رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

النائب حسام الخشت: الحكومة تنتقي المؤشرات الإيجابية وتتجاهل الاختلالات

محرر واقع مصر واقع مصر 14 أكتوبر, 2026
النائب حسام الخشت: الحكومة تنتقي المؤشرات الإيجابية وتتجاهل الاختلالات
4 مشاهدات

نشر في: الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 11:58 ص | آخر تحديث: الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 11:58 ص

قال النائب حسام الخشت، المتحدث الرسمي باسم حزب العدل، إن الإشكالية الأساسية في طريقة عرض الحكومة لأدائها الاقتصادي لا تتعلق فقط بالأرقام المعلنة، وإنما بمنهج اختيار المؤشرات وتقديمها، وما يجري إبرازه منها مقابل ما يتم تجاهله، مؤكدا وجود فارق بين إدارة الاقتصاد بالأرقام وإدارة الخطاب الاقتصادي عبر الإعلان عنها.

وأوضح الخشت، في بيان له قبيل انعقاد مؤتمر استعراض إنجازات الحكومة، أن الخطاب الحكومي يتكرر فيه ثلاثة أنماط رئيسية، تتمثل في عرض مؤشرات إيجابية لا تعكس بالضرورة تحسنا في مستوى معيشة المواطنين، وإبراز الجوانب الإيجابية لبعض المؤشرات مع تجاهل دلالاتها السلبية، إلى جانب الإعلان عن مستهدفات طموحة دون متابعة علنية ومنتظمة لما تحقق منها أو توضيح أسباب التعثر.

وأضاف أن المشكلة لا تكمن في صحة المؤشرات أو أهميتها، وإنما في تقديمها باعتبارها إنجازات مكتملة دون وضعها في سياقها الاقتصادي الشامل، أو ربطها بنتائج قابلة للقياس على مستوى الإنتاج والدخول وفرص العمل ومستويات المعيشة.

وأشار إلى أن الحكومة تتحدث عن ارتفاع مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات إلى 57.7%، وارتفاع الأصول الأجنبية وأصول النقد الأجنبي إلى 73.1 مليار دولار، باعتبارهما مؤشرين إيجابيين، متسائلا عن دلالتهما في ضوء حجم الاستثمار الفعلي، والالتزامات الخارجية، وطبيعة التدفقات المالية، وقدرة الاقتصاد على توليد الإنتاج والصادرات وفرص العمل المستدامة.

واعتبر الخشت أن ميزان المدفوعات يقدم مثالا على ما وصفه بالقراءة الانتقائية للمؤشرات الاقتصادية، موضحا أن الاحتفاء بتحقيق فائض كلي بلغ 2.8 مليار دولار خلال العام المالي 2025 - 2026 لا ينبغي أن يحجب ارتفاع عجز الحساب الجاري إلى 22.5 مليار دولار، واتساع العجز التجاري إلى 64.8 مليار دولار، بزيادة 27.1%، فضلا عن تسجيل صافي اقتراض بلغ نحو 10.4 مليار دولار، وارتفاع صافي تسهيلات الموردين قصيرة الأجل إلى 8.5 مليار دولار.

وقال الخشت: "الفائض رقم صحيح، والعجز رقم صحيح، والاقتراض رقم صحيح أيضا، لكن عندما نعلن الأول باعتباره إنجازا ونتجاوز الآخرين، فنحن لا نقدم تقييما اقتصاديا متكاملا، وإنما نختار من الأرقام ما يخدم الرواية التي نريد تقديمها".

وانتقل المتحدث الرسمي باسم حزب العدل إلى ملف المستهدفات الاقتصادية، معتبرا أن غياب المتابعة العلنية لنتائج الخطط وتفسير أسباب عدم تحقيق المستهدفات يمثل تحديا لمصداقية التخطيط الاقتصادي.

وضرب مثالا بمستهدفات إنتاج الغاز الطبيعي التي أُعلنت خلال فترات سابقة، ومنها الوصول إلى 5.5 مليار قدم مكعبة يوميا، في حين لا يزال الإنتاج الفعلي، بحسب ما أشار إليه، دون المستوى المستهدف.

وأوضح أن القضية لا تتعلق فقط بعدم بلوغ الرقم المعلن، وإنما بضرورة تقديم تقييم واضح لأسباب الفجوة، ومدى واقعية الافتراضات التي بُنيت عليها الخطط، والإجراءات التصحيحية المتخذة، والتكلفة الاقتصادية المترتبة على عدم تحقيق المستهدفات.

وأضاف أن قطاع الطاقة يكشف جانبا من هذه التكلفة، مشيرا إلى ارتفاع العجز التجاري البترولي إلى 18.3 مليار دولار خلال العام المالي 2025 - 2026، وزيادة الواردات البترولية إلى 24.9 مليار دولار، من بينها زيادة قدرها 4.7 مليار دولار في واردات الغاز الطبيعي وحدها.

وتابع: "حين نعلن مستهدفا للإنتاج ثم لا نحققه، لا يجوز أن نطوي الصفحة وننتقل إلى مستهدف جديد، يجب أن نعرف لماذا لم نصل، ومن المسئول عن الافتراضات التي بُنيت عليها الخطة، وما أثر ذلك على فاتورة الاستيراد والمالية العامة".

وفي ملف الصادرات، أشار الخشت إلى إعلان مستهدفات تصل إلى 145 مليار دولار، موضحا أن تحقيقها يتطلب معدلات نمو سنوية مرتفعة قد تتجاوز 20%، وفقا لفترة التنفيذ ونقطة البداية، بينما لا تسير معدلات النمو الفعلية، بحسب تقديره، بالوتيرة اللازمة للوصول إلى هذه المستهدفات.

وأكد أن إعلان مستهدف كبير للصادرات لا يمثل في حد ذاته إنجازا، مشددا على ضرورة وضع مسار سنوي واضح يحدد المستهدفات وما تحقق منها والفجوة بينهما وأسبابها، إلى جانب الإجراءات المطلوبة لتصحيح المسار.

وقال إن الحكومة تبدو أحيانا أكثر اهتماما بإعلان الأرقام من متابعة تنفيذها، وأكثر حرصا على طرح المستهدفات من تفسير أسباب عدم بلوغها، معتبرا أن التخطيط الاقتصادي لا تنتهي مهمته بمجرد الإعلان عن الخطط، وإنما يبدأ تقييمه بقياس نتائجها.

وفيما يتعلق بسوق العمل، أوضح الخشت أن انخفاض معدل البطالة إلى 5.8% خلال الربع الثاني من عام 2026 لا يكفي وحده لتقييم أوضاع التشغيل، مشيرا إلى أن معدل التشغيل بلغ 44.7% من السكان في سن 15 سنة فأكثر، فيما لم تتجاوز نسبة المشتغلين بأجر المشتركين في التأمينات الاجتماعية 35.4%، وفقا للأرقام التي استند إليها.

وأضاف أن هذه المؤشرات تبرز أهمية التمييز بين انخفاض معدل البطالة وتوفير فرص عمل مستقرة ومنتجة تضمن دخولا مناسبة للعاملين.

وشدد الخشت على أن تقييم الإنجازات الاقتصادية يظل غير مكتمل دون مؤشرات تقيس انعكاس السياسات على حياة المواطنين، مشيرا إلى أن حزب العدل يطالب منذ سبعة أشهر بإعلان نتائج بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك، دون نشر النتائج حتى الآن، رغم تلقي وعود خلال الأيام الأخيرة بقرب إعلانها بعد تأخير طويل.

ولفت إلى أن آخر نتائج رسمية منشورة، بحسب ما ذكر، تعود إلى عام 2019 - 2020، حين بلغ معدل الفقر 29.7%، متسائلا عن كيفية إجراء تقييم شامل لأداء الحكومة دون بيانات حديثة توضح تطورات الفقر والدخول الحقيقية وأنماط إنفاق الأسر، في ظل التغيرات التي شهدتها الأسعار وتكاليف المعيشة خلال السنوات الأخيرة.

وأكد أن المواطنين لا يهتمون بمعدل النمو الاقتصادي في حد ذاته بقدر اهتمامهم بجودة هذا النمو وتوزيع ثماره وانعكاسه على حياتهم اليومية، موضحا أن الناتج المحلي قد ينمو دون تحسن مماثل في الأجور الحقيقية.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا