رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

مدير الكلية الحربية لـ«الشروق»: لا وساطة أو محسوبية في القبول.. والانضباط والقدرة على التحمل أساس اختيار الضباط

محرر واقع مصر واقع مصر 17 أكتوبر, 2026
مدير الكلية الحربية لـ«الشروق»: لا وساطة أو محسوبية في القبول.. والانضباط والقدرة على التحمل أساس اختيار الضباط
4 مشاهدات

لواء أركان حرب شريف عبدالكريم عبده العالم نائب مدير الاكاديمية العسكرية المصرية للكلية الحربية

مصطفى المنشاوي نشر في: السبت 17 أكتوبر 2026 - 2:28 م | آخر تحديث: السبت 17 أكتوبر 2026 - 2:28 م

أكد اللواء أركان حرب شريف العالم، مدير الكلية الحربية، أن منظومة القبول والتأهيل داخل الكلية تعتمد على معايير موضوعية لاختيار الطلاب الأكثر قدرة على تحمل مسئولية العمل العسكري، مشددًا على أنه لا وساطة أو محسوبية في القبول، مؤكدا أن الاستعداد البدني والصحي والفكري، إلى جانب الانضباط والقدرة على الصبر والمثابرة، تمثل أسسًا رئيسية في اختيار المتقدمين.

وقال العالم، في تصريحات لـ«الشروق»، على هامش حفل تخريج الدفعة الأولى من الأكاديمية العسكرية المصرية، إن الكلية تعمل وفق منظومة متكاملة تجمع بين التأهيل العسكري والتعليم المدني، بما يسهم في إعداد ضباط يمتلكون القدرات العلمية والعملية اللازمة لمواكبة التطورات المتسارعة في طبيعة الحروب الحديثة.

وأوضح أن الدفعة الأولى تتميز بالجمع بين الحصول على بكالوريوس العلوم العسكرية والتأهيل الأكاديمي المدني، من خلال التعاون مع جامعة القاهرة، بما يتيح للطلاب دراسة تخصصات مدنية تتناسب مع طبيعة الأسلحة التي سيلتحقون بها، ومن بينها الاقتصاد والعلوم السياسية ونظم المعلومات والحواسيب والأمن السيبراني.

وأضاف أن تحديد التخصصات يتم وفق مجموعة من المعايير، في مقدمتها رغبة الطالب وإمكاناته وميوله وقدراته، إلى جانب الفروق الفردية بين الطلاب، بما يضمن تحقيق التوافق بين التأهيل العلمي ومتطلبات التخصص العسكري الذي سيلتحق به كل خريج.

وأشار مدير الكلية الحربية، إلى أن تطوير منظومة التعليم العسكري يستند إلى متابعة أحدث النظم والتطورات العسكرية على مستوى العالم، والعمل على مواءمتها مع احتياجات القوات المسلحة ومتطلبات التدريب.

وأوضح أن الكلية تستخدم تقنيات المحاكاة والواقع الافتراضي، من خلال الفصول التدريبية وأجهزة المحاكاة، لتعريف الطلاب بقدرات الأسلحة وإمكاناتها، وتدريبهم على العلوم العسكرية بصورة عملية.

وأضاف أن طبيعة الحروب شهدت تغيرات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، مع تطور مفاهيم حروب الجيل الرابع، وانتشار الطائرات المسيرة والانتحارية والموجهة عن بُعد، وهو ما يفرض مواصلة تحديث المناهج التدريبية والعسكرية، وإطلاع الطلاب على المستجدات في مجالات التسليح والتطوير.

وشدد على أن منظومة التعليم لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد إلى العلوم المدنية، التي يجري تحديد مساراتها بالتنسيق مع جامعة القاهرة، وفقًا لقدرات الطلاب ورغباتهم ونتائج الاختبارات التي يخضعون لها في بداية الدراسة.

وفيما يتعلق بتأهيل الحاصلين على مؤهلات جامعية مدنية والراغبين في الالتحاق بالقوات المسلحة، أوضح العالم أن برامج إعدادهم تعتمد على نظام تدريبي مكثف يركز على العلوم العسكرية والسلوكية واللياقة البدنية والفنون القتالية، باعتبار أنهم يمتلكون بالفعل التأهيل الأكاديمي المدني.

وأكد أن فترة التأهيل التي تمتد إلى عام دراسي كامل تُعد كافية، في إطار البرنامج المكثف الذي يستهدف إعدادهم للحياة العسكرية، وإكسابهم المعارف والمهارات اللازمة لأداء مهامهم وفقًا للتخصصات التي سيلتحقون بها.

وأضاف أن تأهيل الضباط المتخصصين والمحاربين يعتمد على تكثيف الدراسات العسكرية والدورات المرتبطة بطبيعة السلاح والتخصص، بما يضمن إعدادهم بصورة تتناسب مع متطلبات العمل داخل القوات المسلحة.

وحول نسبة النجاح التي بلغت نحو 88%، أوضح مدير الكلية الحربية أن منظومة التأهيل لا تستهدف فقط استكمال الأعداد المطلوبة، وإنما تركز بالأساس على ضمان قدرة الطلاب على تحمل مسئوليات الحياة العسكرية والالتزام بقواعدها وتقاليدها.

وأشار إلى أن الكلية تنسق مع إدارة شئون ضباط القوات المسلحة لتحديد الأعداد المطلوبة وفقًا لاحتياجات الأسلحة وأجهزة القيادة العامة، مع مراعاة وجود نسبة احتياطية تضمن تلبية تلك الاحتياجات.

وشدد على أن متطلبات القوات المسلحة من الضباط لا تعني تجاوز معايير التقييم أو الإبقاء على طالب لا يمتلك القدرة على تحمل الحياة العسكرية، أو يواجه صعوبة في الالتزام بالقوانين والتعليمات والأوامر العسكرية.

وأضاف أن عدم اجتياز بعض الطلاب مراحل التأهيل قد يرتبط بعدم قدرتهم على التكيف مع طبيعة الحياة العسكرية، أو تنظيم الوقت، أو تعديل السلوك، أو التحلي بالمثابرة والجلد اللازمين لاستكمال التدريب.

ورفض العالم وصف هذه المتطلبات بأنها تمثل ضغطًا زائدًا على الطلاب، موضحًا أن جميع مراحل التدريب تخضع لتوقيتات ولوائح ونظم محددة، وأن طبيعة الحياة العسكرية تختلف عن الحياة المدنية في جوانب متعددة، من بينها مواعيد النوم والاستيقاظ والطعام والتدريبات اليومية.

وأكد أن الالتحاق بالكلية الحربية يتطلب طالبًا يمتلك العزيمة والإصرار والقدرة على التضحية وتحمل المسئولية، مشيرًا إلى أن الرغبة في أن يصبح الطالب ضابطًا بالقوات المسلحة يجب أن تقترن بالاستعداد الحقيقي لتحمل متطلبات هذه المهنة.

ووجه مدير الكلية الحربية رسالة إلى طلاب الثانوية العامة الراغبين في الالتحاق بها، مؤكدًا أن معيار الاختيار الأساسي يتمثل في مدى أهلية الطالب واستعداده لتحمل متطلبات الحياة العسكرية.

وقال إن أول ما تؤكد عليه الكلية في ملف القبول هو مبدأ «لا وساطة ولا محسوبية»، داعيًا الطلاب إلى إعداد أنفسهم بدنيًا وصحيًا وفكريًا، باعتبار أن هذه الجوانب تمثل أساسًا رئيسيًا في عملية الاختيار.

وأوضح أن المفاضلة بين المتقدمين لا تعتمد على عامل واحد، بل تشمل السلامة الصحية واللياقة البدنية والقدرات الذهنية، إلى جانب الصبر والجلد والإصرار والمثابرة والقدرة على تنظيم الوقت وتحمل مشاق الحياة العسكرية.

وأضاف أن الكلية تستهدف انتقاء أفضل العناصر القادرة على استكمال التأهيل والقيام بمهامها المستقبلية بكفاءة وانضباط.

وفيما يتعلق بالبرنامج اليومي للطلاب، أوضح العالم أن اليوم يبدأ بصلاة الفجر، يعقبها تنفيذ طوابير اللياقة البدنية، ثم التفتيش، والانتقال إلى المحاضرات والقاعات الدراسية، تليها الأنشطة التدريبية بعد الظهر، ثم فترات المذاكرة.

وأكد أن تنظيم اليوم الدراسي يستهدف تحقيق التوازن بين التأهيل العسكري والدراسة الأكاديمية المدنية، دون الانتقاص من أي منهما.

وأشار إلى أن توزيع الساعات الدراسية يتم وفقًا للبروتوكول الموقع بين الأكاديمية العسكرية المصرية وجامعة القاهرة، وبما يضمن الحفاظ على متطلبات العلوم العسكرية والمدنية معًا، والاستفادة من أحدث أساليب التعليم والتدريب.

ووجه مدير الكلية الحربية رسالة إلى الخريجين، دعاهم خلالها إلى الحفاظ على المستوى البدني والذهني والصحي الذي وصلوا إليه خلال فترة التأهيل، ومواصلة تنمية قدراتهم بعد التخرج.

وأكد أن الأكاديمية العسكرية المصرية والكلية الحربية تقدمان منظومة تعليمية تستند إلى أحدث البرامج والأساليب في مجالي التعليم العسكري والمدني، بما يؤهل الخريجين لتحمل مسئولياتهم داخل القوات المسلحة.

وشدد على أهمية التحلي بتقوى الله، والالتزام بالقيم والتقاليد العسكرية، وتطبيق ما اكتسبه الخريجون من معارف ومهارات داخل الأكاديمية في حياتهم العملية، مع الحرص على التطوير المستمر لقدراتهم، باعتبارهم دماء جديدة تنضم إلى صفوف القوات المسلحة وتتولى مسئوليات قيادة الوحدات الفرعية.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا