الأربعاء 14/أكتوبر/2026 - 09:29 ص
سلطت صحيفة «ذا إيكونوميست» البريطانية الضوء على كيفية تعامل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع حادث جوي كاد يتحول إلى كارثة، معتبرةً أن الحادث أتاح له فرصة لتقديم نفسه في صورة القائد الذي يتابع سلامة الإسرائيليين، في وقت يواجه فيه تساؤلات بشأن المسئولية عن الثغرات الأمنية والرقابية التي سبقت الواقعة.
وذكرت الصحيفة أن رحلة «فلاي دبي» رقم 1073 شهدت، في 30 سبتمبر، حادثًا خطيرًا بعدما هوت الطائرة أكثر من 17 ألف قدم خلال دقيقتين، وسط اشتباك داخل قمرة القيادة بين قائد الطائرة ومساعده العُماني، الذي اتُّهم بمهاجمة القبطان بفأس ومحاولة الوصول إلى قمرة القيادة.
وأضافت أن سلسلة من الظروف ساهمت في تجنب وقوع كارثة، من بينها مقاومة القبطان، وتدخل أحد الركاب وأفراد الطاقم للسيطرة على الموقف، فضلًا عن تولي طيار كان على متن الرحلة بصفة شخصية مهمة الهبوط بالطائرة المتضررة، التي اضطرت إلى الهبوط في السعودية قبل استكمال الركاب رحلتهم إلى تل أبيب.
وأشارت «ذا إيكونوميست» إلى أن الطائرة كان على متنها نحو 180 شخصًا، معظمهم إسرائيليون، وأن السيطرة على الموقف جنّبت الركاب والطاقم عواقب كارثية، فضلًا عن احتمال سقوط ضحايا على الأرض. وبعد الهبوط الاضطراري، استكمل الركاب رحلتهم إلى تل أبيب، حيث حظوا باستقبال احتفائي.
ولفتت الصحيفة إلى أن نتنياهو حضر لاستقبال الركاب، وحرص على إبراز نجاتهم بوصفها نجاحًا، كما ظهر في مقطع فيديو وهو يتحدث هاتفيًا مع الطيار الذي نُقل إلى المستشفى. غير أن الصحيفة رأت أن هذا الحضور الإعلامي لم يُنهِ التساؤلات بشأن ملابسات الحادث والمسؤوليات المحتملة عنه.
وطرحت الصحيفة تساؤلات بشأن كيفية السماح لمساعد الطيار، الذي أشارت التقارير إلى احتمال تبنيه أفكارًا متطرفة، بالعمل على متن رحلة متجهة إلى إسرائيل، ومدى كفاية إجراءات التحقق من خلفيات أطقم الطيران. كما أثارت علامات استفهام حول دور وزارة النقل الإسرائيلية وأجهزة الاستخبارات والأمن في منع مثل هذه الحوادث، في ظل خضوع الأجهزة الأمنية الرئيسية لسلطة الحكومة.
ووفقًا لقراءة الصحيفة، فإن الحادث يضع نتنياهو أمام معادلة سياسية دقيقة؛ إذ يمكنه الاستفادة من مشاهد نجاة الركاب وتقديم نفسه باعتباره حاضرًا في لحظة الأزمة، لكنه يواجه في المقابل احتمال تحوّل الواقعة إلى مصدر انتقادات بشأن الرقابة الأمنية والمسئولية الحكومية، بما قد يؤثر في صورته السياسية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.