الثلاثاء 13/أكتوبر/2026 - 07:30 ص
روى الناشر الكبير المهندس إبراهيم المعلم تفاصيل علاقته بالسيدة سوزان مبارك، زوجة الرئيس الأسبق حسني مبارك، وكشف حقيقة ما تردد حول قربه من دوائر صنع القرار بسبب مشاركته في مشروعات «القراءة للجميع» و«مكتبة الأسرة»، مؤكدًا أن علاقته بها كانت قائمة على الاحترام، وأن اهتمامها بالقراءة وكتب الأطفال كان حقيقيًا.
جاء ذلك ردًا على سؤال الإعلامية لميس الحديدي، حول الجمع بين نشر «الشروق» لكتّاب من اتجاهات مختلفة، وبين ما تردد عن قربه من دوائر الحكم.
وكشف المعلم خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في بودكاست «موعد مع لميس»، في معرض تعليقه على سياسة جريدة «الشروق» قائلاً : «الشروق عمرها ما كانت مزعجة».
وأضاف موضحًا سياسته التحريرية: «كان في جرايد أخرى إحنا عمرنا في النقد ما وصلنا للردح، كان في جرايد بتردح.. ولا وصلنا إن يبقى في عمل جيد ولا مشروع جيد ولا إنجاز ننكره غير إنه بيتعرض، واللي كان هدفنا لا نبقى مع ولا ضد».
وعن علاقته بسوزان مبارك، قال: «معرفش يعني إيه مقرب». وحول وجود علاقة ود وتعاون بينهما، أجاب: «اه، ود طبعًا».
وأوضح المعلم أن معرفته بها تعود إلى سنوات طويلة، قائلًا: «السيدة سوزان مبارك أنا أعرفها من النادي من زمان وهي تعرفني، وكانت سيدة من وهي صغيرة ست محترمة جدًا، وكانت سباحة ممتازة، وعضو في فريق السباحة، وأعرف أخوها كان رياضي، وكان علاقة كلها احترام».
وأكد أن اهتمامها بالقراءة وكتب الأطفال كان حقيقيًا، قائلًا: «هي كانت بتشجع القراءة فعلًا، وكانت بتشجع كتاب الطفل فعلًا، وكانت بتعمل جوائز لكتاب الطفل».
وأضاف: «وإحنا كنا أحسن ناشر كتب أطفال مش في مصر، في العالم العربي كله».
وروى موقفًا من إحدى دورات معرض الكتاب، قائلًا: «كانت لما بتيجي المعرض، لما حتى بيعمل.. مرة بتقول لي: كانوا أول مرة عملت جوائز خمس جوائز، فإحنا أخدنا تلاتة من الخمسة».
وتابع ضاحكًا: «والجائزتين التانيين بالصدف إحنا طابعينهم للناس، فا بتقول لي إيه بتقول لي: إنت هتطلع كل مرة وإنت هتطلع؟ قلت لها: أنا الحقيقة لما عرفت إن في 5 جوائز، قلت الموضوعية إن إحنا ناخد ستة منهم».
وأوضح أن حصول مؤسسته على الجوائز لم يكن مرتبطًا بعلاقته بها، قائلًا: «يعني معرض الكتاب كان الرئيس مهتم بيه وهي مهتمة بيه. طب ما أنا جزء من المعرض، مظبوط ولا لأ؟».
وأضاف: «وأنا رئيس اتحاد الناشرين المصريين، وأنا رئيس اتحاد الناشرين العرب، وكتب الأطفال إحنا بناخد جوائز عالمية، أكبر جوائز عالمية في العالم كنا بناخدها، فشيء منطقي إني آخد جوائز».
وعن تقييمه لمشروع «القراءة للجميع»، قال المعلم: «كان مشروع هي كانت فكرتها ممتازة، لكن المنفذين ما كانوش على نفس مستوى فكرها هي».
وأكد أنه لم يكن مترددًا في توجيه النقد للمشروع, موضحًا: «وأنا الكلام ده قلته ليها مكتوبًا وشفويًا، الوحيد اللي كان بيقول نقد، مشروع، وقلت قصادها: هذا مشروع بشري، في إيجابيات لازم نزيد فيها، وفي سلبيات لازم نواجهها بصراحة ونواجهها».
وأشار إلى حجم إصدارات المشروع مقارنة بإجمالي الإنتاج المصري، قائلًا: «القراءة للجميع كان بيصدر في السنة حوالي 100 كتاب، أكتر مرة 150 كتاب.. عارفة مصر كان بيطلع كام في السنة? 14 ألف».
وعندما سألته لميس الحديدي عما إذا كان يرى أن المشروع فشل، أجاب: «لا، لم يفشل، هو مشروع صغير وكان بداية كويسة، لكن اللي كانوا قائمين على تنفيذه كانوا بيعملوا حاجات ممكن يعملوها أحسن من كده بكتير».
وشرح رؤيته لتشجيع القراءة قائلًا: «في فرق إن أنا أشجع القراءة بجد أو إن أنا عشان أشجع القراءة أقوم أعمل كتب وأحط صورتي عليها واعمل دعاية ماهولة، ده مش هو تشجيع القراءة، تشجيع القراءة شيء آخر».
وعن الجدل حول استمرار وضع اسم سوزان مبارك على بعض المشروعات والمكتبات، قال المعلم: «لا، هنعمل زي الفراعنة بقى».وأكد في الوقت نفسه أن اهتمامها بالقراءة لم يكن شكليًا، قائلًا: «لا شك إن هي السيدة سوزان مبارك كانت مهتمة فعلًا بتشجيع القراءة، مش بس كده، ده كان في ناشرين كبار في العالم أنا لما بروح بلاقيها راحت زارتهم وسألت وشافت الحاجات، هي كانت واخدة الموضوع جد».
انتقد في المقابل بعض المحيطين بالمشروع، قائلًا: «إنما كان في ناس حواليها بيحولوا المواضيع لمهرجان ورقص وأغاني ومش عارف إيه».
عندما وصفت لميس الحديدي ذلك بأنه «نفاق»، وافقها المعلم قائلًا: «ونفاق ماهول».