استمعت الدائرة الخامسة بمحكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار محمود صالح محمود، إلى أقوال المتهمين في محاكمتهما بتهمة قتل "موظفة زنين" داخل مسكنها بمنطقة بولاق الدكرور، في القضية المعروفة إعلاميا بـ"جريمة النقاب".
وخلال استجواب المحكمة للمتهمين بشأن ما ورد بأمر الإحالة، قال المتهم الأول "حسن" إنه لم يكن موجودا في بولاق الدكرور وقت ارتكاب الجريمة، موضحا أنه توجه إلى منطقة الخصوص لشراء بضاعة بحكم عمله مندوب مبيعات مواد غذائية.
وأضاف المتهم أمام المحكمة: "كنت بشتري بضاعة من أبو الهوايل، ولما جيت سمعت إن خالتي اتقتلت".
في المقابل، نفى المتهم الثاني "فراج" اشتراكه في الجريمة، قائلا: "معرفش أي حاجة ومكنتش لبست نقاب".
وطلب دفاع المتهمين عرض حرز القضية، وهو النقاب، أمام هيئة المحكمة لتمكينهما من تمثيل الواقعة، إلى جانب مناقشة "صبري"، شقيق المجني عليها وخال المتهم الأول، وشاهد الإثبات الثالث الوارد بأمر الإحالة، وكذلك سائق التوك توك الذي سبق إخلاء سبيله من النيابة العامة، وسماع شهادة مجري التحريات.
كما طلب الدفاع ندب أحد أعضاء النيابة العامة لمعاينة شقة المجني عليها، محل ارتكاب الجريمة، وإجراء معاينة تصويرية.
وتعود تفاصيل القضية رقم 5992 لسنة 2026 جنايات بولاق الدكرور إلى اتهام النيابة العامة "حسن" و"فراج" بقتل المجني عليها "هناء كمال" عمدا مع سبق الإصرار، بقصد سرقة أموالها ومصوغاتها الذهبية، في 18 يناير 2026.
ووفقا لأمر الإحالة، فإن المتهمين، على خلفية ضائقة مالية، اتفقا على ارتكاب الجريمة وأعدا مخططا لتنفيذه، قبل أن يتنكرا في زي نسائي ويرتديا النقاب لإخفاء ملامحهما، ثم توجها إلى مسكن المجني عليها.
وأضافت النيابة أن ابنة المجني عليها فتحت الباب، فقيدها المتهم الثاني وكتم فمها وعصب عينيها، بينما اعتدى المتهم الأول على خالته، ثم ضغط بيديه على أنفها حتى فارقت الحياة، وفقا لما ورد بأوراق القضية وتقرير الصفة التشريحية.
وذكرت التحقيقات أن المتهمين استوليا على المصوغات الذهبية والحلي والمبالغ المالية المملوكة للمجني عليها، ثم احتجزا ابنتها داخل إحدى الغرف وقيدا حركتها، بينما جمع المتهم الأول المسروقات.
وكان المستشار أسامة أبو الخير، المحامي العام الأول لنيابة جنوب الجيزة الكلية، قد أحال المتهمين إلى محكمة الجنايات، لمحاكمتهما بتهم القتل العمد المقترن بالسرقة ودخول عقار.