محمد الكميلي نشر في: الأحد 18 أكتوبر 2026 - 8:55 م | آخر تحديث: الأحد 18 أكتوبر 2026 - 8:55 م
تقدمت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن منظومة التقييمات وعدم ملاءمة المناهج الدراسية.
وطالبت الشريف الحكومة بمراجعة سياساتها التعليمية، فلا يجوز أن تتحول التقييمات من وسيلة لقياس التعلم إلى عبء يستنزف الطلاب والأسر ويفرغ العملية التعليمية من هدفها الحقيقي.
وأكدت عضو مجلس النواب، ضرورة مراجعة السياسات التعليمية، مشيرة إلى أن التقييمات يجب أن تظل وسيلة لقياس مستوى التعلم واكتشاف نقاط الضعف لدى الطلاب ومساعدتهم على التقدم، لا أن تتحول إلى عبء يستنزف وقتهم وطاقتهم، ويزيد الضغوط الواقعة على الأسر، بما قد يؤثر على الهدف الأساسي للعملية التعليمية.
وتساءلت النائبة عن مدى ملاءمة كثافة التقييمات والواجبات لطبيعة المراحل العمرية المختلفة، في ظل مطالبة الطلاب بالمذاكرة وإنجاز الواجبات والاستعداد لتقييمات متلاحقة، إلى جانب الأعباء التي تتحملها الأسر في المتابعة والشرح ومساعدة أبنائها على إنجاز المهام الدراسية.
وأشارت إلى ضرورة إتاحة الوقت الكافي أمام الطلاب لفهم الدروس ومراجعتها، دون أن يظلوا تحت ضغط مستمر بسبب الدرجات، لافتة إلى أهمية تحقيق التوازن بين التحصيل الدراسي وممارسة الأنشطة الرياضية وغيرها من الأنشطة التي تسهم في بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته.
كما أثارت الشريف مسألة تعامل المنظومة التعليمية مع حالات غياب الطلاب بسبب المرض، متسائلة عن جدوى اشتراط حصول الطالب على إجازة مرضية معتمدة من التأمين الصحي ومستوفاة لجميع الشروط، ومدى مراعاة ظروف الطلاب المرضية عند احتساب درجات التقييمات التي يتغيبون عنها لأسباب خارجة عن إرادتهم.
وطرحت النائبة تساؤلات بشأن خضوع كثافة التقييمات لمراجعة تربوية تراعي أعمار الطلاب وقدراتهم على الاستيعاب، ومدى تناسب المناهج الدراسية مع الوقت المتاح للشرح والفهم والمراجعة، محذرة من أن يؤدي التركيز على إنجاز أكبر قدر من المهام إلى التأثير على جودة التعلم.
وتساءلت كذلك عما إذا كانت التقييمات تقيس المستوى الحقيقي للطالب، أم تتأثر بقدرة أسرته على المتابعة والشرح وتوفير الوقت اللازم لإنجاز الواجبات، مطالبة بتقييم أثر المنظومة الحالية على الصحة النفسية للطلاب، ومدى إتاحتها الوقت الكافي للراحة وممارسة الأنشطة المختلفة.
وشددت الشريف على أنها لا تطالب بإلغاء التقييمات، وإنما بإعادة النظر في آليات تطبيقها بما يضمن تحقيق الغرض التربوي منها، مؤكدة أهمية الانتقال إلى تعليم يقيس الفهم الحقيقي وينمي المهارات، بدلًا من الاعتماد على الحفظ المؤقت وتراكم الواجبات والتكليفات.
وطالبت بمراجعة شاملة لمنظومة التقييمات والواجبات والمناهج الدراسية، ووضع ضوابط واضحة تتناسب مع المراحل العمرية المختلفة، وتحقيق التوازن بين الشرح والتقييم، إلى جانب تيسير قبول الأعذار المرضية وإتاحة فرص عادلة للطلاب لتعويض التقييمات التي يتغيبون عنها لأسباب قهرية.
وأكدت أن تطوير التعليم لا ينبغي أن يقاس بكثرة المهام والتكليفات المفروضة على الطلاب، وإنما بمدى ما يكتسبونه من معرفة وقدرة على التفكير وبناء الثقة بالنفس، مشددة على أن الهدف الأساسي هو توفير بيئة تعليمية تساعد الطلاب على التعلم وتنمية قدراتهم، دون استنزاف وقتهم وطاقتهم في ملاحقة الدرجات.