رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

مدير الأكاديمية العسكرية المصرية: 88% نسبة استكمال الدفعة الأولى بالكلية الحربية.. ولا مكان للواسطة

محرر واقع مصر واقع مصر 17 أكتوبر, 2026
مدير الأكاديمية العسكرية المصرية: 88% نسبة استكمال الدفعة الأولى بالكلية الحربية.. ولا مكان للواسطة
2 مشاهدات

مصطفى المنشاوي نشر في: السبت 17 أكتوبر 2026 - 1:36 م | آخر تحديث: السبت 17 أكتوبر 2026 - 1:36 م

أكد اللواء أركان حرب محمد صلاح التركي، مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، أن الأكاديمية تعمل على تطوير منظومة التعليم والتدريب بالكليات العسكرية لإعداد ضباط يمتلكون القدرات البدنية والذهنية والفنية اللازمة لمواكبة متطلبات الحروب الحديثة، مشددًا على أن الانضباط العسكري الصارم والتعليم المتقن يمثلان الركيزتين الأساسيتين في إعداد ضابط المستقبل.

وأوضح التركي، أن فلسفة الأكاديمية تقوم على بناء شخصية عسكرية متكاملة قادرة على التفكير والتحليل واتخاذ القرار، إلى جانب ترسيخ قيم الواجب والشرف والوطن، بما يعزز الكفاءة القتالية والاستعداد الدائم لمواجهة مختلف التحديات.

وكشف مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، أن نسبة استكمال الدفعة الأولى بالكلية الحربية بلغت نحو 88%، موضحًا أن الدفعة بدأت بنحو 500 طالب، ولم يستكمل 63 طالبًا مسيرتهم الدراسية، بينما بلغ عدد الطلاب الذين استكملوا الدفعة 437 طالبًا.

وأشار، إلى أن هذه النسبة تحتسب وفقا لعدد الطلاب منذ بداية التحاقهم بالكلية وعلى امتداد السنوات الدراسية الأربعة وليس فقط بين الطلاب الذين وصلوا إلى الاختبارات النهائية، مؤكدا أن هذا النهج يعكس تطبيق معايير التقييم بصورة أكثر شمولا ووضوحا.

وأضاف أن طبيعة الدراسة العسكرية تختلف عن التعليم المدني، إذ تستهدف إعداد ضباط خلال مدة زمنية محددة، وفقًا لاحتياجات القوات المسلحة ومتطلبات التأهيل العسكري والأكاديمي، ولا تتيح إطالة مدة الدراسة لسنوات إضافية.

وأوضح أن الطالب الذي يتعثر في إحدى المواد يحصل على فرصة ثانية من خلال دورة صيفية تمتد من 10 أيام إلى أسبوعين، يعيد بعدها الاختبار في المادة التي أخفق فيها، وفي حال عدم اجتيازها، تُطبق عليه القواعد المنظمة للاستمرار في الدراسة.

وشدد اللواء أركان حرب محمد صلاح التركي على أهمية تحقيق الشفافية في إجراءات قبول الطلاب بالكليات العسكرية، موضحًا أن مرحلة الانتقاء والفرز تستهدف اختيار العناصر القادرة على تحمل أعباء الحياة العسكرية والوفاء بمتطلباتها.

وأكد أن الالتحاق بالكليات العسكرية لا ينبغي أن يكون استجابة لرغبة الأسرة أو نتيجة ضغوط اجتماعية، بل يتطلب اقتناع الطالب نفسه بالمهنة واستعداده لتحمل مسئولياتها، موضحًا أن إجبار الطالب على الاستمرار رغم عدم رغبته في ذلك لا يتفق مع طبيعة العمل العسكري.

وأضاف أن مرحلة الإعداد المركز، التي تمتد إلى 90 يومًا، تمثل اختبارًا مهمًا لقدرة الطالب على التكيف مع نمط الحياة العسكرية، والابتعاد عن الهاتف المحمول والمؤثرات الخارجية، وتحمل المسئولية والالتزام بالتعليمات.

وأكد مدير الأكاديمية العسكرية المصرية أن التطورات المتلاحقة في طبيعة الحروب تفرض تغييرًا في أساليب إعداد الضباط، في ظل تنامي الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والمسيّرات والقوات الجوية ومنظومات القيادة والسيطرة والاتصالات.

وأوضح أن الحروب الحديثة تتطلب قوات محدودة العدد، عالية التدريب والتجهيز، تتمتع بسرعة الحركة والانتشار والقدرة على المناورة، فضلًا عن امتلاك منظومات متطورة تتيح التنسيق بين مختلف العناصر القتالية.

وأشار إلى أن الأكاديمية توسعت في التدريب الواقعي واستخدام المحاكيات، إلى جانب دراسة تجارب الحروب الحديثة وتحليل أساليب القتال المستخدمة فيها، بهدف إعداد ضباط قادرين على التعامل مع المتغيرات الميدانية المتسارعة.

وشدد على أن الضابط في ميدان القتال الحديث يحتاج إلى القدرة على تحليل الموقف وتقدير إمكانات قواته والعدو، ودراسة طبيعة الأرض والبيئة المحيطة، والاستناد إلى المعلومات والأرقام قبل اتخاذ القرار.

وأضاف أن سرعة التطورات الميدانية قد تفرض على الضابط اتخاذ القرار في موقعه دون انتظار تسلسل طويل من الأوامر، الأمر الذي يستلزم تنمية القدرة على التفكير المستقل وتحمل المسئولية، في إطار المهمة المكلف بها.

وأوضح التركي أن منظومة إعداد الطلاب داخل الأكاديمية تقوم على 4 ركائز رئيسية، تتمثل في بناء عقل مدرب، وتوفير بيئة منضبطة، وإعداد جسد صحي قادر على تحمل المشقة، وربط حياة الطالب بهدف واضح.

وأشار إلى أن الركيزة الأولى تستهدف تنمية التفكير والتحليل وإتاحة الفرصة للطلاب للتعبير عن آرائهم ومناقشة نقاط القوة ومجالات التطوير لدى زملائهم، بما يساعد على بناء شخصية قادرة على التقييم الموضوعي واتخاذ القرار.

وتوفر الركيزة الثانية بيئة منضبطة تحكمها مواعيد محددة للاستيقاظ والتدريب والأنشطة الرياضية والمحاضرات وتناول الطعام، بما يرسخ قيمة الالتزام بالوقت واحترام النظام.

أما الركيزة الثالثة، فتتمثل في تطوير اللياقة البدنية من خلال التدريبات واختبارات القدرة على التحمل، فيما ترتبط الركيزة الرابعة بتحديد أهداف مرحلية واضحة، تبدأ بالنجاح في السنوات الدراسية، ثم التخرج، وصولًا إلى التميز في التخصص العسكري.

وأكد أن الأكاديمية تسعى إلى غرس منظومة من القيم والسلوكيات التي تساعد الطالب على الانتقال من التفكير الإيجابي إلى الفعل، ومن الفعل المتكرر إلى العادة، وصولًا إلى بناء شخصية قادرة على تحمل المسئولية.

وتطرق مدير الأكاديمية العسكرية المصرية إلى طبيعة الأجيال الجديدة وتأثير التكنولوجيا في طريقة تفكيرها وسلوكها، موضحًا أن التعامل معها يتطلب فهم كيفية تفكير الشباب، وليس فقط معرفة الموضوعات التي تشغلهم.

وأشار إلى أن الجيل الحالي يتميز بسرعة التفاعل والقدرة على التعلم والتكيف مع التغييرات، إلى جانب الجرأة في اتخاذ القرارات والتعامل المكثف مع التكنولوجيا، لكنه يحتاج إلى توجيه هذه القدرات نحو أهداف واضحة وقابلة للتحقيق.

وأضاف أن امتلاك الأفكار والوعي وحدهما لا يكفيان، بل يجب أن يقترنا بالقدرة على التنفيذ، مؤكدًا أن الأكاديمية تعمل على توجيه طاقات الطلاب وتعزيز قدرتهم على تحليل المعلومات والتمييز بين الحقائق والشائعات.

وشدد على أن إعداد هذا الجيل لا يعتمد على الشدة وحدها، بل يتطلب الحوار المستمر وشرح الأهداف والاستماع إلى الآراء، بما يساعد على بناء علاقة قائمة على الفهم والتوجيه والانضباط.

وأكد التركي، أن منظومة إعداد الضباط تستند إلى قيم المنهج والواجب والشرف والوطن، مشددًا على أن الانضباط والالتزام بالقواعد يمثلان جزءًا أساسيًا من الشخصية العسكرية.

وأوضح أن الطلاب يخضعون لقواعد واضحة تتعلق بالسلوك والالتزام، وأن مخالفة الضوابط المقررة قد تؤدي إلى إجراءات تأديبية تصل إلى الفصل، وفقًا للوائح المنظمة.

وأضاف أن الوطنية لا تُقاس بالشعارات، وإنما بالأفعال والاستعداد للتضحية من أجل الوطن، مشيرًا إلى أن مسؤولية الحفاظ على الدولة لا تقتصر على حماية ما تركته الأجيال السابقة، بل تمتد إلى صون مستقبل الأجيال القادمة.

وفيما يتعلق بالدورات المدنية التي تستضيفها الأكاديمية لمدة 6 أشهر، أوضح مدير الأكاديمية أن الهدف لا يتمثل في تغيير شخصية الدارس بالكامل، وإنما مساعدته على اكتشاف أفضل ما لديه، واكتساب مهارات الانضباط وإدارة الوقت والتواصل الفعال والتعامل مع الآخرين.

وأشار إلى أن الدارسين يستفيدون من نمط الحياة المنظم داخل الأكاديمية، مع الحفاظ على خصوصية دراساتهم وتخصصاتهم، لافتًا إلى تنظيم محاضرات في البروتوكول والاستعانة بأساتذة ومتخصصين من الجامعات المدنية.

وأضاف أن الابتعاد عن الهاتف المحمول لفترات محددة يتيح للدارسين فرصة إعادة اكتشاف قدراتهم على التفكير والتركيز والتفاعل المباشر، بما يساعد على تحسين أدائهم في حياتهم المهنية.

وفي رده على سؤال بشأن ارتباط منظومة التدريب والتأهيل بالعقائد العسكرية الغربية أو الشرقية، أوضح التركي أن نوع المعدات المستخدمة يؤثر في بعض جوانب التدريب، لكنه لا يمثل الأساس الوحيد الذي تُبنى عليه منظومة الإعداد العسكري.

وأكد أن للقوات المسلحة المصرية أسلوبها في القتال، الذي يتحدد وفقًا لطبيعة المهمة والأهداف المطلوب تحقيقها والنهج الذي تتبناه، مع الاستفادة من الخبرات والمدارس العسكرية المختلفة بما يتناسب مع متطلبات العمل.

واختتم بالتأكيد على أن الأكاديمية العسكرية المصرية تستهدف إعداد ضباط يجمعون بين الكفاءة العلمية والمهارة الفنية واللياقة البدنية والقدرة على اتخاذ القرار، مع ترسيخ قيم الانضباط والمسئولية والانتماء الوطني.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا