أ ش أ نشر في: الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 5:11 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 5:11 ص
بحث مجلس الأمن الدولي، اليوم الأثنين، تطورات تنفيذ اتفاق السلام في كولومبيا الموقع عام 2016، في وقت تجري فيه الحكومة الجديدة مراجعة لنتائج الاتفاق وسط تصاعد نشاط الجماعات المسلحة واستمرار تحديات الأمن والتنمية في المناطق المتأثرة بالصراع.
وقال الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة للتحقق في كولومبيا ميروسلاف ينكا، خلال جلسة مجلس الامن، إن الاتفاق الذي يقترب من عامه العاشر، حقق إسهامات مهمة في إنهاء أطول تمرد مسلح في البلاد وتوسيع برامج التنمية والعدالة الانتقالية وتعويض الضحايا، لكنه أقر بأن التنفيذ شابه عدد من أوجه القصور وأن كثيراً من الالتزامات لم يُستكمل بعد.
وأوضح أن الحكومة الجديدة تولت مهامها في ظل توسع الجماعات المسلحة والاقتصادات غير المشروعة في مناطق لا تزال متأثرة بالنزاع، إلى جانب استمرار ضعف حضور الدولة والتنمية، وهي عوامل قال إنها غذت العنف في كولومبيا لعقود.
من جانبه، قال وزير الخارجية الكولومبي عمر بولا إن حكومته تراجع نتائج اتفاق السلام وتقييم أوجه القصور الهيكلية في تنفيذه، مشيراً إلى أن البلاد سجلت بين 2016 وأغسطس 2026 نحو 132 ألفاً و930 جريمة قتل، و100 ألف حالة ابتزاز، و2750 حالة اختطاف، إلى جانب زيادة كبيرة في أعداد الجماعات المسلحة غير القانونية.
وأكد أن الحكومة لا تتراجع عن التزامها بالاتفاق، لكنها اقترحت تعديلات على ولاية بعثة الأمم المتحدة للتحقق للتركيز بصورة أكبر على إعادة دمج المقاتلين السابقين وضمانات الأمن، مع تقليص التركيز على ملف الإصلاح الريفي الشامل.
وأيدت الولايات المتحدة توجه الحكومة الجديدة لإنهاء المفاوضات التي ورثتها عن الإدارة السابقة، وقال مندوبها إن الجماعات المسلحة وسعت نفوذها وأنشطتها الإجرامية خلال السنوات الماضية، مؤكداً دعم واشنطن لتعزيز الشراكة الأمنية مع بوجوتا، مع الإبقاء على مسؤوليات بعثة الأمم المتحدة في التحقق ووجودها الميداني.
وفي المقابل، شددت بريطانيا على أن السنوات الخمس الأخيرة من فترة تنفيذ الاتفاق ستكون حاسمة، ودعت إلى تعزيز حضور الدولة في المناطق التي كانت خاضعة لنفوذ القوات المسلحة الثورية الكولومبية السابقة «فارك»، مع حماية المجتمعات الأكثر عرضة للخطر.
كما أشادت جمهورية الكونغو الديمقراطية، متحدثة باسم الدول الأفريقية الثلاث الأعضاء في المجلس، بإعادة دمج أكثر من 11 ألف مقاتل سابق من قوات "فارك"، ووصفت ذلك بأنه إنجاز وطني مهم، مطالبة بتوفير موارد مستقرة لبرامج إعادة الإدماج والإسكان وإصلاح الأراضي وفرص سبل العيش.
ويعود مسار السلام الحالي إلى الاتفاق النهائي الموقع عام 2016 بين الحكومة الكولومبية و«فارك»، الذي أنهى أكثر من خمسة عقود من الصراع المسلح، ووضع إطاراً للإصلاح الريفي والمشاركة السياسية وإعادة دمج المقاتلين السابقين ومكافحة المحاصيل غير المشروعة وتطبيق العدالة الانتقالية. ومن المقرر أن ينظر مجلس الأمن في تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للتحقق في كولومبيا قبل 31 أكتوبر الجاري./أ ش أ/