الخميس 15/أكتوبر/2026 - 03:46 م
حلّ طارق الشناوي الناقد الفني ضيفاً على برنامج "صباحك مصري"، المذاع عبر شاشة "MBC مصر 2"، ليتناول بالتفصيل قضية تفشي ظاهرة "أشباه الفنانين" على منصات التواصل الاجتماعي، معلقاً بأن هؤلاء الأشخاص "محتاجين دكتور نفسي" لتخليصهم من حالة الوهم المرضي.
وقال الشناوى: إن هذه الظاهرة قديمة لكنها تفاقمت مؤخراً بشكل ملحوظ لأن “السوشيال ميديا شغالة بقوة” .
وأضاف أن هؤلاء الأشخاص وجدوا أن كلمة "شبيه" تحقق مردوداً سريعاً وجاذباً للانتباه، فبدأ كل منهم يمعن في تتبع النجوم عبر الأفلام واللقاءات لإيجاد أي شبه.
وحذر التماثل الكامل مع نجم آخر قائلا: إن هذا الأمر يقود الشخص لا شعورياً إلى "الانصهار" وتلاشي شخصيته المستقلة تماماً.
وشدد على أن الملامح قد تحمل بعض الشبه أو التماثل، لكن "في العمق الروح دي مستحيلة.. فالروح صعب أنها تتكرر مش صعبة مستحيلة".
واستشهد ساخراً بأحد الأشخاص الذي يدعي أنه شبيه الفنان رشدي أباظة، إذ أخذ يدرب جسده بالكامل على محاكاة طريقة تدخين أباظة للسجائر وأسلوبه في الكلام لدرجة انتفاض جسده تمثلاً بـ "نيرف معين" للنجم الراحل، مؤكداً أن هذا ليس رشدي أباظة على الإطلاق.
كما استعاد الناقد الفني ذكريات الساحة الفنية مع الأصوات التي ارتبطت بالعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، مسلطاً الضوء على الفارق بين الموهبة والتقليد.
وتحدث عن المطرب المغربي الراحل عبدو شريف، قائلا إنه كان "شخصية على المستوى الإنساني لا تنسى"، وامتلك نبرة صوت قريبة جداً وطريقة أداء لغت أداة التشبيه "كأنه"، فأصبح كأنه هو نفسه عبد الحليم.
كما حلل تجربة الفنان عماد عبد الحليم، موضحاً أنه تلبسته روح العندليب في بداياته حتى في طريقة تسريح شعره وحديثه، لكن سر نجاحه وبقائه وتكوين رصيد فني له يكمن في أنه "طلع من العباية بتاعة عبد الحليم وأصبح له شخصيته" بعد ذلك.