أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الاتفاق المبرم بين الدولة ومجموعة طلعت مصطفى لتطوير 4 مشروعات كبرى متعددة الاستخدامات يمثل نموذجًا لتعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة، من خلال الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة وتوفير ملايين فرص العمل.
وقال "مدبولي" خلال كلمته عقب الإعلان عن الاتفاق مع مجموعة طلعت مصطفى، ضمن فعاليات اليوم الثاني من "منتدى مصر 2026" بالعاصمة الجديدة، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن الدولة انتهجت خلال الفترة الماضية نموذجًا يقوم على تعظيم الاستفادة من أصولها من خلال الشراكة مع القطاع الخاص.
أوضح رئيس الوزراء أن دخول القطاع الخاص، سواء الوطني أو الأجنبي، باستثمارات بهذا الحجم لم يكن ليتحقق دون استثمار الدولة في بناء البنية الأساسية والتحتية، بما يجعل مصر دولة جاذبة للاستثمار وقادرة على تنفيذ تعهداتها مع شركائها.
وأضاف أن تحسين المناخ الاستثماري وتبسيط الإجراءات يمثلان عاملين مهمين في تعزيز ثقة المستثمرين وطمأنتهم على استثماراتهم، خاصة أن المشروعات المطروحة تتطلب استثمارات طويلة الأجل، وهو ما يستلزم ثقة القطاع الخاص في الدولة وفي قدرتها على توفير بيئة مناسبة للاستثمار وتحقيق العوائد المتوقعة.
وأشار مصطفى مدبولي إلى أن المشروعات الأربعة تتنوع بين الأنشطة العمرانية والسياحية والصناعية واللوجستية، لافتًا إلى أن حجم الاستثمارات المستهدفة يصل إلى نحو 11 تريليون جنيه، تضخ على مدار فترة تنفيذ المشروعات.
أكد رئيس الوزراء أن أهمية الاتفاق لا تقتصر على حجم الاستثمارات المستهدفة، وإنما تمتد إلى طبيعة العوائد التي تحققها الدولة من هذه المشروعات، موضحًا أن الأمر لا يتعلق ببيع الأراضي والحصول على مقابلها مرة واحدة، بل بالدخول في شراكة مع القطاع الخاص تتيح للدولة الاستفادة من عوائد الاستثمار والأرباح على مدار عمر المشروعات.
وأضاف أن هذا النموذج يوفر للدولة موارد إضافية ومستدامة يمكن توجيهها إلى تنفيذ المشروعات القومية التي تلبي احتياجات المواطنين، مشيرًا إلى أن الدولة تمكنت من تمويل العديد من المشروعات بعيدًا عن الموازنة العامة الاعتيادية.
وأوضح مدبولي أن جزءًا من الموارد اللازمة لتنفيذ مشروعات تطوير المناطق العشوائية، والإسكان الاجتماعي والإسكان المخصص للفئات الأولى بالرعاية، ومشروعات الطرق، والخدمات المقدمة ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، يأتي من عوائد نماذج الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص.
أشار رئيس الوزراء إلى أن المشروعات الأربعة تستهدف توفير نحو 6 ملايين فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة للشباب والفتيات على مدار مراحل تنفيذها، بما يسهم في دعم سوق العمل وخلق فرص جديدة للتوظيف خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن المشروعات تحقق، وفقًا للأرقام التي أعلنها هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة طلعت مصطفى، حصيلة ضريبية مباشرة وغير مباشرة تقدر بنحو 2.4 تريليون جنيه.
واختتم الدكتور مصطفى مدبولي بالتأكيد على أن الاتفاق يمثل نموذجًا لتعظيم الاستفادة من أصول الدولة غير المستغلة، من خلال الشراكة مع القطاع الخاص، بما يدعم نمو الاقتصاد المصري ويوفر فرص العمل ويحقق عوائد تستفيد منها الدولة والمواطنون.
أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة طلعت مصطفى، في وقت سابق، توقيع اتفاق مع الدولة لتطوير 4 مشروعات كبرى متعددة الاستخدامات، بإجمالي استثمارات مستهدفة تصل إلى نحو 11 تريليون جنيه، على مساحة إجمالية تتجاوز 37 مليون متر مربع، مع توقعات بتحقيق حصيلة ضريبية مباشرة وغير مباشرة تقدر بنحو 2.4 تريليون جنيه، وتوفير نحو 6 ملايين فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وجاء الإعلان خلال فعاليات اليوم الثاني من "منتدى مصر 2026" بالعاصمة الجديدة، إذ استعرض هشام طلعت مصطفى تفاصيل المشروعات التي تتوزع على مواقع استراتيجية في شرق القاهرة والإسكندرية والساحل الشمالي، وتشمل أنشطة التطوير العمراني والسكني والتجاري والإداري والصناعي واللوجستي والسياحي.
وتتضمن المشروعات تطوير أرض شمال مدينتي على مساحة نحو 5 ملايين متر مربع، باستثمارات مستهدفة تبلغ 3.2 تريليون جنيه، ومشروعًا عمرانيًا متكاملًا في الإسكندرية على مساحة 11.3 مليون متر مربع باستثمارات تقدر بنحو 1.7 تريليون جنيه.
كما تشمل المشروعات إقامة وجهة اقتصادية متعددة الاستخدامات بجوار ميناء أبو قير الجديد، على مساحة نحو 10 ملايين متر مربع، باستثمارات مستهدفة تبلغ 5 تريليونات جنيه، تجمع بين الأنشطة الصناعية واللوجستية والعقارية والسياحية، إلى جانب تطوير مشروع جديد بالساحل الشمالي، في المنطقة الممتدة من الكيلو 147 إلى الكيلو 151، على مساحة 10.4 مليون متر مربع، باستثمارات تقدر بنحو 970 مليار جنيه، على غرار مشروع ساوث ميد.
وأكد هشام طلعت مصطفى أن تجارب الشراكة السابقة بين الدولة والمجموعة، من خلال مشروعات الرحاب ومدينتي ونور وساوث ميد، أثبتت أهمية التكامل بين الدولة والقطاع الخاص في تعظيم القيمة الاقتصادية للأصول وإقامة مجتمعات عمرانية متكاملة وجاذبة للسكن والاستثمار، مشيرًا إلى أن الاتفاق الجديد يستهدف جذب الاستثمارات وتعزيز القدرات الإنتاجية والتصديرية وتنشيط السياحة، وفتح آفاق جديدة للنمو الاقتصادي في مصر.