رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

وكيل "الصحة العمانية": مصر شريك مهم للسلطنة لما تمتلكه من خبرات في مختلف المجالات الطبية والصحية

محرر واقع مصر واقع مصر 15 أكتوبر, 2026
وكيل "الصحة العمانية": مصر شريك مهم للسلطنة لما تمتلكه من خبرات في مختلف المجالات الطبية والصحية
4 مشاهدات

أكد الدكتور أحمد بن سالم المنظري وكيل الوزارة الصحة العمانية للتخطيط والتنظيم الصحي، أن سلطنة عُمان وجمهورية مصر العربية تربطهما علاقات أخوية وتاريخية عميقة، لافتا إلى أن التعاون في المجال الصحي يمثل امتدادًا طبيعيًا لهذه العلاقات، التي تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وقال المنظري – في حوار مع وكالة أنباء الشرق الأوسط – إن سلطنة عمان تنظر إلى مصر باعتبارها شريكًا مهمًا، لما تمتلكه من خبرات واسعة في مختلف المجالات الطبية والصحية، ومؤسسات أكاديمية وبحثية عريقة.. مضيفا أنه في المقابل، قطعت سلطنة عُمان شوطًا كبيرًا في تطوير منظومتها الصحية، وحققت إنجازات مهمة في مجالات الرعاية الصحية الأولية، والصحة العامة، وتوسيع نطاق الخدمات الصحية.

ولفت إلى أن المرحلة المقبلة تحمل فرصًا واعدة لتعزيز التعاون بين البلدين، خصوصًا في تطوير النظم الصحية، وتأهيل الكوادر الطبية، والتحول الرقمي، والصناعات الدوائية، والبحوث الصحية المشتركة.

وتابع: "كما نرى أهمية كبيرة لتبادل التجارب الناجحة بين البلدين، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى كل طرف، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وكفاءة تقديمها".

وشدد على أن التعاون الصحي الحقيقي لا يقتصر على تبادل الزيارات وتوقيع الاتفاقيات، وإنما يتمثل في بناء شراكات عملية ومستدامة، تنعكس نتائجها بصورة مباشرة على صحة الإنسان وجودة حياته في كلا البلدين.

وأبرز وكيل وزارة الصحة العمانية أن تطوير المنظومة الصحية أصبح اليوم من أهم أولويات الدول، خاصة مع التغيرات المتسارعة في الاحتياجات الصحية للسكان، وارتفاع معدلات الأمراض المزمنة، والتطور المستمر في التقنيات الطبية، وما يصاحب ذلك من ارتفاع في تكاليف تقديم الخدمات الصحية.

وقال: "في سلطنة عُمان، نعمل على تطوير نظام صحي أكثر كفاءة واستدامة، في إطار مستهدفات رؤية عُمان 2040، مع التركيز على تعزيز الرعاية الصحية الأولية، وتحسين جودة الخدمات، ورفع كفاءة إدارة الموارد الصحية.

وذكر "أن هناك مجالات عديدة يمكن أن نستفيد فيها من تبادل الخبرات مع الأشقاء في مصر، خصوصًا في تطوير نماذج الرعاية الصحية، وإدارة المستشفيات، والتمويل الصحي، والاستفادة من التجربة المصرية في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل".

وأكد أن لكل دولة خصوصيتها من حيث النظام الصحي والموارد والاحتياجات السكانية، ولذلك فإن الهدف من تبادل الخبرات ليس نقل تجربة دولة إلى أخرى كما هي، وإنما الاستفادة من التجارب الناجحة وتكييفها بما يتناسب مع احتياجات كل بلد.

وأعرب عن تطلعه أن تسهم اللقاءات والتواصل المستمر بين المؤسسات الصحية في مصر وسلطنة عمان في تحديد مجالات تعاون عملية، يمكن البناء عليها من خلال برامج ومشروعات مشتركة تخدم أولوياتنا الصحية.

وردا على سؤال بشأن مدى استفادة سلطنة عُمان من الخبرات المصرية في إعداد الكوادر الطبية والتمريضية والتدريب المتخصص، وفرص تعزيز برامج التدريب والتبادل بين المؤسسات الصحية في البلدين، قال وكيل وزارة الصحة العمانية إن الاستثمار الحقيقي في القطاع الصحي يبدأ بالاستثمار في الإنسان، فمهما تطورت المستشفيات والتقنيات الطبية، تبقى الكوادر الصحية المؤهلة هي الأساس في تقديم خدمات صحية آمنة وذات جودة عالية.

ولفت إلى أن مصر تمتلك خبرات طويلة ومؤسسات تعليمية وطبية عريقة، ولديها إمكانات كبيرة في مجالات التعليم الطبي والتدريب السريري والتخصصات الدقيقة، وهو ما يفتح المجال أمام فرص مهمة للتعاون بين المؤسسات الصحية والأكاديمية في البلدين.

وتابع: "وفي سلطنة عُمان، نولي اهتمامًا كبيرًا لتطوير الكوادر الصحية الوطنية، من خلال برامج التعليم والتدريب المستمر، والتخصصات الطبية والتمريضية، وتعزيز المهارات القيادية والإدارية للعاملين في القطاع الصحي".

وذكر أن هناك فرصًا واعدة لتوسيع برامج التدريب المشترك، وتبادل الخبراء والمدربين، وإتاحة فرص التدريب السريري في المراكز المتخصصة، إلى جانب التعاون في مجالات البحث العلمي والتعليم الطبي المستمر.

واستطرد قائلا: "لا ينبغي أن يقتصر هذا التعاون على تدريب الأطباء فقط، بل يشمل أيضًا الكوادر التمريضية والفنية والإدارية، لأن تطوير النظام الصحي يتطلب تطوير جميع العاملين فيه"، مشيرا إلى أن بناء شراكات مؤسسية طويلة الأمد بين المؤسسات التعليمية والصحية في البلدين سيكون له أثر كبير في إعداد كوادر قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في القطاع الصحي.

وحول فرص التعاون بين مصر وسلطنة عُمان في مجالات الصناعات الدوائية، وتوطين صناعة الأدوية والمستلزمات الطبية.. قال "إن الصناعات الدوائية أصبحت اليوم أحد المكونات الأساسية للأمن الصحي، وقد أثبتت لنا التجارب خلال السنوات الماضية، وخاصة جائحة كوفيد-19، أهمية امتلاك الدول قدرات محلية وإقليمية تضمن استمرارية توفير الأدوية والمستلزمات الطبية".

وأضاف أنه في سلطنة عُمان، نعمل على تعزيز الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، ويسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز استدامة الإمدادات الطبية.

وتابع أن السلطنة شهدت خلال الفترة الماضية خطوات مهمة في هذا المجال، من بينها التوسع في الصناعات الطبية المحلية، وتوقيع اتفاقيات لدعم الإنتاج الوطني، وتشجيع الشراكات الاستثمارية ونقل التكنولوجيا.

وأبرز أن مصر تمثل شريكًا مهمًا للسلطنة لما تمتلكه من قاعدة صناعية دوائية واسعة وخبرات متراكمة في التصنيع والرقابة الدوائية، منوها إلى أن هناك فرصًا حقيقية للتعاون في مجالات التصنيع المشترك، ونقل المعرفة والتكنولوجيا، وتطوير الكفاءات الفنية، وتبادل الخبرات في تسجيل الأدوية والرقابة على جودتها وسلامتها.

وشدد على أن التكامل الصناعي بين الدول العربية يمثل فرصة مهمة لتعزيز الأمن الدوائي الإقليمي، خاصة إذا استطعنا الانتقال من التعاون التقليدي إلى شراكات إنتاجية واستثمارية تحقق قيمة مضافة للطرفين.

وقال: "في النهاية، هدفنا ليس فقط زيادة عدد المصانع، وإنما ضمان توفر دواء آمن وفعال وذي جودة عالية للمريض، وفي الوقت المناسب".

وحول فرص التعاون المصري العماني في مجال التحول الرقمي الصحي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتبادل الخبرات في نظم المعلومات الصحية، قال إن "التحول الرقمي أصبح اليوم ضرورة لتطوير الأنظمة الصحية، وليس مجرد خيار تقني، ونحن ننظر إليه باعتباره وسيلة لتحسين تجربة المريض، ورفع جودة الخدمات الصحية، ومساعدة المؤسسات الصحية على اتخاذ قرارات أكثر دقة وكفاءة"

وأضاف وكيل وزارة الصحة العمانية "أنه في سلطنة عُمان، قطعنا خطوات مهمة في هذا المجال، من خلال تطوير نظام «الشفاء» الإلكتروني، والتوسع في الخدمات الصحية الرقمية من خلال منظومة الصحة الافتراضية، والعمل على تكامل المعلومات الصحية بين المؤسسات المختلفة".

وتابع: "كما نعمل على تطوير السجل الصحي الإلكتروني الموحد، وتعزيز الاستفادة من البيانات الصحية في التخطيط وتوزيع الموارد وتحسين جودة الخدمات".

واستطرد قائلا: "أما الذكاء الاصطناعي، فنحن نرى فيه فرصًا كبيرة، خاصة في دعم التشخيص الطبي، وتحليل البيانات الصحية، وتحسين إدارة المستشفيات، والتنبؤ بالاحتياجات المستقبلية للخدمات الصحية".

ونوه إلى أن إدخال هذه التقنيات يجب أن يكون مدروسًا، مع ضمان حماية خصوصية المرضى، وأمن المعلومات، وسلامة الاستخدام، والمحافظة على الدور الأساسي للكوادر الصحية في اتخاذ القرارات الطبية.

وشدد على أن التعاون مع مصر في هذا المجال يمكن أن يشمل تبادل الخبرات في تطوير الأنظمة الصحية الرقمية، والتطبيقات الذكية، وبناء القدرات الوطنية في تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي.

وقال: "الأهم بالنسبة لنا أن يكون التحول الرقمي ملموسًا في حياة الناس، بحيث يحصل المريض على خدمة أسهل وأسرع وأكثر جودة، دون أن يفقد الجانب الإنساني الذي يمثل جوهر الرعاية الصحية".

وخلص إلى أن العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع سلطنة عمان ومصر تشكل أساسًا قويًا لبناء شراكة صحية أوسع وأكثر استدامة خلال المرحلة المقبلة.. وقال: "نحن في سلطنة عُمان نؤمن بأن التحديات الصحية التي تواجه دولنا اليوم تتطلب مزيدًا من التعاون وتبادل المعرفة والخبرات، خاصة في ظل التطورات المتسارعة في العلوم الطبية والتكنولوجيا الصحية".

وأعرب عن تطلعه إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية والأكاديمية والبحثية في البلدين، وإيجاد فرص جديدة للشراكة في مجالات تدريب الكوادر الصحية، والتحول الرقمي، والصناعات الدوائية، وتطوير الخدمات الصحية.

كما جدد التأكيد على أهمية الانتقال من الأفكار العامة إلى مبادرات عملية ذات أهداف واضحة، يمكن متابعتها وقياس أثرها على مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وأكد أن ما يجمع سلطنة عُمان ومصر يتجاوز العلاقات الرسمية، فهو ارتباط تاريخي وإنساني عميق، ونأمل أن ينعكس ذلك في المزيد من التعاون الذي يخدم تطلعات الشعبين الشقيقين.

ونوه إلى أن الاستثمار في الصحة هو استثمار في مستقبل الإنسان، وكل خطوة نتخذها معًا لتطوير أنظمتنا الصحية هي خطوة نحو مستقبل أكثر صحة وأمانًا واستدامة.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا