رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

واشنطن تغرم "بنك أوف أمريكا" 1.2 مليار دولار بسبب مخالفات لقوانين مكافحة غسل الأموال

محرر واقع مصر واقع مصر 14 أكتوبر, 2026
واشنطن تغرم "بنك أوف أمريكا" 1.2 مليار دولار بسبب مخالفات لقوانين مكافحة غسل الأموال
4 مشاهدات

الأربعاء 14/أكتوبر/2026 - 09:04 ص

فرضت وزارة الخزانة الأمريكية غرامة تتجاوز مليار دولار على "بنك أوف أمريكا" بسبب "انتهاكات جسيمة ومستمرة لقواعد مكافحة غسل الأموال وقوانين العقوبات"، حيث خلصت الوزارة إلى أن البنك أخفق في الإبلاغ بشكل صحيح عن معاملات مشبوهة تزيد قيمتها عن 5 مليارات دولار.

وأفادت صحيفة "فاينانشيال تايمز" بأن وزارة الخزانة كشفت أن الإجراء شمل عقوبات لعدم الإبلاغ بشكل كافٍ عن معاملات مرتبطة بشبكات محتملة لغسل الأموال وعمليات تمويل غير مشروع عبر الحدود الجنوبية للولايات المتحدة.

وصلت قيمة الغرامة الإجمالية 1.2 مليار دولار، وتأتي من "شبكة إنفاذ قوانين الجرائم المالية" (فانسين)، وهي فرع تابع لوزارة الخزانة، وتشمل غرامة مدنية بقيمة 750 مليون دولار فرضها "مكتب مراقب العملة" (أو سي سي)، وهو أحد أبرز الجهات التنظيمية المصرفية في الولايات المتحدة. وتعد هذه أكبر غرامة من نوعها في تاريخ المكتب.

كما أعلن "مكتب مراقبة الأصول الأجنبية" (أوفاك) عن تسوية بقيمة 11.6 مليون دولار مع "بنك أوف أمريكا" بشأن "انتهاكات ظاهرة لبرامج عقوبات متعددة، بما في ذلك تلك المتعلقة بإيران، وروسيا، والمخدرات، والإرهاب العالمي".

وقد وضعت الجهات التنظيمية البنك تحت طائلة "أمر قضائي بالاتفاق"، الذي يلزمه بالتعاون مع طرف ثالث لتحديد والإبلاغ عن المعاملات المشبوهة التي لم يتم رصدها سابقاً.

وقال وزير الخزانة، سكوت بيسنت: "تقف المؤسسات المالية في الخطوط الأمامية لحماية أمننا الاقتصادي والوطني. وعندما يفشل بنك بهذا الحجم في الوفاء بالتزاماته المتعلقة بمكافحة غسل الأموال والعقوبات، فإن التداعيات تمتد إلى ما وراء حدود البنك نفسه، ما يعرض النظام المالي الأمريكي بأكمله لمخاطر كبيرة تتعلق بالتمويل غير المشروع".

وذكرت "فاينانشيال تايمز" أن هذه الغرامة تعتبر ضربة لـ"بنك أوف أمريكا" قبيل إعلانه نتائج أرباح الربع الثالث، حيث واجهت إدارته انتقادات من السلطات الأمريكية لفشلها في معالجة أوجه القصور في الامتثال، مشيرة إلى أن البنك يسهل عمليات دفع بقيمة مئات التريليونات من الدولارات سنوياً.

وفي بيان له، ذكر البنك أن نتائج الربع الثالث، التي من المقرر إعلانها اليوم الأربعاء، ستتضمن تكلفة قدرها 1.2 مليار دولار، مما سيخفض صافي الدخل بمقدار 17 سنتاً للسهم الواحد. وأكد البنك التزامه "بإنجاز العمل المطلوب لمعالجة القضايا التي أثارتها الجهات التنظيمية".

وقال البنك: "إن الامتثال لقوانين مكافحة الجرائم المالية أمر بالغ الأهمية، ونحن نتحمل مسؤولية القيام بذلك على الوجه الصحيح"، وتابع بيانه موضحاً: "لقد استثمرنا مليارات الدولارات في التكنولوجيا وخصصنا آلاف الموظفين لمكافحة الجرائم المالية".

تأتي سلسلة العقوبات المفروضة على بنك "أوف أمريكا" في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى التصدي للجرائم المالية، مع التركيز بشكل خاص على المجالات التي تعتبرها حيوية للأمن القومي، مثل غسيل الأموال، وتجارة المخدرات القادمة من الصين، وأمريكا اللاتينية.

كان البنك قد خضع لأمر رسمي بـ"التوقف عن الممارسات المخالفة" في ديسمبر 2024، يلزمه بمعالجة أوجه القصور في برنامجه لمكافحة غسل الأموال، وضمان الامتثال لـ "قانون السرية المصرفية" (بي إس إيه).

ويلزم "قانون السرية المصرفية" البنوك بمشاركة السجلات مع وزارة الخزانة للمساعدة في منع غسل الأموال والأنشطة الإجرامية الأخرى. ويتمثل أحد المتطلبات الرئيسية في تقديم "تقارير الأنشطة المشبوهة" إلى جهات إنفاذ القانون والهيئات التنظيمية المصرفية كلما توفرت لدى البنك "معلومات تفيد بوجود نشاط إجرامي محتمل أو مشبوه، أو عند الاشتباه في ذلك".

غير أن وزارة الخزانة ذكرت أن البنك أخفق في الإبلاغ بشكل صحيح عن معاملات تتجاوز قيمتها 5 مليارات دولار، حيث ارتبط أكثر من خُمس هذه المعاملات بقضايا أمنية ومجالات ذات أولوية، مثل "المعاملات المشبوهة التي تشير إلى شبكات صينية لغسل الأموال" و"عمليات محتملة لغسل الأموال عبر التجارة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالحدود الجنوبية الغربية".

وصرح رئيس "مكتب مراقب العملة"، جوناثان جولد، بأن الانتهاكات "الجسيمة والمستمرة" التي ارتكبها البنك لـ"قانون السرية المصرفية" دفعت المكتب إلى فرض أكبر غرامة في تاريخه.

كما ذكرت وزارة الخزانة أن البنك "لم ينجز العديد من الخطوات الجوهرية اللازمة" لحل المشكلات، وأن برنامج الامتثال الخاص به لا يزال يعاني "إخفاقات كبيرة". واتهمت الوزارة إدارة البنك بالاستمرار في "التقليل من شأن أوجه القصور الجسيمة في البرنامج".

ووجد "مكتب مراقب العملة" أن الموظفين الرئيسيين المسؤولين عن الامتثال "يفتقرون إلى المهارات والخبرات الكافية" والتدريب الملائم لإدارة برنامج الامتثال بفعالية، مما أدى إلى تقديم تقارير متأخرة وغير دقيقة عن الأنشطة المشبوهة.

واتهمت الهيئات التنظيمية إدارة البنك بالتقليل من أهمية "أوجه القصور الجسيمة" حتى بعد وضع خطة المعالجة لعام 2024.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد هاجم علناً الرئيس التنفيذي لـ "بنك أوف أمريكا" ، برايان موينيهان، على خلفية مزاعم برفض البنك فتح حساب مصرفي له. كما تجاهل ترامب موينيهان خلال حفل استقبال ضم رؤساء تنفيذيين لبنوك أخرى في وقت سابق من هذا العام.

ولفتت الصحيفة البريطانية إلى أن "مكتب مراقبة العملة" فرض في الأسبوع الماضي، غرامة مماثلة بقيمة 350 مليون دولار على شركة "أمريكان إكسبريس" بسبب "أوجه قصور جوهرية" في برنامج الامتثال الخاص بها، ما أدى إلى عدم رصد أنشطة مشبوهة لغسل الأموال تبلغ قيمتها نحو 13 مليار دولار على مدار أكثر من عقد من الزمان.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا