أفاد الدكتور دميتري سيمكين، أخصائي صحة العظام الروسي، بأن إجهاد الرقبة لا يرتبط دائما بمشكلة في الرقبة نفسها، إذ قد يتأثر أحيانا بإصابات قديمة أو تغيرات في توزيع الأحمال على الجسم، حتى لو حدثت هذه الإصابات قبل سنوات طويلة، وفقا لصحيفة "gazeta".
وأوضح أن بعض الإصابات، مثل إصابات الكاحل التي تحدث في مرحلة الطفولة، قد تترك آثارا تستمر لفترة طويلة، إذ يحاول الجسم التكيف مع المنطقة المصابة من خلال تغيير وضعية الجسم وطريقة الحركة.
وأضاف أن هذه التغيرات قد تؤدي إلى زيادة نشاط بعض العضلات، خاصة في الجانب المقابل للإصابة، بهدف الحفاظ على التوازن والاستقرار، ما قد يسبب إجهادا عضليا مستمرا مع مرور الوقت.
وأشار إلى أن بعض الإصابات التي تحدث أثناء الولادة، خاصة في مناطق الحوض والكتفين والرقبة والرأس، قد تؤثر في توزيع الأحمال على الجسم لفترات طويلة.
كما لفت إلى أن الالتهابات السابقة في بعض الأعضاء، مثل المعدة والأمعاء، قد ترتبط باستمرار التوتر في الأنسجة المحيطة، ما قد يدفع الجسم إلى التكيف مع هذه التغيرات ويزيد الحمل على مناطق أخرى، بما فيها عضلات الرقبة ومفاصلها.
استمرار التوتر العضلي التعويضي لفترات طويلة قد يؤدي إلى الشعور بالألم وزيادة الضغط على المفاصل والعمود الفقري.
وأوضح أن استمرار الإجهاد قد يؤثر في الأنسجة ويصاحبه حدوث تغيرات التهابية، وقد تتفاقم المشكلة إذا استمر الضغط لفترات طويلة دون التعامل مع السبب.