رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

رئيس الوزراء اللبنانى الأسبق فؤاد السنيورة لـ الشروق: انتخابات الكنيست المقبلة لن تغيّر التوجهات المتطرفة فى إسرائيل

محرر واقع مصر واقع مصر 19 أكتوبر, 2026
رئيس الوزراء اللبنانى الأسبق فؤاد السنيورة لـ الشروق: انتخابات الكنيست المقبلة لن تغيّر التوجهات المتطرفة فى إسرائيل
2 مشاهدات

بيروت ــ محمد حسين نشر في: الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 6:50 م | آخر تحديث: الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 6:57 م

تتجه الأنظار إلى انتخابات الكنيست الإسرائيلى المقررة فى 27 أكتوبر الجارى، التى تعقبها بنحو أسبوع انتخابات التجديد النصفى للكونجرس الأمريكى، وسط تساؤلات بشأن انعكاسات نتائج الاستحقاقين على المشهد الإقليمى، ومسار المواجهة مع إيران، والمفاوضات بين إسرائيل ولبنان.

وفى حديث لـ«الشروق»، قال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق فؤاد السنيورة: إن لهذين الاستحقاقين الانتخابيين المهمين تأثيرًا كبيرًا على مجريات الحرب والمفاوضات الجارية مع إيران، وكذلك على طبيعة الحرب والعدوان اللذين لا تزال إسرائيل تشنهما على لبنان.

وأضاف أن مجريات الحروب الدائرة فى المنطقة ونتائجها تنعكس، بشكل أو بآخر وعلى أكثر من صعيد، على المواطن الأمريكى، وكذلك على الإسرائيليين.

وأشار السنيورة إلى أن هذه الحروب تُستخدم فى هذه الآونة بالذات رافعةً انتخابية لدى الأطراف المتنافسة لزيادة شعبيتها، وكذلك لدى الأطراف المتحاربة، معتبرًا أن النتائج المتوقعة من الانتخابات سترتبط بمجريات هذه الحروب وتداعياتها ونتائجها، ولا سيما فى كل من إيران ولبنان.

ولفت إلى التحولات والمتغيرات التى طرأت على توجهات قسم كبير من الإسرائيليين خلال العقود الماضية، ولا سيما بعد عملية «طوفان الأقصى» فى 7 أكتوبر 2023، والتى جعلتهم أكثر تشددًا وعنفًا وعدوانية. ورأى السنيورة أن هذه الانتخابات لن تُفرز الكثير من التغيير فى التوجهات المتطرفة للإسرائيليين، وبالتالى، لن تسهم نتائجها، على الأرجح، فى إحداث تغيير كبير فى توجهات المسئولين الجدد فى إسرائيل.

وتابع أنه حتى إذا لم يتمكن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو من الحصول على أغلبية فى الكنيست تمكنه من تشكيل الحكومة الجديدة، فإن التوجهات المتطرفة لدى بقية الزعماء فى إسرائيل لن تتغير كثيرًا، مؤكدًا: «على أى حال، علينا أن ننتظر لنرى ماذا سيحصل».

وردًا على سؤال بشأن ما إذا كانت خسارة حزب نتنياهو وحلفاؤه وتكليف بديل له بتأليف الحكومة الجديدة فى إسرائيل سيجعلان هذا البديل أكثر انفتاحًا على الحل والتسوية والانسحاب من المناطق المحتلة فى لبنان، قال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق إنه ليس بالضرورة أن تؤدى خسارة نتنياهو إلى تراجع حدة الضغوط الحربية والعسكرية والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، لكن ربما تسهم الإدارة الأمريكية فى إقناع الحكام الجدد فى إسرائيل بالتصرف بشىء من التعقل.

وأضاف السنيورة أن على لبنان، بعد أن بادر إلى التوقيع على اتفاق الإطار بالصيغة التى أُقر بها، أن يشدد على مطالبة الولايات المتحدة بالوفاء بتعهداتها، بما يحقق الانسحاب الإسرائيلى الكامل من لبنان.

وأكد أن على لبنان، من جانب آخر، القيام بكل ما يلزم للمضى قدمًا فى المسارات الصحيحة، حتى تصبح الدولة اللبنانية صاحبة السلطة الحصرية فى البلاد، وألا يكون هناك أى وجود عسكرى لأى طرف على كامل الأراضى اللبنانية، باستثناء القوى النظامية والشرعية التابعة للدولة اللبنانية.

وأشار السنيورة إلى أن المصالح والأطماع الإسرائيلية فى لبنان واحدة، ولا تختلف باختلاف من يتولى مسئولية الحكم فى إسرائيل، موضحًا أنه قد تكون هناك اختلافات بسيطة فى طبيعة الحكم الجديد، لكن معظم الأحزاب الإسرائيلية تتفق فى الجوهر على الاستمرار فى العدوان والاحتلال والتوسع على حساب لبنان واللبنانيين.

وشدد على أهمية أن يكون اللبنانيون واعين ومدركين للمخططات الإسرائيلية، وألا يقعوا فى أسر الانشغالات والخلافات الداخلية الجانبية، أو يستمروا فى التخبط فيها، بما يصرفهم عن القضايا الأساسية التى تهم لبنان، وتحديدًا تحقيق الانسحاب الإسرائيلى وعودة جميع النازحين اللبنانيين إلى قراهم وبلداتهم.

وأضاف أن إسرائيل هى العدو الذى يطمع فى أرض لبنان وثرواته، وأن المصالح اللبنانية تتناقض مع مصالحها، وهو ما يستدعى التركيز على حماية الوطن، وتوحيد كلمة اللبنانيين لتعزيز استقلال بلدهم وسيادته، والعمل على إخراجه من الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التى تعصف به.

وحول الاستراتيجية الملائمة لنزع سلاح حزب الله دون صدام داخلى، قال السنيورة إن القرارات السيادية التى اتخذتها الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام خلال عامى 2025 و2026 تمثل أمورًا أساسية يجب التمسك بها وعدم التراجع عنها.

وأكد ضرورة أن تتصرف الحكومة اللبنانية بحزم فى الإصرار على الالتزام بهذه المسائل السيادية، وألا تتنازل عنها قيد أنملة، مع التحلى بالحكمة فى الوقت نفسه للتوصل إلى موقف لبنانى جامع، بما يعيد اللبنانيين إلى حكم الدولة القادرة والعادلة، ويضمن احترام الدستور واستكمال تطبيق اتفاق الطائف.

وتابع أن الحكومة ينبغى أن تتمسك بهذه التوجهات، وأن تحرص على عدم التراجع عنها، وأن تسعى إلى تنفيذ قراراتها السيادية دون التورط فى صدام داخلي، مستشهدًا بالقول: «ما لا يدرك كله لا يترك جله»، فى إشارة إلى ضرورة التقدم تدريجيًا وبمثابرة نحو بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها ومرافقها.

وأشار السنيورة إلى أنه عندما يدرك حزب الله أن الدولة لن تتراجع عن مواقفها السياسية، فإنه سيعيد حساباته تدريجيًا، ولا سيما أن إخراج إسرائيل من لبنان، وعودة النازحين اللبنانيين إلى قراهم وبلداتهم، واستعادة لبنان قدرته على النهوض بمشاركة جميع أبنائه، لا يمكن تحقيقها إلا من خلال الدولة اللبنانية.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا