إسطنبول - الأناضول نشر في: الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 10:23 م | آخر تحديث: الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 10:23 م
أفادت صحيفة عبرية، مساء الثلاثاء، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعان بحاخام بارز لمحاولة إقناع زعيم حزب "عمخا يسرائيل" عوفر فينتر بالانسحاب من انتخابات الكنيست المقررة بعد أسبوع، خشية تشتيت أصوات معسكر اليمين.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن نتنياهو زار المدرسة الدينية التمهيدية للخدمة العسكرية "بني دافيد" في مستوطنة "عيلي" وسط الضفة الغربية المحتلة، والتقى الحاخام إيلي سادان، بحضور وزير المالية ورئيس حزب "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش.
وأضافت أن الاجتماع استهدف الاستفادة من العلاقة الوثيقة بين سادان وفينتر لإقناع الأخير بالانسحاب.
ونقلت عن مصادر في المدرسة أن نتنياهو وسموتريتش عرضا أحدث استطلاعات الرأي على الحاخام، وقالا إن تعدد الأحزاب الصغيرة قد يؤدي إلى "خسارة" معسكر اليمين مقاعد، بينما المعارضة "نظمت صفوفها بصورة أفضل"، عقب انسحاب رئيس حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس من السباق، الاثنين.
وردا على ذلك، اتهم فينتر، في مقطع مصور نشرته الصحيفة، نتنياهو وسموتريتش بمحاولة الضغط عليه، قائلا: "يريد شعب إسرائيل نوعا مختلفا من السياسة".
وأضاف أنه يخوض الانتخابات لتقديم بديل لقيادة اليمين، يقوم على تحمل المسؤولية والاعتراف بالأخطاء وتوحيد الإسرائيليين، مؤكدا أن حزبه "سيواصل المنافسة حتى النهاية".
والأسبوع الماضي، انسحب دافيدي بن تسيون، المرشح الثامن في قائمة فينتر، عقب ضغوط من مقربين من سموتريتش وحاخامات في الضفة الغربية، بدعوى أن الحزب لن يتجاوز نسبة الحسم، وفق الصحيفة.
وأرجع بن تسيون قراره إلى مخاوف من ضياع أصوات ناخبيه، بينما قال فينتر، في 12 أكتوبر الجاري، إنه سيحمل نتنياهو مسئولية انهيار اليمين إذا فشل حزبه في تجاوز نسبة الحسم.
وتصاعدت داخل الائتلاف الحاكم المطالب بانسحاب فينتر، في ظل عدم تجاوز حزبه نسبة الحسم البالغة 3.25% من إجمالي الأصوات الصحيحة وفق ما تظهره استطلاعات الرأي، خصوصا بعد انسحاب غانتس، الذي اعتبره اليمين تعزيزا لفرص المعارضة.
وتجرى الانتخابات في 27 أكتوبر الجاري، وسط انقسام سياسي، فيما أقر نتنياهو، الأحد، بأنه غير واثق من الفوز وأنه "قلق للغاية".
وأظهر استطلاع نشرته هيئة البث الإسرائيلية، الأحد، تراجع معسكر نتنياهو مقعدين إلى 51 مقعدا، مقابل 52 لمعسكر رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت.
وتقدم آيزنكوت في تفضيلات رئاسة الوزراء بنسبة 43 بالمئة، مقابل 35 بالمئة لنتنياهو، وفق الاستطلاع نفسه.
ولا يملك أي من المعسكرين، بحسب الاستطلاعات، الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة، البالغة 61 مقعدا من أصل 120 في الكنيست.
ويرأس نتنياهو الحكومة منذ أواخر 2022، وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية بحقه مذكرة اعتقال في 21 نوفمبر 2024، للاشتباه بارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
كما يحاكم منذ عام 2020 بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وينفي صحتها.