رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

تقرير: أفريقيا لا تزال صعبة الاختراق رغم كونها سوقًا واعدة لأدوية مكافحة السمنة

محرر واقع مصر واقع مصر 18 أكتوبر, 2026
تقرير: أفريقيا لا تزال صعبة الاختراق رغم كونها سوقًا واعدة لأدوية مكافحة السمنة
3 مشاهدات

الأحد 18/أكتوبر/2026 - 01:42 م

يفتح التزايد المتوقع في معدلات السمنة في أفريقيا آفاقا جديدة أمام الشركات المصنعة لأدوية إنقاص الوزن. ومع ذلك، فإن توسع هذه الشركات في القارة- خارج نطاق سوقها الرئيسية، جنوب أفريقيا- لا يزال مرهونا بعدة عوامل.

وذكرت وكالة "إيكوفين" المتخصصة في الإدارة العامة والاقتصاد الأفريقي- في تقرير، اليوم /الأحد/- أن شركتي "نوفو نورديسك" (Novo Nordisk) و"إيلي ليلي" (Eli Lilly) -الرائدتان عالميا في مجال أدوية علاج السمنة- تسعيان إلى توسيع نطاق نجاحهما المحقق في جنوب أفريقيا ليشمل بقية القارة. لكن تزايد الاحتياجات لا يعني بالضرورة ضمان الحصول على حصة سوقية مضمونة؛ إذ تؤكد الإجراءات التنظيمية الأكثر صرامة، التي أُعلن عنها في 14 أكتوبر الجاري بجنوب أفريقيا، أن هذا التوسع يواجه منافسة من "التركيبات المخصصة" (المحضرة صيدلانيا) التي تنافس منتجات هذه الشركات.

وتعمل هذه العلاجات- التي تصنف غالبا تحت مسمى "GLP-1"- بشكل أساسي على كبح الشهية، مما يساعد في فقدان الوزن.

وتطرح "نوفو نورديسك" عقار "ويغوفي" (Wegovy) لعلاج السمنة، وعقار "أوزمبيك" (Ozempic) لعلاج داء السكري من النوع الثاني؛ أما شركة "إيلي ليلي" فتقدم عقار "مونجارو" (Mounjaro)، المعتمد لعلاج السكري، والذي يستخدم أيضا -حسب تشريعات كل دولة- في إدارة الوزن.

وتعد جنوب أفريقيا السوق الرئيسية لهما في القارة؛ حيث يتوفر عقار "مونجارو" (الذي توزعه شركة "أسبن" - Aspen) هناك منذ أواخر عام 2024، بينما يتوفر عقار "ويغوفي" منذ أغسطس 2025.

ووفقا لشركة "أسبن"، فقد تضاعف حجم سوق أدوية "GLP-1" في جنوب أفريقيا -التي تشمل علاجات السكري وإدارة الوزن- تقريبا، ليصل إلى 8ر2 مليار راند (أي ما يعادل 170 مليون دولار) خلال العام المنتهي في أواخر يونيو 2026.

وأطلقت شركة "نوفو نورديسك" (Novo Nordisk) عقاري "ويغوفي" (Wegovy) و"أوزيمبيك" (Ozempic) في كينيا في سبتمبر الماضي، كما حصلت على موافقة رسمية في مصر لطرح عقار "ويغوفي". أما بالنسبة لشركة "إيلي ليلي" (Lilly)، فقد قدمت شركة "أسبن" (Aspen) طلبات لتسجيل عقار "مونجارو" (Mounjaro) في كل من كينيا ونيجيريا.

من جانبه، قال "ستيفن سعد" الرئيس التنفيذي لشركة "أسبن" "إننا نأمل أن يتجاوز حجم مبيعاتنا ملياري راند خلال السنة المالية 2027، وقد تساهم كينيا ونيجيريا في تحقيق ذلك".

ورغم أن شركات الأدوية التي تسوق عقاقير إنقاص الوزن الرئيسية في أسواق أخرى لم تعلن بعد بشكل علني عن استراتيجية شاملة للقارة الأفريقية، إلا أن الاهتمام التجاري بأفريقيا ينبع من تزايد معدلات السمنة، المرتبطة بشكل خاص بالتغيرات في النمط الغذائي ونمط الحياة الخامل المصاحب للتوسع الحضري.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، بلغت نسبة البالغين المصابين بالسمنة في المنطقة الأفريقية 08ر12% في عام 2022، مقارنة بـ 64ر8% في عام 2010. وبناء على تقديرات مستمدة من "الأطلس العالمي للسمنة لعام 2025"، يتوقع أن يتجاوز عدد البالغين (من سن 20 عاما فما فوق) المصابين بالسمنة في 47 دولة ضمن هذه المنطقة حاجز الـ 105 ملايين شخص بحلول عام 2030، ارتفاعا من 36 مليونا في عام 2010.

ويؤدي هذا الارتفاع إلى توسيع نطاق الاحتياجات التي تسعى شركات الأدوية لتلبيتها؛ لا سيما وأن الفرص المتاحة لا تقتصر على مرحلة إنقاص الوزن الأولية فحسب، بل تمتد لتشمل الحاجة إلى علاجات طويلة الأمد للحفاظ على الوزن المفقود.

وعلى الصعيد العالمي، تقدر مؤسسة "آي كيو في آي إيه" (IQVIA) حجم سوق أدوية السمنة بنحو 66 مليار دولار (وفقا لقوائم الأسعار) في عام 2025، مع إمكانية نمو تصل إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2027 وما بعده.

وفي أفريقيا، سيعتمد تحويل الاحتياجات المحتملة إلى مبيعات، في المقام الأول، على القدرة الشرائية. ففي جنوب أفريقيا، ورغم خفض السعر مرتين، يبلغ سعر الجرعة الأعلى من عقار "ويغوفي" (Wegovy) 3746 راندا لمدة أربعة أسابيع، وفقا للأسعار المعلن عنها في مارس.

ويمثل هذا المبلغ أكثر من ثلاثة أرباع الأجر الإجمالي الذي يتقاضاه -خلال الفترة نفسها- موظف يعمل 40 ساعة أسبوعيا ويتقاضى الحد الأدنى القانوني للأجور. وتعد التكلفة عائقا أمام الوصول إلى هذه العلاجات حتى في الأسواق الغربية؛ فوفقا لمسح أجرته مؤسسة "كيه إف إف" (KFF) ونشر في نوفمبر 2025، واجه 56% من البالغين الأمريكيين الذين استخدموا عقاقير "جي إل بي-1" (GLP-1) صعوبات في دفع ثمنها، بمن فيهم أولئك المشمولون بالتأمين الصحي.

وتتسع دائرة المنافسة؛ إذ أطلقت شركة "صن فارما" (Sun Pharma) في يوليو نسخة "جنيسة" (بديلة) من عقار "سيماغلوتايد" (semaglutide) في جنوب أفريقيا، وهي معتمدة لعلاج داء السكري من النوع الثاني. وتطرح بعض الصيدليات أيضا تركيباتها الخاصة، وهو نشاط أصبح مستهدفا بموجب إجراءات أكثر صرامة أُعلن عنها في 14 أكتوبر. فبينما ينبغي أن تلبي هذه التركيبات احتياجات مريض محدد وبناء على وصفة طبية، تأخذ هيئة تنظيم المنتجات الصحية في جنوب أفريقيا (SAHPRA) على بعض الصيدليات قيامها بالإنتاج لقاعدة أوسع من الزبائن، متجاوزة بذلك المتطلبات التنظيمية المعمول بها.

وحذرت هيئة (SAHPRA) -منذ ديسمبر 2023- من وجود نسخ مزيفة من عقار "أوزمبيك" (Ozempic) تباع، لاسيما عبر الإنترنت.

وفي نيجيريا، أبلغت السلطات الصحية في مايو 2023 عن رصد دفعة من عقار "أوزمبيك" المزيف داخل البلاد، وذلك بعد أن أكدت شركة "نوفو نورديسك" (Novo Nordisk) واقعة التزييف. أما في كينيا، فقد عززت الهيئة التنظيمية إجراءات الرقابة في يوليو 2024، عقب تحذير من منظمة "الإنتربول" بشأن أقلام أنسولين أعيد وضع ملصقات عليها لتبدو وكأنها عقار "أوزمبيك".

وفي جنوب أفريقيا، من المتوقع أن يوضح إصدار المعايير الجديدة -المقرر في مارس 2027- الحدود المفروضة على المستحضرات المعدة خصيصا. أما في بقية أنحاء القارة، فينبغي أن تترجم الإعلانات عن دخول أسواق جديدة إلى تقديم طلبات للحصول على التراخيص، تليها عمليات طرح فعلية لهذه المنتجات.

وستتيح قرارات الهيئات التنظيمية -بشأن المنتجات المعتمدة ودواعي استعمالها- تقييم الدور المخصص لهذه العلاجات في التعامل مع حالات السمنة في أفريقيا.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا