مصطفى المنشاوي نشر في: السبت 17 أكتوبر 2026 - 1:54 م | آخر تحديث: السبت 17 أكتوبر 2026 - 1:54 م
أكد اللواء أركان حرب دكتور شريف عبدالحليم الجمال، مدير الكلية العسكرية التكنولوجية، أن الكلية تشهد مرحلة مهمة من التطوير والتحديث، في إطار توجه الدولة والقوات المسلحة نحو إعداد كوادر عسكرية متخصصة في المجالات التكنولوجية الحديثة، مشيرًا إلى أن تخريج الدفعة الأولى من الكلية العسكرية التكنولوجية، بالتزامن مع تخريج الدفعة الأولى للأكاديمية العسكرية المصرية، يمثل محطة مهمة في مسيرة تطوير منظومة التعليم العسكري.
وأوضح اللواء شريف الجمال، أن تطوير الكلية العسكرية التكنولوجية جاء تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، من خلال إصدار القانون رقم 150 لسنة 2022، الذي قضى بتحويل المعهد الفني للقوات المسلحة إلى الكلية العسكرية التكنولوجية، مشيرًا إلى انضمام الكلية إلى الأكاديمية العسكرية المصرية في أبريل 2026، استكمالًا لجهود التطوير المؤسسي والتعليمي.
وأضاف، أن الكلية تمنح خريجيها درجة البكالوريوس المهني في تكنولوجيا التخصص، بما يؤهلهم للعمل في المجالات الفنية والتكنولوجية المرتبطة باحتياجات القوات المسلحة، لافتًا إلى أن الدراسة تعتمد بصورة أساسية على التدريب العملي والتطبيقات الفنية، بما يضمن إعداد خريج قادر على التعامل مع المعدات والتكنولوجيات العسكرية الحديثة.
وأشار مدير الكلية العسكرية التكنولوجية، إلى أن الكلية تضم 8 برامج تكنولوجية متخصصة، هي: الأوتوترونيكس، والميكاترونيكس، والاتصالات، ونظم المعلومات، والطاقة الجديدة والمتجددة، والإلكترونيات، والأطراف الصناعية، والطيران.
وأكد أن هذه البرامج تستهدف إعداد كوادر مؤهلة وفقًا لمتطلبات التطور التكنولوجي، موضحًا أن الكلية أبرمت بروتوكولات تعاون في 7 برامج مع كليات تكنولوجية عالمية، إلى جانب برنامج واحد بالتعاون مع إحدى الكليات التكنولوجية داخل مصر، بما يدعم تطوير المناهج والارتقاء بمستوى التأهيل العلمي والعملي للدارسين.
ولفت إلى أن منظومة التقييم بالكلية تعكس طبيعة الدراسة التكنولوجية، إذ يعتمد 60% من تقييم الطالب على الجانب العملي، مقابل 40% للجانب النظري، بما يعزز المهارات التطبيقية والتدريب على المعدات، ويجعل الخريج أكثر ارتباطًا بالتكنولوجيا المستخدمة في مجال تخصصه.
وأوضح أن خريج الكلية يمثل عنصرًا مكملًا للمهندس المتخصص في التصميم، إذ يركز تأهيله على الجانب التكنولوجي والتطبيق العملي، بما يحقق التكامل بين التصميم والتنفيذ والتشغيل، ويسهم في رفع كفاءة منظومة العمل داخل القوات المسلحة.
وفيما يتعلق بالمسار الأكاديمي للخريجين، أوضح اللواء شريف الجمال أن البكالوريوس المهني الذي تمنحه الكلية معتمد من المجلس الأعلى للجامعات، بما يتيح للخريجين إمكانية استكمال الدراسات العليا بالجامعات التكنولوجية وفقًا للقواعد والضوابط المعمول بها.
وأضاف أن الكلية تعمل على استكمال الإجراءات اللازمة لمنح درجتي الماجستير المهني والدكتوراه المهنية، لافتًا إلى أن الأمر يرتبط باستيفاء المتطلبات الأكاديمية والحصول على الموافقات النهائية من المجلس الأعلى للجامعات، إلى جانب العمل على إصدار اللوائح المنظمة لهذه الدراسات.
وأشار إلى أن الكلية حرصت كذلك على توفير مسارات لاستكمال الدراسة أمام خريجي المعهد الفني للقوات المسلحة الراغبين في مواصلة تأهيلهم الأكاديمي، من خلال بروتوكولات تعاون مع ثلاث جامعات تكنولوجية في القاهرة وبني سويف والدلتا.
وأوضح أن هذه البروتوكولات تتيح تطبيق نظام المقاصة العلمية، بحيث تُحتسب الساعات الدراسية التي اجتازها الخريجون، ويستكملون الساعات المتبقية وفقًا للضوابط المعتمدة، بما يساعدهم على الحصول على درجة البكالوريوس ومواصلة دراساتهم العليا لاحقًا.
وفيما يتعلق بتطوير برنامج الأطراف الصناعية، كشف مدير الكلية العسكرية التكنولوجية عن الاستعداد لبدء البرنامج داخل الكلية في أبريل 2027، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية بالاهتمام بهذا المجال الحيوي، وتوفير كوادر متخصصة قادرة على تلبية الاحتياجات المرتبطة بتصنيع الأطراف الصناعية وتطويرها.
وأوضح أن الكلية أبرمت بروتوكول تعاون مع مؤسسة «Mobility India»، وهي جهة متخصصة في هذا المجال ومعتمدة دوليًا، بهدف إعداد البرنامج الدراسي وتحديد مواده ومتطلباته التدريبية، مشيرًا إلى أن الكلية تعمل حاليًا على توفير الأجهزة والتجهيزات اللازمة، لضمان تأهيل الخريجين وفقًا للمعايير المطلوبة للحصول على الاعتماد.
وأضاف أن البرنامج يأتي في إطار التوسع في إعداد كوادر متخصصة في تكنولوجيا الأطراف الصناعية، بالتوازي مع البرامج التي تنفذها الأكاديمية العسكرية المصرية في هذا المجال، بما يعزز جهود تطوير القدرات الفنية والتكنولوجية الوطنية.
وأكد اللواء شريف الجمال أهمية التكامل بين الكلية العسكرية التكنولوجية والكلية الفنية العسكرية، مشيرًا إلى أن التعاون بين الجانبين شهد خطوات عملية في مجالات البحث العلمي والتطبيق التكنولوجي.
وأوضح أن من أبرز صور هذا التعاون تنفيذ مشروع بحثي مشترك، تولت خلاله الكلية الفنية العسكرية أعمال التصميم، فيما تولت الكلية العسكرية التكنولوجية تنفيذ الجانب التطبيقي، على أن يُستخدم المنتج النهائي ضمن مشروع تخرج لطلاب الكلية الفنية العسكرية.
وأشار إلى أن هذا النموذج يعكس أهمية التكامل بين الخبرات الهندسية والتكنولوجية، ويحقق استفادة متبادلة للجانبين، فضلًا عن إتاحة الفرصة أمام الطلاب للمشاركة في مشروعات تطبيقية ترتبط باحتياجات التطوير داخل القوات المسلحة.
وفيما يتعلق بشروط القبول، أوضح مدير الكلية العسكرية التكنولوجية أن منظومة الالتحاق شهدت تغييرًا اعتبارًا من العام الحالي، حيث أصبح القبول من الحاصلين على الثانوية العامة أو ما يعادلها، بدلًا من نظام القبول السابق المرتبط بالمدارس الفنية.
وأضاف أن الطلاب المتقدمين حاليًا، الذين يخضعون لاختبارات القبول، من المقرر أن يلتحقوا بالفرقة الأولى وفقًا للنظام الجديد، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار تطوير منظومة التعليم والتأهيل داخل الكلية العسكرية التكنولوجية.
وأعرب اللواء شريف الجمال عن سعادته بتخريج الدفعة الأولى من الكلية العسكرية التكنولوجية، مؤكدًا أن تزامن تخريجها مع الدفعة الأولى للأكاديمية العسكرية المصرية، واحتفالات مصر بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة ومرور 53 عامًا على النصر، يمنح المناسبة أهمية خاصة.
وأوضح أن تخريج هذه الدفعة يمثل ثمرة جهود استمرت 4 سنوات لإعداد ضباط يمتلكون المهارات العلمية والعملية اللازمة للتعامل مع أحدث التكنولوجيات العسكرية، مشددًا على أن انضمام عناصر جديدة مؤهلة إلى إدارات وهيئات القوات المسلحة يدعم تطوير الأداء ورفع كفاءة العمل.
وأشار إلى أن خريجي الدفعة الأولى سيحملون شارة الدفعة الأولى للأكاديمية العسكرية المصرية، وفقًا لقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يعكس ارتباط مسيرة الكلية بالتطور الذي تشهده الأكاديمية العسكرية المصرية ومنظومة التعليم العسكري بوجه عام.