أحمد علاء نشر في: الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 7:54 م | آخر تحديث: الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 7:54 م
قال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، إنّ إحد أهم قضايا مصر الجوهرية والتي تعد من أهم مشكلات الدولة وتحدياتها هي تركز المعمور على مساحة 7% فقط من مساحة مصر.
وأضاف خلال جلسة بعنوان التنمية الحضرية والعمرانية ضمن أعمال منتدى مصر، اليوم الثلاثاء، أنه منذ أيام المصريين القدماء حتى بداية القرن الـ21 كانت مصر منحصرة في 7% من مساحتها، موضحًا أن عدد السكان في بداية القرن العشرين كان أقل من 10 ملايين نسمة وفي منتصفه كان عدد السكان من 18 لـ20 مليون نسمة في حين عدد السكان يقترب حاليًّا من 110 ملايين نسمة.
ونوه بأن مساحة المعمور لو كانت تُركت كما هي لما تحملت حجم الزيادة السكانية، وهو ما تجلى في الفترة من سبعينات وثمانينات القرن الماضي حتى 2011، حيث وقع نمو كبير في العشوائيات وتآكل سريع للأراضي الزراعية وتدهور الخدمات وتسجيل المدن المصرية ضمن أعلى المعدلات عالميًّا في تكدس السكان والازدحام.
وأوضح أن الدولة في السابق كانت تحاول التعامل مع هذه التحديات، كما أن مؤرخين وكتاب طرحوا مثل هذه الأمور، وتابع: «المؤرخ الدكتور جمال حمدان في كتابه شخصية مصر وغيره من المؤرخين أكدوا أنه لا حل لمصر إلا بالخروج من الوادي والدلتا وتعمير الصحراء ومضاعفة المعمور».
ولفت إلى أن الدولة خاضت عدة محاولات في مواجهة هذه التحديات، وكانت أول محاولة جادة من قبل الرئيس الراحل أنور السادات، عندما بدأ في نهاية السبعينات فكرة إنشاء المدن الجديدة.
وأكَّد أن هذا الأمر كان قد عُرض في مجلس الشعب آنذاك وكان هناك هجوم كاسح على فكرة المدن الجديدة، في ظل تردي الخدمات في المدن القائمة أو القديمة.
ونوه بأن الرئيس الراحل السادات استمر في رؤيته للدولة المصرية، حيث أنشأت حتى عام 2014 ما يصل إلى 22 مدينة جديدة، بينها العاشر من رمضان والسادات و6 أكتوبر والعبور والشروق والشيخ زايد والقاهرة الجديدة.
ودعا لتخيل كيف كان سيكون حال مصر إذا لم يتم تنفيذ هذه المدن الجديدة، وأكد أن قلاع مصر الصناعية موجودة في مثل هذه المدن، منوها بأن الاستمرار في تعمير الصحراء وتنمية الأراضي غير المستغلة كانت قضية حتمية، وكلما تأخرت الدولة في ذلك تتعرض لخسائر.
وأكد أنه إذا لم تسبق الدولة الأمر بتخطيط محكم وتتيح أماكن للسكن سيقبل المواطنون على حل مشكلتهم بمعرفتهم من خلال مناطق عشوائية وغير آمنة.