الثلاثاء 20/أكتوبر/2026 - 08:08 م
ارتفعت حصيلة ضحايا هجمات بطائرات مسيرة استهدفت سوقا في منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان إلى 153 قتيلا، وفق ما أعلنه مسؤول في المنطقة، الثلاثاء، في تطور يعكس حجم الخسائر البشرية الناجمة عن الهجمات.
وقال المسؤول إن عدد القتلى ارتفع إلى مثليه مقارنة بالحصيلة المعلنة سابقا، جراء الهجمات التي استهدفت السوق، دون أن يوضح في التصريحات المتاحة تفاصيل إضافية بشأن عدد المصابين أو حجم الأضرار المادية.
واتهم مسؤولون من جنوب السودان الجيش السوداني بالوقوف وراء الهجمات، في حين لم يصدر تعليق رسمي من الجانب السوداني بشأن هذه الاتهامات حتى الآن.
وذكرت تقارير إعلامية أن الهجوم وقع الاثنين في سوق أمية (Amiet Market)، الواقع على بعد نحو 10 كيلومترات شمالي مدينة أبيي، واستهدف منطقة تُباع فيها المحروقات، ما أدى إلى اندلاع حريق واسع امتد إلى مستودع وقود قريب، وأسهم في ارتفاع عدد الضحايا.
وكانت الحصيلة الأولية قد بلغت 73 قتيلا و19 مصابا، قبل أن ترتفع إلى 153 قتيلا مع استمرار عمليات التعامل مع آثار الحريق وانتشال الضحايا. وأفادت منظمة أطباء بلا حدود باستقبال أكثر من 20 مصابا في مستشفى أمث بيك، بينهم أشخاص يعانون حروقا خطيرة.
وفي تحرك دبلوماسي، استدعت وزارة خارجية جنوب السودان السفير السوداني في جوبا، للاحتجاج على الهجوم والتعبير عن قلقها إزاء استهداف السوق. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من الجهة المسؤولة عن تنفيذ الضربة، فيما لم يصدر تعليق رسمي من الجيش السوداني بشأن الاتهامات.
وتُعد أبيي منطقة غنية بالنفط ومتنازعا عليها بين السودان وجنوب السودان، اللذين يتقاسمان إدارتها دون تسوية نهائية لوضعها، رغم استقلال جنوب السودان عام 2011. كما زادت الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع من تعقيد الأوضاع الأمنية والإنسانية في المناطق الحدودية.