رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

خالد البرماوي: نستهدف اكتشاف الأزمات المعلوماتية خلال ساعة.. ونؤسس مركز الذكاء الإعلامي والإنذار المبكر

محرر واقع مصر واقع مصر 19 أكتوبر, 2026
خالد البرماوي: نستهدف اكتشاف الأزمات المعلوماتية خلال ساعة.. ونؤسس مركز الذكاء الإعلامي والإنذار المبكر
4 مشاهدات

نشر في: الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 4:22 م | آخر تحديث: الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 4:22 م

قال خالد البرماوي، مساعد وزير الدولة للإعلام لشئون التحول الرقمي، إن وزارة الدولة للإعلام تعمل على تأسيس «مركز الذكاء الإعلامي والإنذار المبكر»، بهدف رصد البيئة الرقمية وتحليلها وتفكيك بنية التضليل بصورة علمية، واستشراف الأزمات المعلوماتية والتعامل معها سريعًا، مشيرًا إلى أن المستهدف هو الوصول بزمن اكتشاف الأزمة المعلوماتية إلى نحو ساعة واحدة.

وأضاف في كلمته، باليوم الأول من «منتدى مصر 2026»، أن التعامل مع قضية الوعي يحتاج إلى الانتقال نحو مشروع قومي بأهداف واضحة ومؤشرات أداء قابلة للقياس، يقوم على الاستماع إلى المواطنين وإتاحة المعلومات الموثقة والتدقيق والتحذير من التزييف والتضليل وبناء الثقة وتعزيز الانتماء.

وأشار البرماوي إلى أن كلمة «الوعي» ومرادفاتها كانت من أكثر الكلمات حضورًا في كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي ولقاءاته خلال السنوات الماضية، لافتًا إلى تكرار الدعوة إلى نشر الوعي الصحيح والاستماع للمواطنين ومخاطبتهم وتوفير المعلومات ومواجهة التضليل.

واستعاد البرماوي بدايات تجربته في العمل العام، موضحًا أنه عمل قبلها في شركات تكنولوجية عربية وعالمية، إلى جانب مؤسسات إعلامية مصرية، وأن الأسابيع الأولى داخل العمل العام كشفت له حجمًا كبيرًا من التفاصيل والتحديات التي يصعب رؤيتها من الخارج.

وقال إن بعض الأفكار تبدو براقة عند النظر إليها من بعيد، بينما يكشف التنفيذ على أرض الواقع عن واقع أكثر تعقيدًا واحتياجًا للجهد، لأن كل خطوة ترتبط بمسئولية ومحاسبة وتفاصيل تنفيذية متعددة.

ورأى أن هذه الخبرة تفرض الانتقال من الشعارات والأفكار العامة إلى منظومات عمل يمكن قياسها ومتابعة نتائجها، خصوصًا في ملف الوعي والتواصل مع المواطنين.

وأوضح البرماوي أن منظومة الاتصال والمعلومات عاشت لآلاف السنين بصورة أقرب إلى الهرم، حيث تنتقل المعلومات من الدول والمؤسسات والحكومات وأصحاب الرأي والفكر والمثقفين إلى الناس، ثم أصبح الصحفيون والإعلاميون الوسيط المهني الرئيسي لنقل المعلومات.

وذكر أن المعلومات في هذه المنظومة كانت أقل حجمًا، بينما تمتعت بمستويات أعلى من المصداقية نسبيًا، وكان التفاعل معها محدودًا قياسًا بما يجرى حاليًا.

وأفاد بأن الإنترنت وشبكات التواصل أحدثا تحولًا جذريًا في هذا النموذج، وأصبح العالم أمام شبكة تتدفق فيها المعلومات في كل الاتجاهات، ويستطيع الجميع الكتابة والمشاركة والتعليق وإنتاج المحتوى.

ولفت إلى أن الشبكات الاجتماعية لم تُصمم في الأساس لكي تصبح المصدر المركزي لتبادل المعلومات والرأي العام، لكنها استحوذت مع الوقت على جانب كبير من الجمهور والبيانات والتأثير.

ونوه إلى أن الإعلام فقد نتيجة هذا التحول مساحة كبيرة من قوته السابقة بوصفه الوسيط المهني الأكبر للمعلومات، إلى جانب تراجع جانب من قدرته على الوصول والتأثير ونموذجه الاقتصادي لصالح المنصات الاجتماعية.

ووصف البرماوي إحدى مفارقات العصر الرقمي بقوله إن الناس أصبحت أمام «اطلاع أكتر لكن فهم أقل، تواصل أكتر لكن ثقة أقل، إمكانيات أكبر وقناعة أقل».

وأشار إلى أن الإنسان يتعرض يوميًا لآلاف القطع من المحتوى، وهو حجم يضع العقل البشري أمام عبء كبير في الاستيعاب والفهم والتحقق والتمييز.

وأوضح أن هذه الحالة أنتجت ما وصفه بـ«التخمة المعلوماتية» و«اضطراب المعلومات»، بما يشمل معلومات خاطئة، وأخرى مضللة، ومحتوى صحيحًا في أصله يُستخدم في سياق مختلف بطريقة تؤثر في فهم الجمهور.

وأكد أن تطورات الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق رفعت مستوى التحدي، مع اتساع القدرة على إنتاج المحتوى وتداوله بسرعة وإقناع الجمهور به.

- فرصة مصرية وسط مشهد رقمي معقد

وقال البرماوي إن المشهد الرقمي المصري يتحرك داخل بيئة إقليمية معقدة وفي ظل ما وصفه باستهداف معلوماتي خبيث وإنفاق كبير على محاولات تزييف الوعي، وهو ما يضع وسائل الإعلام والمنصات المصرية أمام تحديات إضافية.

وفي المقابل، أكد امتلاك مصر فرصة كبيرة بفضل مجتمع شاب ومبدع ورصيد حضاري وثقافي غني بالمحتوى، مشيرًا إلى أن المصريين يمثلون نسبة كبيرة من المحتوى العربي على الإنترنت، وينتمون إلى أكثر المجتمعات نشاطًا في التعليق والمشاركة والتفاعل.

وأضاف أن هذا النشاط يحمل جوانب إيجابية وسلبية، لكنه في الحالتين يتحول إلى كم ضخم من البيانات، التي تمثل عنصرًا بالغ الأهمية في الاقتصاد الرقمي.

وقال إن التحدي الحقيقي يتمثل في فهم قواعد الفضاء الرقمي والاستفادة من الفرص التي يتيحها وتقليل مخاطره، معتبرًا أن أي حل جاد يبدأ بمنظومة متقدمة للرصد والاستماع والتحليل.

وحدد البرماوي أربعة تحديات أساسية تواجه أي محاولة لفهم ما يجرى على الإنترنت؛ أولها «زحمة الأصوات» في ظل ملايين المنشورات والتعليقات التي تظهر يوميًا، بما يجعل معرفة ما يقوله الجمهور وتحليله مهمة شديدة التعقيد.

وأضاف أن التحدي الثاني يتعلق بالأصوات والحسابات مجهولة الهوية والمحتوى الذي يصعب معرفة صاحبه أو مصدره، فيما يتمثل التحدي الثالث في «الأصوات العالية» التي تمنحها الخوارزميات انتشارًا يفوق حجمها الحقيقي.

وأشار إلى وجود تحدٍ رابع يتعلق بالمجموعات المعزولة أو المنغلقة التي تتحرك داخل دوائر خاصة من الاهتمامات والآراء، ما يستدعي القدرة على الوصول إلى مختلف المجموعات وفهم السردية التي يتبناها كل منها.

وأكد أن الاستماع إلى هذه الأصوات والتحقق منها وتحليلها وفهم دوائر التأثير والتفاعل يمثل جزءًا أساسيًا من عمل «مركز الذكاء الإعلامي والإنذار المبكر» الجاري العمل عليه.

وكشف البرماوي أن العمل على المركز الجديد يجري داخل وزارة الدولة للإعلام بالتعاون والتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء.

وأوضح أن المركز يستهدف تفكيك بنية التضليل بمنهج علمي، وتوقع الأزمات المعلوماتية وإطلاق إنذارات مبكرة بشأنها، إلى جانب إعداد تقارير وأبحاث متخصصة تساعد في بناء بيئة محتوى رقمي أكثر أمانًا في مصر، بالاعتماد على خبرات مصرية شابة.

وأشار إلى أن المركز يرتكز على مجموعة من الخدمات، في مقدمتها الرصد والاستماع لما يجرى على شبكات التواصل ووسائل الإعلام، والاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في تحليل كيفية تقديم الروايات المرتبطة بمصر والمصادر التي تعتمد عليها.

وأضاف أن جانبًا آخر يتعلق بالتحقق وتحليل طبيعة التفاعل، ومعرفة ما إذا كان الانتشار طبيعيًا أو جرى تضخيمه عبر حسابات آلية أو شبكات منظمة، إلى جانب تحليل أبرز السرديات ودوائر التأثير والاهتمام والتفاعل.

وتابع أن الإنذار المبكر للأزمات ورصد الشكاوى ونقل ما يستدعي التدخل إلى متخذ القرار يدخلان أيضًا ضمن مهام المنظومة، مؤكدًا مراعاة خصوصية بيانات المصريين وتأمين البيانات في مختلف مراحل العمل.

وقال البرماوي إن المستهدف هو الوصول بزمن اكتشاف الأزمات المعلوماتية إلى نحو ساعة واحدة، موضحًا أن الوقت يمثل العامل الحاسم في مواجهة الشائعات والمعلومات الناقصة أو التي تحتاج إلى وضعها في سياقها الصحيح.

وأشار إلى أن التعامل مع شائعة بعد يوم أو يوم ونصف يعني خسارة جزء مهم من لحظة انتشارها وتأثيرها، لذلك تستهدف المنظومة الجديدة توصيل المعلومات إلى متخذ القرار بسرعة تسمح بالتصرف في توقيتها.

وأضاف أن المعلومة إذا كانت شائعة يمكن مواجهتها وتصحيحها، وإذا كانت صحيحة لكنها تحتاج إلى سياق يمكن تقديم هذا السياق سريعًا للجمهور، مع فهم حجم انتشارها وطبيعة المتفاعلين معها.

وشدد البرماوي على ضرورة تحول التواصل الحكومي إلى جزء أصيل من أي قرار أو خطة، يبدأ قبل التنفيذ ويستمر أثناءه وبعده، حتى يفهم المواطن ما يجرى على أرض الواقع وأهدافه وتأثيراته.

وأوضح أن التواصل لا ينبغي أن يأتي في مرحلة تالية للقرار، لأن الاستماع إلى الجمهور وفهم أسئلته ومخاوفه وتوفير المعلومات له عناصر تدخل في نجاح أي سياسة أو خطة.

وأكد أن منظومة الرصد والتحليل تستطيع تقديم صورة مباشرة إلى متخذ القرار عن النقاشات والأسئلة والشكاوى، بما يسمح للمؤسسات بالاستجابة بصورة أسرع وأكثر دقة.

وأشار البرماوي إلى أن الدولة تعمل على مجموعة من التشريعات لتنظيم الفضاء الرقمي، إلى جانب خدمات ومبادرات رقمية جديدة وحملات لبناء الوعي والتوعية الإعلامية والرقمية.

وأضاف أن العمل يشمل أيضًا منظومة تستهدف تعزيز العقلية النقدية لدى المصريين، حتى يمتلك المواطن القدرة على طرح الأسئلة الصحيحة وفهم المعلومات والتحقق منها وتكوين رأيه بنفسه.

وقال إن الوعي «مسئولية المجتمع كله»، عبر مؤسسات تستمع وتستجيب، ومعلومات موثقة ومتاحة، ومواطن يمتلك أدوات التفكير والفهم.

يذكر أن «منتدى مصر 2026» انطلقت فعالياته اليوم الاثنين 19 أكتوبر وتستمر حتى 24 أكتوبر تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، ويقدم منصة للحوار بين المواطنين والخبراء وصناع القرار حول مسارات التنمية وأولويات المرحلة المقبلة.

وتتوزع مناقشات المنتدى على محاور رئيسية تشمل بناء الإنسان، والتنمية المتكاملة وجودة حياة المواطن، والحماية والأمان المجتمعي، والاقتصاد، ويتضمن اليوم الأول جلسات تتناول التعليم والشباب والرياضة والثقافة ومنظومة القيم الاجتماعية.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا