيادة قيمة التمويل الذي يحتاج إليه المشترون.

ارتفاع الأسعار يضغط على القدرة الشرائية

تمثل أسعار الوحدات أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في قرار الشراء، إذ تؤدي زيادة السعر إلى ارتفاع قيمة المقدم المطلوب والتمويل اللازم لإتمام التعاقد، كما قد ترفع الأقساط الشهرية أو الدورية التي يتحملها العميل.

وتتأثر القدرة على الحصول على التمويل أيضًا بمستوى الدخل، وسعر الفائدة، ومدة السداد، وشروط منح التمويل، وهي عوامل تحدد مدى ملاءمة الالتزامات المالية لإمكانات كل عميل.

وفي ظل ارتفاع متوسط التمويل، قد تجد بعض الأسر نفسها أمام خيارات أكثر محدودية، سواء من حيث مساحة الوحدة أو موقعها أو قدرتها على تحمل الأقساط، بينما قد يلجأ آخرون إلى تأجيل قرار الشراء لحين تحسن ظروف السوق.

الفائدة واستقرار الأسعار مفتاحان لتنشيط الطلب

يرى عبد الحميد أن انخفاض أسعار الفائدة واستقرار سعر الصرف من العوامل التي يمكن أن تساعد على استعادة النشاط في السوق العقارية، من خلال تخفيف الضغوط المرتبطة بتكلفة التمويل والبناء.

كما أن استقرار أسعار الوحدات أو تباطؤ زياداتها قد يساعد المشترين على التخطيط المالي بصورة أفضل، ويحد من الزيادة المستمرة في قيمة التمويل المطلوب للشراء.

وتوقع عبد الحميد أن تتراوح قيمة التمويلات العقارية الممنوحة خلال عام 2026 بين 50 و52 مليار جنيه، مقابل نحو 42.7 مليار جنيه خلال عام 2025، بمعدل نمو يقترب من 20%.

لكن زيادة قيمة التمويلات المستهدفة لا تعني بالضرورة ارتفاع عدد العملاء بالمعدل نفسه؛ إذ يتوقف توسيع قاعدة المستفيدين على مدى توافق أسعار الوحدات وتكلفة التمويل مع دخول المواطنين وقدرتهم على السداد.

نمو التمويل لا يعني بالضرورة تحسن القدرة الشرائية

تكشف الزيادة من 2.5 مليون جنيه إلى 3.4 مليون جنيه في متوسط التمويل العقاري عن تغير مهم في قيمة التمويل المطلوب من العميل، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على تطور القدرة الشرائية أو قياس حجم الطلب الحقيقي.

ويتطلب تقييم السوق متابعة عدد العملاء الجدد، ومتوسط قيمة التمويل، وتكلفة الاقتراض، ونسبة الأقساط إلى دخول المستفيدين، إلى جانب تطور أسعار الوحدات.

وتبقى المعادلة الأساسية أمام سوق التمويل العقاري هي تحقيق نمو لا يعتمد فقط على ارتفاع قيمة التمويلات، بل يمتد إلى زيادة عدد المستفيدين وإتاحة فرص شراء تتناسب مع القدرات المالية لشرائح أوسع من المواطنين.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا