رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

بعد مرور شهر على بدء تطبيق أول زيادة.. سداد القيمة الإيجارية الجديدة يثقل كاهل المستأجرين

محرر واقع مصر واقع مصر 12 أكتوبر, 2026
بعد مرور شهر على بدء تطبيق أول زيادة.. سداد القيمة الإيجارية الجديدة يثقل كاهل المستأجرين
4 مشاهدات

شريف حربي نشر في: الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 5:52 م | آخر تحديث: الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 5:52 م

بعد مرور أكثر من شهر على بدء تطبيق أول زيادة سنوية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية للوحدات الخاضعة لقانون الإيجار القديم، دخلت العلاقة بين الملاك والمستأجرين مرحلة جديدة، لم يعد فيها السؤال متعلقا فقط بنسبة الزيادة، بل بمدى قدرة المستأجرين على الانتظام فى سداد القيمة الجديدة، وكيف يتعامل الملاك مع حالات التأخر أو عدم السداد.

ورصدت «الشروق»، خلال جولة ميدانية بمحافظتى القاهرة والجيزة، مدى التزام المستأجرين الخاضعين للقانون الجديد للإيجار القديم بنسبة 15%، المطبقة منذ بداية الشهر الماضى من عدمه.

وفى حى السيدة زينب بالقاهرة، قال إبراهيم الحسينى، أحد المستأجرين الخاضعين للقانون الجديد للإيجار القديم، إن التحدى الحقيقى خلال الفترة المقبلة بالنسبة لنا، لن يكون فقط فى تحصيل زيادة العام الحالى، بل فى قدرتنا على التعامل مع زيادات سنوية متتالية، فى ظل غلاء المعيشة وارتفاع أسعار جميع السلع والمواد الغذائية ومتطلبات الأسرة كافة.وأضاف الحسينى، خلال حديثه لـ«الشروق»: «أنا على المعاش ومن فئة محدودى الدخل، والزيادة الجديدة المتكررة ستؤثر على ميزانية الأسرة».

وقال محمدى عبد ربه، أحد المستأجرين بمنطقة الوراق بمحافظة الجيزة: «نلتزم بدفع الإيجار وفقا للقيمة الجديدة مع زيادة نسبة 15%، لكونه قانونا يطبق على الجميع، على الرغم من عدم قدرتنا على الدفع بسبب مستلزمات الأسرة وفى ظل ارتفاع جميع المتطلبات، سواء فيما يتعلق بمستلزمات المدارس والأكل والشرب وجميع احتياجاتنا»، وتابع لـ«الشروق»: «القانون الجديد أنصف الملاك على حساب المستأجرين».

من جانبه، قال سعد أبوريا، أحد ملاك منطقة حلوان بمحافظة القاهرة، إن القانون يطبق بشكل جيد حتى الآن، والمستأجرون يدفعون المستحقات المالية دون أى إشكاليات، لكن لدينا تخوفات من عدم استمرارهم فى عملية الدفع باستمرار خلال الأشهر والسنوات المتبقية من الفترة الانتقالية.

وأضاف رمضان أبو العلا، أحد الملاك بمنطقة إمبابة بمحافظة الجيزة: «نتمنى انتهاء الفترة الانتقالية دون إى إشكاليات قد تظهر خلال الفترة المقبلة بيننا وبين المستأجرين فى ظل الزيادة الجديدة وفقا للقانون الجديد للإيجار القديم».

وطالب أبو العلا، خلال حديثه لـ«الشروق»، الحكومة بمتابعة تطبيق القانون وتنفيذه بشكل جيد حتى لا تحدث مشاجرات بيننا وبين المستأجرين الفترة المقبلة، منوها بأن الحكومة إذ لم تتابع وتراقب تطبيق القانون وتنفيذه بشكل حازم بين طرفى العلاقة من المتوقع حدوث إشكاليات خلال السنوات المتبقية من الفترة الانتقالية.

وقال مصطفى عبدالرحمن، رئيس ائتلاف ملاك الإيجار القديم، إن المستأجرين بدأوا سداد الزيادة السنوية بنسبة 15%، مؤكدا أن القانون ينفذ على الكل، ومن يمتنع عن السداد يمكن اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة ضده.

وأضاف لـ«الشروق»، أن القانون أصبح نافذا وملزما، وأن تحصيل الزيادة بدأ بالفعل، مع توقع استمرار المستأجرين فى السداد وفق القيم الجديدة، مشيرا إلى وجود التزام واسع بسداد القيم الجديدة، مع الإقرار بوجود حالات قد يحدث فيها تأخر أو خلاف حول القيمة المستحقة.

وأكد أن الامتناع عن السداد لا يعنى إخلاء المستأجر فورا، بل يخضع لإجراءات قانونية، تبدأ بالمطالبة بالقيمة المستحقة، وقد تصل إلى القضاء إذا استمر عدم السداد وتوافرت الشروط القانونية، ولا يحق للمالك اتخاذ إجراءات مادية من تلقاء نفسه لإخراج المستأجر من الوحدة.

وتابع: «نترقب مجلس النواب فى دورته الحالية، وما قد يشهده من مناقشات بشأن الملف»، موضحا أن الأوضاع الحالية هادئة، وأن هناك انتظارا لما سيطرح من جانب أعضاء المجلس خلال جلسات مناقشة القضية.

وفى المقابل، حذر شريف الجعار، رئيس اتحاد مستأجرى مصر، من أن ارتفاع الأجرة قد يمثل عبئا على بعض الفئات، مشيرا إلى شكاوى من مستأجرين بشأن تأثير الزيادة على قدرتهم على السداد.

وأضاف الجعار، فى تصريحات لـ«الشروق»، أن قطاعا من مستأجرى الإيجار القديم لا يسددون الزيادات الجديدة على القيمة الإيجارية كاملة، فى ظل الطعون القضائية المقامة أمام محاكم القضاء الإدارى والمحكمة الدستورية العليا ومحاكم الموضوع، مشير إلى أن بعض المستأجرين يسددون مبالغ مالية تحت الحساب لحين حسم النزاع قضائيا.

وأشار إلى أن أحد الطعون المهمة المقرر نظرها 24 أكتوبر الحالى، يتعلق بقرار رئيس مجلس الوزراء الذى تأسست عليه قرارات تحديد القيمة الإيجارية، موضحا أن جلسة نظر الطعن قد تشهد تطورا مهما فى القضية، سواء من خلال الحكم بالوقف التعليقى أو الفصل فى طلب إلغاء القرار.

وتابع: «أنا بتكلم قانون بحت.. لو صدر حكم بإلغاء القرار، يبقى الأجرة التى تم سدادها وفقًا لهذه القرارات دُفعت على أى أساس؟»، موضحًا أن المستأجرين يتمسكون بموقفهم القانونى لحين صدور أحكام نهائية تحسم النزاع.

وقال إن بعض المستأجرين يسددون حاليا نحو 250 جنيها كدفعة تحت الحساب، باعتبارها تعبيرا عن الجدية فى الالتزام بالسداد، لحين حسم النزاع بشأن القيمة الإيجارية المستحقة.

واستكمل: المستأجرون يواجهون صعوبات اقتصادية كبيرة فى تدبير الزيادات الجديدة، خاصة أصحاب المعاشات ومحدودى الدخل، مشيرا إلى أن بعض الأسر لا تستطيع تحمل أى أعباء إضافية فى ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال: «الناس مش قادرة تدفع»، مضيفا أن بعض المستأجرين يواجهون صعوبة حتى فى سداد المبالغ التى يتم دفعها حاليًا تحت الحساب، لافتا أن التحدى الأساسى بالنسبة للمستأجرين المقيمين يتمثل فى معرفة تكلفة الوحدة البديلة وشروط الحصول عليها، وما إذا كان النظام سيتطلب مقدما أو أقساط أو أعباء مالية لا يستطيع محدودى الدخل تحملها».

وتساءل: «المستأجر الذى لا يستطيع دفع الزيادة الحالية، سيدفع من أين مقدم أو تكلفة الوحدة البديلة؟»، مطالبا بمراعاة القدرات المالية للمستأجرين عند وضع آليات تنفيذ منظومة السكن البديل.

من جانبه، قال مصدر حكومى، إن الجهات المعنية مستمرة فى تنفيذ منظومة السكن البديل، موضحا أن مهلة تقديم طلبات الحصول على وحدات بديلة انتهت 12 أكتوبر الحالى، مع إتاحة التقديم للحصول على وحدات بنظامى الإيجار أو التمليك، وفق الضوابط المحددة.

وأضاف المصدر، فى تصريحات لـ«الشروق»، أن أجمالى طلبات الحصول على وحدات سكنية بديلة تجاوزت الـ 115 ألف طلب حتى الآن، مع استمرار استقبال الطلبات خلال المهلة المقررة.

وفيما يتعلق بمدى حدوث أزمة الفترة المقبلة بين الملاك والمستأجرين بسبب الزيادة المتكررة وتأثيرها على ميزانية الأسرة، أوضح المصدر، أنه مع حالة التضخم التى تحدث كل عام ستكون الزيادة متماشية مع حالة التضخم، موضحا أن الزيادات المتكررة ليست بالقدر الكبير على المستأجرين وتم مراعاة ذلك خلال إعداد القانون الجديد للإيجار القديم.

ونوه إلى أن الزيادة مستمرة حتى نهاية الفترة الانتقالية، ولا تقف تداعيات القانون عند زيادة سبتمبر 2026، إذ ينص القانون على استمرار الزيادة السنوية بنسبة 15% خلال الفترة الانتقالية، فيما حدد مدة سبع سنوات للوحدات السكنية وخمس سنوات للأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن.

وكان قد بدأ تطبيق الزيادة اعتبار من أول سبتمبر 2026، وفقًا للقانون رقم 164 لسنة 2025، الذى نص على زيادة القيمة الإيجارية المحددة وفق أحكامه بنسبة 15% سنوى بصفة دورية خلال الفترة الانتقالية.

وبحسب القواعد الجديدة، أصبحت القيمة الإيجارية للوحدات السكنية فى المناطق الاقتصادية 250 جنيها كحد أدنى خلال السنة الأولى، لترتفع مع تطبيق نسبة الـ15% إلى 287.5 جنيه، بينما ترتفع القيمة فى المناطق المتوسطة من حد أدنى 400 جنيه إلى 460 جنيهًا، وفى المناطق المتميزة من 1000 جنيه إلى 1150 جنيها.

أما الوحدات غير السكنية المؤجرة للأشخاص الطبيعيين، فقد حدد القانون قيمتها فى السنة الأولى بخمسة أمثال القيمة الإيجارية القانونية السارية، ثم تطبق عليها الزيادة السنوية بنسبة 15%.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا