الخميس 15/أكتوبر/2026 - 04:28 م
لم يعد اتباع نظام غذائي صحي مرتبطًا بالضرورة بشراء الأطعمة مرتفعة الأسعار أو الاعتماد على مكونات غذائية غير تقليدية، إذ يمكن للأسرة المصرية تحقيق التوازن بين التغذية السليمة وتوفير النفقات من خلال اختيارات بسيطة ومتاحة في الأسواق.
وتظل الأطعمة الشعبية، مثل الفول والعدس والجبنة القريش، من الخيارات التي يمكن الاعتماد عليها ضمن نظام غذائي متنوع، إلى جانب الخضروات الطازجة ومصادر البروتين المختلفة.
كما أن اختيار الطعام الصحي وحده لا يكفي، إذ تلعب الكميات التي يتناولها الفرد دورًا أساسيًا في الحفاظ على الوزن، وهو ما يتطلب الاعتدال حتى عند تناول المكسرات والبذور الغنية بالعناصر الغذائية، مع التخطيط الجيد لمشتريات الأسرة لتقليل الإنفاق دون الإخلال بجودة الغذاء.
وأكدت الدكتورة نهلة عبد الوهاب، استشاري البكتيريا والمناعة والتغذية بمستشفى جامعة القاهرة، أن اتباع نظام غذائي صحي واقتصادي أمر ممكن من خلال الاعتماد على الأطعمة التقليدية المتوافرة في الأسواق، بدلًا من الاعتقاد بأن التغذية السليمة تتطلب شراء منتجات مرتفعة التكلفة.
وأوضحت عبد الوهاب، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلاميين محمد جوهر وأحمد دياب، ببرنامج «صباح البلد» المذاع عبر قناة «واقع مصر»، أن الفول والجبنة القريش والعدس والكشري من الخيارات الاقتصادية التي يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي اليومي، مع الحرص على زيادة الخضروات الطازجة، مثل الجرجير والخس، للاستفادة من قيمتها الغذائية.
وأشارت إلى إمكانية جعل وجبة الكشري أكثر توازنًا من خلال تقليل كميات الأرز والمكرونة المستخدمة في إعدادها، مع الاهتمام بإضافة الخضروات، بما يساعد على تنويع مكونات الوجبة والتحكم في كمياتها.
وشددت استشاري التغذية على أن تناول الأطعمة المفيدة لا يمنع زيادة الوزن إذا استُهلكت بكميات كبيرة، موضحة أن الاعتدال في الكميات يظل عنصرًا أساسيًا في أي نظام غذائي، حتى عند تناول المكسرات وبذور الشيا والكتان، رغم احتوائها على دهون وعناصر غذائية مفيدة.
وأضافت أن الخبز البلدي يمكن أن يكون جزءًا من النظام الغذائي الصحي، وفقًا للكميات المتناولة واحتياجات كل شخص، مؤكدة أهمية الاهتمام بتوازن الوجبات بدلًا من استبعاد الأطعمة التقليدية بصورة كاملة.
وفيما يتعلق بميزانية الغذاء، نصحت عبد الوهاب الأسر بشراء احتياجاتها بكميات تتناسب مع عدد أفراد الأسرة، مع مقارنة الأسعار بين المتاجر المختلفة، بما يساعد على خفض النفقات وتجنب شراء كميات تزيد على الاحتياجات الفعلية.
كما دعت إلى زيادة الاعتماد على الخضروات وتقديم كميات معتدلة من البروتين، مع تنويع مصادره بين الأسماك والدواجن واللحوم والبقوليات، لضمان الحصول على عناصر غذائية متنوعة دون تحميل ميزانية الأسرة أعباء إضافية.
وأكدت استشاري البكتيريا والمناعة والتغذية إمكانية إعداد بدائل منزلية للأطعمة السريعة، بما يتيح التحكم في المكونات والكميات والتكلفة، مع ضرورة الاعتدال في تناول الحلويات، وتفضيل الفاكهة كخيار للتحلية ضمن نظام غذائي متوازن.